Tafsirs/Tafsir Al Wasit/As-Saffat
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

الصافات

As-Saffat

182 versets

Versets 6165 sur 182Page 13 / 37
61S37V61

لِمِثۡلِ هَٰذَا فَلۡيَعۡمَلِ ٱلۡعَٰمِلُونَ

C'est pour une chose pareille que doivent ouvrer ceux qui ouvrent

Tafsir Al WasitWaseet

ثم يقول لهم - أيضا - : ( لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ العاملون ) أى : لمثل هذا العطاء الجزيل ، والنعيم المقيم ، فليعمل العاملون ، لا لغير ذلك من الأعمال الدنيوية الزائلة الفانية .

62S37V62

أَذَٰلِكَ خَيۡرٞ نُّزُلًا أَمۡ شَجَرَةُ ٱلزَّقُّومِ

Est-ce que ceci est meilleur comme séjour, ou l'arbre de Zaqqûm

Tafsir Al WasitWaseet

ثم ساق - سبحانه - ما يدل على البون الشاسع . بين النعيم المقيم الذى يعيش فيه عباد الله الملخصون . وبين الشقاء الدائم الذى يعيش فيه الكافرون ، فقال - تعالى - :( أَذَلِكَ خَيْرٌ نُّزُلاً أَمْ شَجَرَةُ . . . ) .اسم الإِشارة " ذلك " فى قوله - تعالى - : ( أَذَلِكَ خَيْرٌ نُّزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزقوم ) يعود إلى نعيم الجنة الذى سبق الحديث عنه ، والذى يشمل الرزق المعلوم وما عطف عليه .والاستفهام للتوبيخ والتأنيب . والنزل : ما يقدم للضيف وغيره من طعام ومكان ينزل به .و " ذلك " مبتد ، و ( خير ) خبره ، و ( نزلا ) : تمييز لخير ، والخيرية بالنسبة لما اختاره الكفار على غيره ، والجملة مقول لقول محذوف .وشجرة الزقوم هى شجرة لا وجود لها فى الدنيا ، وإنما يخلقها الله - تعالى - فى النار ، كما يخلق غيرها من أصناف العذاب كالحيات والعقاب .وقيل : هى شجرة سامة متى مست جسد أحد تورم ومات ، وتوجد فى الأراضى المجدبة المجاورة للصحراء .والزقوم : من التزقم ، وهو ابتلاع الشئ الكريه ، بمشقة شديدة .والمعنى : قل - أيها الرسول الكريم - لهؤلاء الكافرين أذلك النعيم الدائم الذى ينزل به المؤمنون فى الجنة خير ، أم شجرة الزقوم التى يتبلغ بها الكافرون وهم فى النار ، فلا يجدون من ورائها إلا الغم والكرب لمرارة طعمها ، وقبح رائحتها وهيئتها .ومعلوم نه لا خير فى شجرة الزقوم ، ولكن المؤمنين لما اختاروا ما أدى بهم إلى نعيم الجنة وهو الإِيمان والعمل الصالح ، واختار الكافرون ما أدى بهم إلى النار وبئس القرار ، قيل لهم ذلك على سبيل التوبيخ والتقريع ، لسوء اختيارهم .

63S37V63

إِنَّا جَعَلۡنَٰهَا فِتۡنَةٗ لِّلظَّـٰلِمِينَ

Nous l'avons assigné en épreuve aux injustes

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - شيئا عن هذه الشجرة فقال : ( إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِّلظَّالِمِينَ ) أى : إنا جعلنا هذه الشجرة محنة وابتلاء وامتحانا لهؤلاء الكافرين الظالمين ، لأنهم لما لما أخبرهم رسولنا صلى الله عليه وسلم بوجود هذه الشجرة فى النار . كذبوه واستهزأوا به ، فحق عليهم عذابنا بسبب هذا التكذيب والاستهزاء .قال القرطبى ما ملخصه قوله - تعالى - ( إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِّلظَّالِمِينَ ) أى ، المشركين . وذلك أنهم قالوا . كيف تكون فى النار شجرة مع أن النار تحرق الشجر . . ؟وكان هذا القول جهلا منهم ، إذ لا يستحيل فى العقل أن يخلق الله فى النار شجرا من جنسها لا تأكله النار ، كما يخلق الله فيها الأغلال والقيود والحياة والعقارب .

64S37V64

إِنَّهَا شَجَرَةٞ تَخۡرُجُ فِيٓ أَصۡلِ ٱلۡجَحِيمِ

C'est un arbre qui sort du fond de la Fournaise

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - أصل هذه الشجرة ومنبتها فقالك ( إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ في أَصْلِ الجحيم ) أى : منبتها وأصلها يخرج من أسفل الجحيم ، أما أغصانها وفروعها فترتفع إلى دركاتها .

65S37V65

طَلۡعُهَا كَأَنَّهُۥ رُءُوسُ ٱلشَّيَٰطِينِ

Ses fruits sont comme des têtes de diables

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - ثمرها فقال : ( طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشياطين ) أى : ثمرها الذى يخرج منها ، وحملها الذى يتولد عنها ، يشبه فى تناهى قبحه وكراهيته ، رؤوس الشياطين التى هى أقبح ما يتصوره العقل ، وأبغض شئ يرد على الخاطر .قال صاحب الكشاف ما ملخصه : شبه حمل شجرة الزقوم برؤوس الشياطين ، للدلالة على تناهيه فى الكراهة وقبح المنظر ، لأن الشيطان مكروه مستقبح فى طباع الناس ، لاعتقادهم أنه شر محض لا يخالطه خير ، فيقولون فى القبيح الصورة : كأنه وجه شيطان ، أو كأنه رأس شيطان ، وإذا صوره المصورون صوروه على أقبح صورة .كما أنهم اعتقدوا فى الملك أنه خير محضلا شر فيه ، فشبهوا به الصورة الحسنة ، قال الله - تعالى - : ( مَا هذا بَشَراً إِنْ هاذآ إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ ) وهذا تشبيه تخييلى .وقيل : الشيطان حية عرفاء لها صورة قبيحة المنظر . . فجاء التشبيه بها . .