Tafsir Al Wasit
Waseet
ص
Sad
88 versets
مُتَّكِـِٔينَ فِيهَا يَدۡعُونَ فِيهَا بِفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ وَشَرَابٖ
où, accoudés, ils demanderont des fruits abondants et des boissons
Tafsir Al Wasit — Waseet
( مُتَّكِئِينَ فِيهَا . . . ) أى : فى تلك الجنات . وانتصب لفظ ( متكئين ) على الحال من ضمير " لهم " والعامل فيه قوله ( مفتحة ) .وقوله : ( يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ ) استئناف لبيان حالهم فى الجنات ، أو حال - أيضا - من ضمير " لهم " .أى : أن المتقين لهم جنات عظيمة . فاتحة لهم أبوابها على سبيل التكريم ويجلسون فيها جلسة الآمن المطمئن المنعم ، حيث يتكئون ويستندون على الآرائك ، ويطلبون أنواعا كثيرة من الفاكهة اللذيذة ، ومن الشراب الطيب ، فيبلى طلبهم فى الحال .
۞وَعِندَهُمۡ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ أَتۡرَابٌ
Et auprès d'eux seront les belles au regard chaste, toutes du même âge
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم يضاف إلى هذه الفاكهة والشراب ، ما بينه - سبحانه - فى قوله : ( وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطرف أَتْرَابٌ ) أى : وعندهم فضلا عن كل ما تقدم نساء ذوات حياء ، وقد قصرن أعينهن على أرواحهن فلا يتطلعن إلى غيرهم ، لشدة محبتهن لهم .وهن متساويات فى السن والجمال والأخلاق الكريمة .فمعنى أتراب : أنهن متساويات فى السن والجمال والشباب . مأخوذ من التراب . لأن التراب يمسهن فى وقت واحد لاتحاد مولدهن : ن من الترائب وهى عظام الصدر المتماثلة .
هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ
Voilà ce qui vous est promis pour le Jour des Comptes
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم بين - سبحانه - أن هذا العطاء العظيم مقابل عملهم الصالح فى الدنيا فقال : ( هذا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الحساب ) .واللام فى قوله ( ليوم ) للتعليل . أى : هذا الذى ذكرناه لكم من نعيم الجنات . هو جزاء إيمانكم وعملكم الصالح من أجل يوم الحساب .
إِنَّ هَٰذَا لَرِزۡقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ
Ce sera Notre attribution inépuisable
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم ختم - سبحانه - جزاءهم ببيان أنه جزاء خالد لا ينقطع ولا ينقص فقال : ( إِنَّ هذا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ ) .أى : إن هذا الذى ذكرناه لكم - أيها المتقون - من الجنات وما اشتملت عليه من نعيم ، هو رزقنا الدائم لكم . وليس له من نفاذ أو انقطاع أو انتقاص . يقال نفد الشئ نفادا ونفدا ، إذا فنى وهلك وذهب .ومن الآيات التى وردت فى هذا المعنى قوله - تعالى - : ( إِنَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ) أى غير مقطوع .
هَٰذَاۚ وَإِنَّ لِلطَّـٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٖ
Voilà! Alors que les rebelles auront certes la pire retraite
Tafsir Al Wasit — Waseet
وبعد هذا الحديث الذى يشرح الصدور عن المؤمنين وحسن عاقبتهم . جاء الحديث عن الكافرين وسوء مصيرهم - كما هى عادة القرآن الكريم فى قرن الترغيب بالترهيب فقال - تعالى - : ( هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ ) .واسم الإِشارة خبر لمبتدأ محذوف . أى الأمر هذا ، أو مبتدأ محذوف الخبر هذا للمؤمنين .وجملة ( وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ ) معطوفة على جملة " هذا " على التقديرين .أى : الأمر كما ذكرنا لك - أيها الرسول الكريم - بالنسبة للمتقين ، أما الطاغون الذين تجاوزوا الحدود فى الكفر والجحود والإعراض عن الحق ، فإن مرجعهم إلينا سيكون شر مرجع ، بسبب إصرارهم على كفرهم .