Tafsirs/Tafsir Al Wasit/As-Sajdah
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

السجدة

As-Sajdah

30 versets

Versets 2630 sur 30Page 6 / 6
26S32V26

أَوَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ يَمۡشُونَ فِي مَسَٰكِنِهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٍۚ أَفَلَا يَسۡمَعُونَ

N'est-ce pas pour eux une indication le fait qu'avant eux, Nous ayons fait périr tant de générations dans les maisons desquelles ils marchent? Il y a en cela des preuves! N'écouteront-ils donc pas

Tafsir Al WasitWaseet

ثم يسوق - سبحانه - فى أواخر السورة ما من شأنه أن يهدى الضالين إلى الصراط المستقيم ، وما يرشدهم إلى مظاهر نعمه عليهم ، وما يزيد النبى صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم ثباتاً على ثباته ، ويقيناً على يقينة ، فيقول - عز وجل - ( أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا . . . إِنَّهُمْ مُّنتَظِرُونَ ) .والاستفهام فى قوله - تعالى - : ( أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا . . . ) لإِنكار عدم اهتدائهم إلى ما ينفعهم مع وضوح أسباب هذا الاهتداء . والواو للعطف على مقدر يقتضيه المقام . والخطاب للمشركين وعلى رأسهم كفار مكة . و " كم " خبرية بمعنى كثير . فى محل نصب لأهلكنا .والمعنى : أغفل هؤلاء المشركون عما أصاب الظالمين من قبلهم ، ولم يتبين لهم - لانطماس بصائرهم - أننا قد أهلكنا كثيراً من أهل الأزمان السابقة من قبلهم ، بسبب تكذيبهم لأنبيائهم ، وإيثارهم الكفر على الإِيمان .وقوله - تعالى - ( يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ ) حال من الضمير فى ( لَهُمْ ) ، لتسجيل أقصى أنواع الجهالة والعناد عليهم . أى : أبلغ بهم الجهل والعناد أنهم لم يعتبروا بالقرون المهلكة من قبلهم ، مع أنهم يمشون فى مساكن هؤلاء السابقين ، ويمرون على ديارهم مصبحين وممسين ، ويرون بأعينهم آثارهم الدارسة ، وبيوتهم الخاوية على عروشها .ثم ختم - سبحانه - الآية الكريمة بما يزيد فى تبكيتهم وتقريعهم فقال : ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ أَفَلاَ يَسْمَعُونَ ) .أى : إن فى ذلك الذى يرونه من مصارع الغابرين ، وآثار الماضين ، لآيات بينات ، وعظات بليغات ، فهلا تدبروا فى ذلك ، واستمعوا إلى صوت الحق بتعقل وتفهم؟فقوله - تعالى - : ( أَفَلاَ يَسْمَعُونَ ) حض لهم على الاستماع إلى الآيات الدالة على سوء عاقبة الظالمين ، بتدبر وتعقل واتعاظ ، وتحول من الباطل إلى الحق ، قبل أن يحل بهم ما حل بأهل الأزمنة الغابرة .

27S32V27

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَسُوقُ ٱلۡمَآءَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡجُرُزِ فَنُخۡرِجُ بِهِۦ زَرۡعٗا تَأۡكُلُ مِنۡهُ أَنۡعَٰمُهُمۡ وَأَنفُسُهُمۡۚ أَفَلَا يُبۡصِرُونَ

N'ont-ils pas vu que Nous poussons l'eau vers un sol aride, qu'ensuite Nous en faisons sortir une culture que consomment leurs bestiaux et eux-mêmes? Ne voient-ils donc pas

Tafsir Al WasitWaseet

ثم نبههم - سبحانه - إلى نعمة من نعمه الكثيرة فقال : ( أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ المآء إِلَى الأرض الجرز فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلاَ يُبْصِرُونَ ) والأرض والجرز : هى الأرض اليابسة التى جرز نباتها وقطع ، إما لعدم نزول الماء عليها ، وإما لرعيه منها .قال القرطبى ما ملخصه : والأرض الجرز هى التى جرز نباتها أى : قطع ، إما لعدم الماء ، وإما لأنه رعى وأزيل ، ولا يقال للتى لا تنبت كالسباخ جرز .وهو مشتق من قولهم : رجل جروز إذا كان لا يبقى شيئاً إلا أكله ، وكذلك ناقة جروز : إذا كانت تأكل كل شئ تجده ، وسيف جراز ، أى : قاطع . .أى : أعموا ولم يشاهدوا بأعينهم ( أَنَّا نَسُوقُ ) بقدرتنا ورحمتنا ( المآء ) الذى تحمله السحب ( إِلَى الأرض الجرز ) أى : اليابسة الخالية من النبات ، فينزل عليها .( فَنُخْرِجُ بِهِ ) أى : فنخرج بهذا الماء النازل على الأرض القاحلة ( زَرْعاً ) كثيراً نافعاً ( تَأْكُلُ مِنْهُ ) أى : من هذا الزرع ( أَنْعَامُهُمْ ) أى : تأكل منه ما يصلح لأكلها كالأوراق والأغصان وما يشبه ذلك .وقوله ( وَأَنفُسُهُمْ ) معطوف على أنعامهم . أى : تأكل أنعامهم من الزرع ما يناسبها ، ويأكل منه الناس ما يناسبهم كالبقول والحبوب .وقدم - سبحانه - الأنعام على بنى آدم للترقى من الأدنى إلى الأشرف .وقوله - تعالى - ( أَفَلاَ يُبْصِرُونَ ) حض لهم على التأميل فى هذه النعم ، والحرص على شكر المنعم عليها ، وإخلاص العبادة له .

28S32V28

وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡفَتۡحُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ

Et ils disent: «A quand cette victoire, si vous êtes véridiques?»

Tafsir Al WasitWaseet

ثم حكى - سبحانه - ما كان عليه المشركون ، من غرور واستخفاف بالوعيد فقال : ( وَيَقُولُونَ متى هذا الفتح إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) .والمراد بالفتح : الحكم والقضاء والفصل فى الخصومة بين المتخاصمين ، ومنه قوله - تعالى - حكاية عن شعيب - عليه السلام - : ( رَبَّنَا افتح بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بالحق وَأَنتَ خَيْرُ الفاتحين ) أى : " احكم بيننا وبين قومنا بالحق ، وأنت خير الحاكمين " .أى : ويقول المشركون للنبى صلى الله عليه وسلم ولأصحابه على سبيل الاستهزاء ، واستعجال العقاب : متى هذا الذى تحدثوننا عنه من أن الله - تعالى - سيفصل بيننا وبينكم ، ويجعل لكم النصر ولنا الهزيمة؟لقد طال انتظارنا لهذا اليوم الذى يتم فيه الحكم بيننا وبينكم ، فإن كنتم صادقين فى قولكم ، فادعوا ربكم أن يعجل بهذا اليوم .

29S32V29

قُلۡ يَوۡمَ ٱلۡفَتۡحِ لَا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِيمَٰنُهُمۡ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ

Dis: «Le jour de la Victoire, il sera inutile aux infidèles de croire! Et aucun délai ne leur sera donné»

Tafsir Al WasitWaseet

وهنا يأمر الله - تعالى - نبيه صلى الله عليه وسلم - أن يرد عليهم بما يخرسهم فيقول : ( قُلْ يَوْمَ الفتح لاَ يَنفَعُ الذين كفروا إِيَمَانُهُمْ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ ) . أى : قل - أيها الرسول - فى الرد على هؤلاء الجاهلين المغرورين : إن يوم الفصل بيننا وبينكم قريب ، وهو آت لا محالة فى الوقت الذى يحدده الله - تعالى - ويختاره ، سواء أكان هذا اليوم فى الدنيا ، عندما تموتون على الكفر ، أم فى الآخرة عندما يحل بكم العذاب ، ولا ينفعكم إيمانكم ، ولا أنتم تمهلون أو تنظرون ، بل سينزل بكم العذاب سريعاً وبدون مهلة .

30S32V30

فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَٱنتَظِرۡ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ

Eloigne-toi d'eux et attends. Eux aussi demeurent dans l'attente

Tafsir Al WasitWaseet

وما داما لأمر كما ذكرنا لك - أيها الرسول الكريم - ( فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وانتظر إِنَّهُمْ مُّنتَظِرُونَ ) . أى : فأرعض عن هؤلاء المشركين ، وعن أقوالهم الفاسدة دون أن تلتفت إليها ، وامض فى طريقك أنت وأتباعك ، وانتظر النصرة عليهم بفضلنا وإرادتنا ، إنهم - أيضاً - منتظرون ما سيئول إليه أمرك ، وسيكون أمرك بخلاف ما يمكرون وما ينتظرون .وبعد : فهذا تفسير وسيط لسورة السجدة ، نسأل الله - تعالى - أن يجعله خالصاً لوجهه ، ونافعاً لعباده .وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .