Tafsir Al Wasit
Waseet
ص
Sad
88 versets
فَسَخَّرۡنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦ رُخَآءً حَيۡثُ أَصَابَ
Nous lui assujettîmes alors le vent qui, par son ordre, soufflait modérément partout où il voulait
Tafsir Al Wasit — Waseet
والفاء فى قوله - تعالى - : ( فَسَخَّرْنَا لَهُ الريح تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَآءً حَيْثُ أَصَابَ ) للتفريع على ما تقدم من طلب سليمان من ربه أو يهبه ملكا لا ينبغى لأحد من بعده . والتسخير : التذليل والانقياد . أى : دعانا - سليمان - عليه السلام والتمس منا أن نعطيه ملكا لا ينبغى لأحد من بعده ، فاستجبنا له دعاءه ، وذللنا له الريح ، وجعلناها منقادة لأمره بحيث تجرى بإذنه رخية لينة ، إلى حيث يريدها أن تجرى .وقوله : ( تَجْرِي ) حال من الريح . وقوله ( بِأَمْرِهِ ) من إضافة المصدر لفاعله . أى : بأمره إياها . ولا تنافى بين هذه الآية وبين قوله - تعالى - فى آية أخرى : ( وَلِسُلَيْمَانَ الريح عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الأرض التي بَارَكْنَا فِيهَا . . . ) لأن المقصود من الآيتين بيان أن الريح تجرى بأمر سليمان ، فهى تارة تون لينة وتارة تكون عاصفة ، وفى كلتا الحالتين هى تسير بأمره ورغبته .
وَٱلشَّيَٰطِينَ كُلَّ بَنَّآءٖ وَغَوَّاصٖ
De même que les diables, bâtisseurs et plongeurs de toutes sortes
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله : ( والشياطين كُلَّ بَنَّآءٍ وَغَوَّاصٍ ) معطوف على الريح أى : سخرنا له الريح تجرى بأمره . . وسخرنا له الشياطين . بأن جعلناهم منقادين لطاعته ، فمنهم من يقوم ببناء المبانى العظيمة التى يطلبها سليمان منهم . ومنهم الغواصون الذين يغوصون فى البحار ليستخرجوا له منها اللؤلؤ والمرجان ، وغير ذلك من الكنوز التى اشتملت عليها البحار .
وَءَاخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي ٱلۡأَصۡفَادِ
Et d'autres encore, accouplés dans des chaînes
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله - سبحانه - : ( وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الأصفاد ) معطوف على كل بناء ، داخل معه فى حكم البدل من الشياطين .أى : أن الشياطين المسخرين لسليمان كان منهم البناءون ، وكان منهم الغواصون ، وكان منهم المقيدون بالسلاسل والأغلال ، لتمردهم وكثرة شرورهم .فمعنى ( مقرنين ) : مقرونا بعضهم ببعض بالأغلال والقيود . والأصفاد : جمع صَفَد وهو ما يوثق به الأسير من قيد وغُلّ .
هَٰذَا عَطَآؤُنَا فَٱمۡنُنۡ أَوۡ أَمۡسِكۡ بِغَيۡرِ حِسَابٖ
«Voilà Notre don; distribue-le ou retiens-le sans avoir à en rendre compte»
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم بين - سبحانه - أنه أباح لسليمان - عليه السلام - أن يتصرف فى هذا الملك الواسع كما يشاء فقال : ( هذا عَطَآؤُنَا ) ( فامنن أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ) أى : فأعط من شئت منه . وأمسك عمن شئت . فأن غير محاسب منا لا على العطاء ولا على المنع .
وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابٖ
Et il a une place rapprochée de Nous et un beau refuge
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم بين - سبحانه - ما أعده لسليمان - عليه السلام - فى الآخرة ، فقال : ( وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا ) أى فى الآخرة ( لزلفى ) لقرابة وكرامة ( وَحُسْنَ مَآبٍ ) أى : وحسن مرجع إلينا يوم القيامة .