Tafsirs/Tafsir Al Wasit/As-Saffat
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

الصافات

As-Saffat

182 versets

Versets 1115 sur 182Page 3 / 37
11S37V11

فَٱسۡتَفۡتِهِمۡ أَهُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَم مَّنۡ خَلَقۡنَآۚ إِنَّا خَلَقۡنَٰهُم مِّن طِينٖ لَّازِبِۭ

Demande-leur s'ils sont plus difficiles à créer que ceux que Nous avons créés? Car Nous les avons créés de boue collante

Tafsir Al WasitWaseet

ثم أمر - سبحانه - رسوله صلى الله عليه وسلم أن يوبخ المنكرين للبعث والحساب ، وحكى جانبا من أقوالهم الباطلة حول هذه القضية ، ورد عليهم ردا يزهق باطلهم . . فقال - تعالى - :( فاستفتهم أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَم مَّنْ خَلَقْنَآ . . . ) .الفاء فى قوله - تعالى - : ( فاستفتهم . . . ) هى الفصيحة ، والاستفتاء : الاستخبار عن الشئ ومعرفة وجه الصواب فيه .والمراد من الاستفهام فى الآية : توبيخ المشركين على إصرارهم على شركهم وجهلهم . وتعجيب العقلاء من أحوالهم .واللازب : أى : الملتصق بعضه ببعض . يقال : لزب الشئ يلزب لزبا ولزوبا ، إذا تداخل بعضه فى بعض ، والتصق بعضه ببعض . والطين اللازب : هو الذى يلزق باليد - مثلا - إذا ما التقت به قال النابغة الذبيانى :فلا تحسبون الخير لا شر بعده ... ولا تحسبون الشر ضربة لازبأى : ضربة ملازمة لا مفارقة لها .والمعنى : إذا كان الأمر كما أخبرناك أيها الرسول الكريم - من أن كل شئ فى هذا الكون يشهد بوحدانيتنا وقدرتنا ، فاسأله هؤلاء المشركين ( أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً ) أى : أهم أقوى خلقة وأمتن بنية ، وأضخم جسادا . . ( أَم مَّنْ خَلَقْنَآ ) من ملائكة غلاظ شداد ، ومن سماوات طباق ، ومن أرض ذات فجاج .لا شك أنهم لن يجدوا جوابا يريدون به عليك ، سوى قولهم : إن خلق الملائكة والسموات والأرض . أشد من خلقنا .وقوله - تعالى - ( إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن طِينٍ لاَّزِبٍ ) إشارة إلى المادة الأولى التى خلقوا منها فى ضمن خلق أبيهم آدم - عليه السلام - .أى : إنا خلقناهم من طين ملتصق بعضه ببعض ، ومتداخل بعضه فى بعض .فأنت ترى أن الآية الكريمة قد ساقت دليلين واضحين على صحة البعث الذى أنكره المشركون .أما الدليل الأول فهو ما يعترفون به من أن خلق السموات والأرض والملائكة . . أعظم وأكبر منهم . . ومن كان قادراً على خلق الأعظم والأكبر كان من باب أولى قادرا على خلق الأقل والأصغر .وقد ذكر - سبحانه - هذه الحقيقة فى آيات كثيرة منها قوله - تعالى - ( لَخَلْقُ السماوات والأرض أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ الناس ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ ) وأما الدليل الثانى فهو قوله - تعالى - : ( إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن طِينٍ لاَّزِبٍ ) وذلك لأن من خلقهم أولا من طين لازب ، قادر على أن يعيدهم مرة أخرى بعد أن يصيروا ترابا وعظاما .إذ من المعروف لدى كل عاقل أن الإِعادة أيسر من الابتداء . وقد قرر - سبحانه - هذه الحقيقة فى آيات منها قوله - تعالى - : ( وَهُوَ الذي يَبْدَأُ الخلق ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ المثل الأعلى فِي السماوات والأرض وَهُوَ العزيز الحكيم ) .

12S37V12

بَلۡ عَجِبۡتَ وَيَسۡخَرُونَ

Mais tu t'étonnes, et ils se moquent

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - أن حال هؤلاء المشركين تدعو إلى العجب فقال : ( بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ ) .قال الجمل : وقوله ( بَلْ عَجِبْتَ ) إضراب إما عن مقدر دل عليه قوله : ( فاستفتهم ) أى : هم لا يقرون بل عجبت ، وإما عن الأمر بالاستفتاء ، أى : لا تستفتهم فإنهم معاندون ، بل انظر إلى تفاوت حالك وحالهم .أى : بل عجبت - أيها الرسول الكريم - ومن حقك أن تعجب ، من إنكار هؤلاء الجاحدين لإِمكانية البعث ، مع هذه الأدلة الساطعة التى سقناها لهم على أن البعث حق .وجملة ( وَيَسْخَرُونَ ) حالية . أى : والحال أنهم يسخرون من تعجبك ومن إنكارك عليهم ذلك ، ومن إيمانك العميق بهذه الحقيقة ، حتى إنك لترددها على مسامعهم صباح مساء .قال الآلوسى : وقرأ حمزة والكسائى : ( بل عجبتُ ) - بضم التاء - . . وأولت هذه القراءة بأن ذلك من باب الفرض ، أى : لو كان العجب مما يجوز علىَّ لعجبت من هذه الحال .ثم قال : والذى يقتضيه كلام السلف أن العجب فينا انفعال يحصل للنفس عند الجهل للسبب ، ولذا قيل : إذا ظهر السبب بطل العجب ، وهو فى الله - تعالى - بمعنى يليق لذاته - تعالى - وهو - سبحانه - أعلم به ، فلا يعينون معناه .

13S37V13

وَإِذَا ذُكِّرُواْ لَا يَذۡكُرُونَ

Et quand on le leur rappelle (le Coran), ils ne se rappellent pas

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - تعالى - ( وَإِذَا ذُكِّرُواْ لاَ يَذْكُرُونَ . وَإِذَا رَأَوْاْ آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ ) بيان لشدة تماديهم فى الباطل ، وإصرارهم عليه .أى : أن هؤلاء القوم من دأبهم ومن صفاتهم الملازمة لهم ، أنهم إذا وعظوا بما ينفعهم لا يتعظون .

14S37V14

وَإِذَا رَأَوۡاْ ءَايَةٗ يَسۡتَسۡخِرُونَ

et quand ils voient un prodige, ils cherchent à s'en moquer

Tafsir Al WasitWaseet

وإذا رأوى آية واضحة فى دلالتها على الحق ( يَسْتَسْخِرُونَ ) أى : يبالغون فى السخرية وفى الاستهزاء بها ، يقال : استسخر القوم من الشئ ، إذا استدعى بعضهم بعضا للاستهزاء به .

15S37V15

وَقَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٌ

et disent: «Ceci n'est que magie évidente

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - أنهم لا يكتفون بالسخرية ، بل قالوا أقوالا تدل على جحودهم وجهلهم ، فقال - تعالى - ( وقالوا إِن هاذآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ ) .أى : وقالوا - على سبيل الجحود والعناد - ما هذا الذى أتانا به محمد - صلى الله عليه وسلم - إلا سحر واضح بين ، ولا يشك أحد منا فى كونه كذلك .