Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Az-Zumar
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

الزمر

Az-Zumar

75 versets

Versets 6165 sur 75Page 13 / 15
61S39V61

وَيُنَجِّي ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ بِمَفَازَتِهِمۡ لَا يَمَسُّهُمُ ٱلسُّوٓءُ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ

Et Allah sauvera ceux qui ont été pieux en leur faisant gagner [leur place au Paradis]. Nul mal ne les touchera et ils ne seront point affligés

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - حال المؤمنين يوم القيامة ، بعد بيانه لحال الذين كذبوا على الله فقال : ( وَيُنَجِّي الله الذين اتقوا بِمَفَازَتِهِمْ لاَ يَمَسُّهُمُ السواء وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ) .ومفازتهم : اسم مصدر . أو مصدر ميمى . من فاز فلان بكذا ، إذا ظفر به ، ونال مراده منه .أى؛ وينجى الله - تعالى - بفضله ورحمته ، ( الذين اتقوا ) الشرك والمعاصى من عذاب جهنم ، ( بِمَفَازَتِهِمْ ) أى : بسبب فوزهم برضا الله - تعالى - ورحمته ، جزاء إيمانهم وتقواهم ، وقرأ حمزة والكسائى ( بِمَفَازَتِهِمْ ) بالجمع .ويصح أن تكون الباء فى قوله : ( بِمَفَازَتِهِمْ ) للملابسة ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف هو حال من الذين اتقوا . أى ينجيهما حالة كونهم متلبسين .وقوله : ( لاَ يَمَسُّهُمُ السواء وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ) يجوز أن يكون تفسيراً لذلك الفوز ، كأنه قيل : وما مظاهر فوزهم فكان الجواب : لا يمسهم السوء الذى يصيب غيرهم من الكافرين والعصاة ، ولا هم يحزنون على شئ تركوه خلفهم فى الدنيا .ويجوز أن يكون حالا من الذين اتقوا . أى : ينجيهم بسبب مفازتهم ، حال كونهم لا يمسهم السوء ، أى : لا يمسهم شئ مما يكره لا فى الحال ولا فى الاستقبال ، ولا هم يحزنون على ما كان منهم فى الماضى .فأنت ترى أن الله - تعالى - قد كرم المتقين تكريما عظيما ، حيث نجاهم من عذاب جهنم ، وجعلهم آمنين من كل ما يغمهم فى كل زمان أو مكان .قال الإِمام الرازى ما ملخصه : هذه آية جامعة ، لأن الإِنسان إذا علم أنه لا يمسه السوء ، كان فراغ البال بحسب الحال ، وإذا علم أنه لا يحزن كان هادئ النفس عما وقع فى قلبه بسبب فوات الماضى ، فحينئذ يظهر أنه سلم عن كل الآفات .وقد دلت الآية على أن المؤمنين ، لا ينالهم الخوف والرعب فى القيامة ، وتأكد هذا بقوله : ( لاَ يَحْزُنُهُمُ الفزع الأكبر . . ) .

62S39V62

ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ

Allah est le Créateur de toute chose, et de toute chose Il est Garant

Tafsir Al WasitWaseet

ثم ساق - سبحانه - ما يدل على كمال قدرته فقال : ( الله خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ) .أى : الله - تعالى - هو وحده الخالق لكل شئ فى هذا الكون ، وهو - سبحانه - المتصرف فى كل شئ فى هذا الوجود ، بحيث لا يخرج مخلوق عن إذنه ومشيئته .

63S39V63

لَّهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ أُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ

Il détient les clefs des cieux et de la terre; et ceux qui ne croient pas aux versets d'Allah, ce sont ceux-là les perdants

Tafsir Al WasitWaseet

( لَّهُ مَقَالِيدُ السماوات والأرض ) أى : له وحده مفاتيح خزائنهما ، والمقاليد جمع مقلاد ، أو اسم جمع ولا واحد له من لفظه ، مأخوذ من التقليد بمعنى الإِلتزام . أى : أنه لا يملك أمر السموات والأرض ، ولا يتمكن من التصرف فيهما غيره - تعالى - .قال صاحب الكشاف : قوله : ( لَّهُ مَقَالِيدُ السماوات والأرض ) : أى : هو مالك أمرهما وحافظهما؛ لأن حافظ الخزائن ومدبر أمرها ، هو الذى يملك مقاليدها ، ومنه قولهم : فلان ألقيت إليه مقاليد الملك ، وهى المفاتيح ، ولا واحد لها من لفظها وقيل : جمع مقليد . . والكلمة أصلها فارسية .فإن قلت : ما للكتاب العربى المبين وللفارسية؟قلت : التعريب أحالها عربية ، كما أخرج الاستعمال المهمل عن كونه مهملا ،ثم بين - سبحانه - مصير الكافرين فقال : ( والذين كَفَرُواْ بِآيَاتِ الله أولئك هُمُ الخاسرون ) أى : والذين كفروا بآيات الله التنزيلية والكونية الدالة على وحدانية ، أولئك هم البالغون أقصى الدرجات فى الخسران .وهذه الآية الكريمة معطوفة على قوله - تعالى - قبل ذلك : ( وَيُنَجِّي الله الذين اتقوا ) وما بينهما اعتراض للدلالة على هيمنة الله - تعالى - على شئون خلقه . . أى : وينجى الله الذين اتقوا بمفازتهم . . والذين كفروا بآيات الله أولئك هم الكاملون فى الخسران .وهذه المقابلة فيها ما فيها من تأكيد الثواب العظيم للمتقين ، والعقاب الأليم للكافرين .

64S39V64

قُلۡ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَأۡمُرُوٓنِّيٓ أَعۡبُدُ أَيُّهَا ٱلۡجَٰهِلُونَ

Dis: «Me commanderez-vous d'adorer autre qu'Allah, O ignorants?»

Tafsir Al WasitWaseet

ثم أمر الله - تعالى - رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يوبخ الكافرين على جهالاتهم . فقال : ( قُلْ أَفَغَيْرَ الله تأمروني أَعْبُدُ أَيُّهَا الجاهلون ) .وقد ذكروا فى سبب نزولها أن المشركين قالوا للنبى صلى الله عليه وسلم استلم بعض آلهتنا ونؤمن بإلهك .والاستفهام للإِنكار والتوبيخ ، والفاء للعطف على مقدر يقتضيه المقام ، و " غير " منصوب بقوله : ( أَعْبُدُ ) ، وأعبد معمول لتأمرونى على تقدير أن المصدرية ، فلما حذفت بطل عملها .والمعنى : قل - أيها الرسول الكريم - لهؤلاء المشركين على سبيل التوبيخ والتأنيب : أبعد أن شاهدتهم ما شاهدتم من الآيات الدالة على وحدانية الله - تعالى - ، وعلى صدقى فيما أبلغه عنه ، أبعد كل ذلك تأمرونى أن أعبد غير الله - تعالى - أيها الجاهلون بكل ما يجب لله - تعالى - من تنزيه وتقديس .ووصفهم هنا بالجهل ، لأن هذا الوصف هو الوصف المناسب للرد على ما طلبوه منه صلى الله عليه وسلم من إشراك آلهتهم فى العبادة .

65S39V65

وَلَقَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ لَئِنۡ أَشۡرَكۡتَ لَيَحۡبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ

En effet, il t'a été révélé, ainsi qu'à ceux qui t'ont précédé: «Si tu donnes des associés à Allah, ton œuvre sera certes vaine; et tu seras très certainement du nombre des perdants

Tafsir Al WasitWaseet

ثم حذر - سبحانه - من الشرك أبلغ تحذير فقال : ( وَلَقَدْ أُوْحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الذين مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الخاسرين . بَلِ الله فاعبد وَكُن مِّنَ الشاكرين )قال الجمل : قوله : ( وَلَقَدْ أُوْحِيَ إِلَيْكَ . . . ) هذه اللام دالة على قسم مقدر وقوله ( لَئِنْ أَشْرَكْتَ ) هذه اللام - أيضا - دالة على قسم مقدر ، وقوله : ( لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الخاسرين ) كل من هذين اللامين واقعة فى جواب القسم الثانى . والثانى وجوابه جواب الأول . وأما جواب الشرط فى قوله : ( لَئِنْ أَشْرَكْتَ ) فمحذوف ، لدخول جواب القسم عليه ، فهو من قبيل قول ابن مالك :واحذف لدى اجتماع شرط مقسم ... جواب ما أخرت فهو ملتزموقوله ( أُوْحِيَ ) مسلط على ( إِلَيْكَ ) وعلى ( الذين مِن قَبْلِكَ ) فيكون المعنى : ولقد أوحى إليك - أيها الرسول الكريم - وأوحى إلى الرسل الذين من قبلك أيضا لئن أشركت ، بالله - تعالى - على سبيل الفرض ( لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ) أى ليفسدن عملك فسادا تاما ( وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الخاسرين ) خسارة ليس بعدها خسارة فى الدنيا والآخرة .قال صاحب الكشاف : فإن قلت : الموحى إليهم ، جماعة ، فكيف قال : ( لَئِنْ أَشْرَكْتَ ) على التوحيد؟قلت : معناه . أوحى إليك لئن أشركت ليحبطن عملك ، وإلى الذين من قبلك مثله أو أوحى إليك وإلى كل واحد منهم ، لئن أشركت ليحبطن عملك . كما تقول : فلان كسانا حلة . أى : كل واحد منا .فإن قلت : كيف صح الكلام مع علم الله - تعالى - أن رسله لا يشركون ولا تحبط أعمالهم .قلت : هو على سبيل الفرض . والمحالات يصح فرضها . .والآية الكريمة تحذر من الشرك بأسلوب سفيه ما فيه من التنفير منه ومن التقبيح له ، لأنه إذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم لو وقع فى شئ منه - على سبيل الفرض - حبط عمله ، وكان من الخاسرين . فكيف بغيره من أفراد أمته؟