Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Sad
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

ص

Sad

88 versets

Versets 1115 sur 88Page 3 / 18
11S38V11

جُندٞ مَّا هُنَالِكَ مَهۡزُومٞ مِّنَ ٱلۡأَحۡزَابِ

Une armée de coalisés qui, ici-même, sera mise en déroute

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بشر الله - تعالى - رسوله صلى الله عليه بالنصر عليهم فقال : ( جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّن الأحزاب ) .ولفظ ( جند ) خبر لمبتدأ محذوف . و " ما " مزيدة للتقليل والتحقير ، نحو قولك : أكلت شيئا ما . أى : شيئا قليلا ، وقيل : هى للتكثير والتهويل كقولهم : لأمر ما جدع قصير أنفه .أى : لأمر عظيم . . وعلى كلا المعنيين فالمقصود أنهم لا وزن لهم بجانب قدرة الله - تعالى - ( هُنَالِكَ ) صفة لجند ، أو ظرف لمهزوم ، وهو إشارة إلى المكان البعيد .و ( مَهْزُومٌ ) خبر ثان للمبتدأ المقدر ، وأصل الهَزْم : غَمْزُ الشئ اليابس حتى يتحطّم ويُكْسر .يقال : تَهزَّمت القربة ، بمعنى يبِست ، وتكسرت . وهُزِم الجيش بمعنى غُلِب وكُسِر .والمعنى : هؤلاء المشركون - أيها الرسول الكريم - لا تهتم بأمرهم ، ولا تكترث بجموعهم ، فهم سواء أكانوا قليلن أم كثيرين ، لا قيمة لهم بجانب قوتنا التى لا يقف أمامها شئ ، ومهما تحزوا عليك فهم جند مهزومون ومغلوبون أمام قوة المؤمنين فى مواطن متعددة .فالآية الكريمة بشارة للمؤمنين بالنصر على أعدائهم كما قال - تعالى - : ( سَيُهْزَمُ الجمع وَيُوَلُّونَ الدبر ) قال صاحب الكشاف : قوله : ( جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّن الأحزاب ) يريد ما هم إلا جيش من الكفار المتحزبين على رسل الله مهزوم مكسور عما قريب ، فلا تبال بما يقولون ، ولا تكترث بما يهذون ، و " ما " مزيدة ، وفيها معنى الاستعظام . . إلا أنه على سبيل الاستهزاء بهم . و ( هنالك ) إشارة حيث وضعوا فيه أنفسهم من الانتداب لمثل ذلك القول العظيم ، من قولهم لمن ينتدب لأمر ليس من أهله : لست هنالك .وبذلك نرى الآيات الكريمة قد حكت أقوال المشركين ، وردت عليها ردا يكبتهم ويزهق باطلهم ، وختمت بما يبشر المؤمنين بالنصر عليهم .ثم ساق - سبحانه - جانبا مما أصاب السابقين من دمار حين كذبوا رسلهم لكى يعتبر المشركون المعاصرون للنبى صلى الله عليه وسلم ولكى يقلعوا عن شركهم حتى لا يصيبهم ما أصاب أمثالهم من المتقدمين عليهم ، فقال - تعالى - :( بَلْ عَجِبْتَ . . . ) .

12S38V12

كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ ذُو ٱلۡأَوۡتَادِ

Avant eux, le peuple de Noé, les Aad et Pharaon l'homme aux pals (ou aux Pyramides)

Tafsir Al WasitWaseet

قوله - تعالى - : ( كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ . . . ) استئناف مقرر لوعيد قريش بالهزيمة . ولوعد المؤمنين بالنصر ، وتأنيث قوم باعتبار المعنى ، وهو أنهم أمة وطائفة .أى : ليس قومك - يا محمد - هم أول المكذبين لرسلهم ، فقد سبقهم إلى هذا التكذيب قوم نوح ، فكان عاقبتهم الإِغراق بالطوفان .وسبقهم - أيضا - إلى هذا التكذيب قوم عاد ، فقد كذبوا نبيهم هودا ، فكانت عاقبتهم الإِهلاك بالريح العقيم . التى ما أتت على شئ إلا جعلته كالرميم .وقوله : ( وفِرْعَوْنُ ذُو الأوتاد ) معطوف على ما قبله أى : وكذب - أيضا - فرعون رسولنا موسى - عليه السلام - .وقوله : ( ذُو الأوتاد ) صفة لفرعون . والأوتاد : جمع وتد ، وهو ما يدق فى الأرض لتثبيت الشئ وتقويته .والمراد بها هنا : المبانى الضخمة العظيمة ، أو الجنود الذي يثبتون ملكه كما تثبت الأوتاد البيت ، أو الملك الثابت ثبوت الأوتاد .قال الآلوسى ما ملخصه : والأصل إطلاق ذى الأوتاد على البيت المشدود والمثبت بها ، فشبه هنا فرعون فى ثبات ملكه . . ببيت ثابت ذى عماد وأوتاد . .أو المراد بالأوتاد الجنود : لأنهم يقولون ملكه كما يقوى الوتد الشئ . أو المراد بها المبانى العظيمة الثابتة .ويصح أن تكون الأوتاد على حقيقتها فقد قيل إنه كان يربط من يريد قتله بين أوتاد متعددة ، ويتركه مشدودا فيها حتى يموت . .أى : وفرعون صاحب المبانى العظيمة ، والجنود الأقوياء ، والملك الوطيد . . . كذب رسولنا موسى - عليه السلام - ، فكانت عاقبة هذا التكذيب أن أغرقناه ومن معه جميعا من جنوده الكافرين .

13S38V13

وَثَمُودُ وَقَوۡمُ لُوطٖ وَأَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِۚ أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلۡأَحۡزَابُ

et les Tamûd, le peuple de Lot, et les gens d'Al-Aykah, (ont tous démenti leurs Messagers). Voilà les coalisés

Tafsir Al WasitWaseet

وكذب - أيضا - قوم ثمود نبيهم صالحا ، وقوم لوط نبيهم لوطا ، وأصحاب الأيكة وهم قوم شعيب . كذبوه كذلك - فكانت نتيجة هذا التكذيب الإِهلاك لهؤلاء المكذبين - كما قال - تعالى - : ( فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً وَمِنْهُمْ مَّنْ أَخَذَتْهُ الصيحة وَمِنْهُمْ مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الأرض وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ الله لِيَظْلِمَهُمْ ولكن كانوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) والإِشارة فى قوله - تعالى - : ( أولئك الأحزاب ) تعود إلى هؤلاء الأقوام المكذبين لرسلهم وسموا بالأحزاب ، لأنهم تحزبوا ضد رسلهم ، وانضم بعضهم إلى بعض فى تكذيبهم ، ووقفوا جميعا موقف المحارب لهؤلاء الرسل الكرام .

14S38V14

إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ

Il n'en est aucun qui n'ait traité les Messagers de menteurs. Et bien, Ma punition s'est avérée contre eux

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - سبحانه - ( إِن كُلٌّ إِلاَّ كَذَّبَ الرسل فَحَقَّ عِقَابِ ) استئناف مقرر لما قبله من تكذيب هؤلاء الأقوام لرسلهم ، وبيان للأسباب التى أدت إلى عقاب المكذبين .و " إن " هنا نافية ، ولا عمل لها لانتقاض النفى بإلا . و " إلا " أداة استثناء مفرغ من أعم الصفات أو الأحكام : وجملة ( كَذَّبَ الرسل ) فى محل رفع خبر " كل " .أى : ليس لهؤلاء الأقوام من صفات سوى تكذيب الرسل ، فكانت نتيجة هذ التكذيب أن حل بهم عقابى وثبت عليهم عذابى . الذى دمرهم تدميرا .والإِخبار عن كل حزب من هذه الأحزاب بأنه كذب الرسل ، إما لأن تكذيب كل حزب لرسوله يعتبر من باب التكذيب لجميع الرسل لأن دعوتهم واحدة ، وإما من قبيل مقابلة الجمع بالجمع ، والمقصود تكذيب كل حزب لرسوله .وقد جاء تكذيبهم فى الآية السابقة بالجملة الفعلية ( كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ . . . ) وجاء فى هذه الآية بالجملة الأسمية : لبيان إصرارهم على هذا التكذيب ، ومداومتهم عليه ، وإعراضهم عن دعوة الرسل لهم إعراضا تاما .

15S38V15

وَمَا يَنظُرُ هَـٰٓؤُلَآءِ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ مَّا لَهَا مِن فَوَاقٖ

Ceux-ci n'attendant qu'un seul Cri, sans répétition

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - سبحانه - : ( وَمَا يَنظُرُ هؤلاءآء إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ ) . بيان للعذاب المعد للمشركين المعاصرين للنبى صلى الله عليه وسلم بعد بيان العقاب الذى حل بالسابقين .والمراد بالصحية هنا : النفخة الثانية التى ينفخها إسرافيل فى الصور ، فيقوم الخلائق من قبورهم للحساب والجزاء .وقيل المراد بها النفخة الأولى ، وضعف هذا القول بأنهم لن يكونوا موجودين وقتها حتى يصعقوا بها . .وينظرون هنا بمعنى ينتظرون . وجعلهم - سبحانه - منتظرين للعقاب مع أنهم لم ينتظروه على سبيل الحقيقة لإِشعار بتحقق وقوعه ، وأنهم بصدد لقائه ، فهم لذلك فى حكم المنتظرين له .أى : وما ينتظر هؤلاء المشركون الذين هم أمثال المهلكين من قبلهم ، ( إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً ) أى : نفخة واحدة ينفخا إسرافيل ( فَإِذَا هُم مِّنَ الأجداث إلى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ ) وهذه النفخة ( مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ ) أى : ليس لها من توقف وانتظار حتى ولو بمقدار فواق ناقة وهو الزمن الذى يكون بين الحلبتين ، أو الزمن الذى يكون فيه رجوع اللبن فى الضرع بعد الحلب .والمقصود بيان أن هذه الصيحة سريعة الوقوع ، وأنها لن تتأخر عن وقتها ، وأنها صيحة واحدة فقط يتم بعدها كل شئ يتعلق بالبعث والجزاء .قال الجمل فى حاشيته ما ملخصه : قوله : ( مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ ) يجوز أن يكون قوله ( لها ) رافعا لقوله : ( مِن فَوَاقٍ ) على الفاعلية لاعتماده على النفى .وأن يكون جملة من مبتدأ وخبر ، وعلى التقديرين فالجملة المنفية صفة لصيحة ، ومن مزيدة . .والفواق - بفتح الفاء وضمها - الزمان الذى بين حلبتى الحالب ورضعتى الراضع - والمعنى : ما لها من توقف قدر فواق ناقة . وفى الحديث : " العيادة قدر فوق ناقة " .