Tafsirs/Tafsir Al Wasit/As-Saffat
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

الصافات

As-Saffat

182 versets

Versets 2630 sur 182Page 6 / 37
26S37V26

بَلۡ هُمُ ٱلۡيَوۡمَ مُسۡتَسۡلِمُونَ

Mais ce jour-là, ils seront complètement soumis

Tafsir Al WasitWaseet

ثم أضرب - سبحانه - عما تقدم إلى بيان حالهم يوم القيامة فقال : ( بَلْ هُمُ اليوم مُسْتَسْلِمُونَ ) .والاستسلام : أصله طلب السلامة ، والمراد به هنا : الانقياد التام ، والخضوع المطلق ، يقال : استسلم العدو لعدوه ، إذا انقاد له وخضع لأمره .أى : ليسوا فى هذا اليوم بقادرين على التناصر ، بل هم اليوم خاضعون ومستسلمون ، لعجزهم عن أى حيلة تنقذهم مما هم فيه من بلاء .

27S37V27

وَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ

et les uns se tourneront vers les autres s'interrogeant mutuellement

Tafsir Al WasitWaseet

ثم يحكى - سبحانه - ما يدور بينهم من مجادلات يوم القيامة فيقول : ( وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ )ويبدو أن التساؤل والتجادل هنا ، يكون بين الأتباع والمتبوعين ، أو بين العامة والزعماء .كما تدل عليه آيات منها قوله - تعالى - : ( وَلَوْ ترى إِذِ الظالمون مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ القول يَقُولُ الذين استضعفوا لِلَّذِينَ استكبروا لَوْلاَ أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ ) .

28S37V28

قَالُوٓاْ إِنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَأۡتُونَنَا عَنِ ٱلۡيَمِينِ

Ils diront: «C'est vous qui nous forciez (à la mécréance)»

Tafsir Al WasitWaseet

ثم حكى - سبحانه - ما قاله الضعفاء للزعماء فقال : ( قالوا إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ اليمين ) وللمفسرين فى تأويل معنى اليمين هنا اتجاهات منها :أن المراد باليمين هنا : الجهة التى هى جهة الخير واليمن : أى : قال الضعفاء للرؤساء : إنكم كنتم فى الدنيا توهموننا وتخدعوننا بالبقاء على ما نحن عليه من عبادة الأصنام والأوثان ، لأن بقاءنا على ذلك فيه الخير واليمن والسلامة . فأين مصداق ما قلتموه لنا وقد نزل بنا ما نزل من أهوال وآلام؟فالمقصود بالآية الكريمة بيان ما يقوله الأتباع للمتبوعين على سبيل الحسرة والندامة ، لأنهم خدعوا بوسوستهم ، وأصيبوا بالخيبة بسبب اتباعهم لهم .وإلى هذا المعنى أشار صاحب الكشاف بقوله : اليمين لما كانت أشرف العضورين وأمتنهما ، وكانوا يتيمنون بها ، فبها يصافحون ، ويماسحون ، ويناولون ويتناولون ، ويزاولون أكثر الأمور .لما كانت استعيرت لجهة الخير وجانبه ، فقيل : أتاه عن اليمين ، أى من الخير وناحيته . .ومنهم من يرى أن المراد باليمين هنا : اليمين الشرعية التى هى القسم ، وعن بمعنى الباء .أى : قالوا لهم : إنكم كنتم فى الدنيا تأتوننا بالأيمان المغلظة على أننا وأنتم على الحق فصدقناكم ، فأين نحن وأنتم الآن من هذه الآيمان المغلظة؟ لقد ظهر كذبها وبطلانها ، وأنتم اليوم مسئولون عما نحن فيه من كرب .ومنهم من يرى أن المراد باليمين هنا : القوة والغلبة . أى : أنكم كنتم فى الدنيا تجبروننا وتقسرونا على أتباعكم لأننا كنا ضعفاء وكنتم أقوياء .والذى نراه أن الآية الكريمة تسع كل هذه الأقوال ، لأن الرؤساء أوهموا الضعفاء بأنهم على الحق ، وأقسموا لهم على ذلك ، وهددوهم بالقتل أو الطرد إن هم اتبعوا ما جاءهم به الرسول صلى الله عليه وسلم .ومقصود الضعفاء من هذا القول ، إلقاء المسئولية كاملة على الرؤساء ، توهما منهم أن هذا الإِلقاء سيخفف عنهم شيئا من العذاب .

29S37V29

قَالُواْ بَل لَّمۡ تَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ

«C'est vous plutôt (diront les chefs) qui ne vouliez pas croire

Tafsir Al WasitWaseet

ثم يحكى القرآن بعد ذلك : أن الرؤساء قد ردوا عليهم بخمسة أجوبة .أولها : ( قَالُواْ بَلْ لَّمْ تَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ ) أى : قال الرؤساء للأتباع : نحن لم نتسبب فى كفركم فى الدنيا ، بل أنتم الذين أبيتم الإِيمان باختياركم ، وآثرتم عليه الكفر باختياركم - أيضا - فكفركم نابع من ذواتكم ، وليس من شئ خارج عنكم ، ولم يدخل الإِيمان قلوبكم فى وقت من الأوقات .فالجلمة الكريمة إضراب إبطالى من المتبوعين ، عما ادعاه التابعون .

30S37V30

وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنِۭۖ بَلۡ كُنتُمۡ قَوۡمٗا طَٰغِينَ

Et nous n'avions aucun pouvoir sur vous. C'est vous plutôt qui étiez des gens transgresseurs

Tafsir Al WasitWaseet

وثانيها : يتجلى فى قوله - تعالى - : ( وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ ) أى : وما كان لنا عليكم من قوة أو غلبة تجبركم على البقاء فى الكفر والضلال ، ولكنكم أنتم الذين رضيتم بالكفر عن اختيار واقتناع منكم به .وثالثها قوله - تعالى - : ( بَلْ كُنتُمْ قَوْماً طَاغِينَ ) أى : نحن لم يكن لنا سلطان عليكم ، بل أنتم الذين كنتم فى الدنيا قوما طاغين وضالين مثلنا . والطغيان مجاوزة الحد فى كل شئ .