Tafsir Al Wasit
Waseet
الروم
Ar-Rum
60 versets
ٱللَّهُ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ
C'est Allah qui commence la création; ensuite Il la refait; puis, vers Lui vous serez ramenés
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم ساق - سبحانه - ما يدل على قدرته ، وبين أحوال الناس وأقسامهم يوم القيامة ، فقال - تعالى - : ( الله يَبْدَأُ الخلق . . . . فِي العذاب مُحْضَرُونَ ) .أى : ( الله ) - تعالى - وحده هو ( يَبْدَأُ الخلق ) أى : ينشئه ويوجده على غير مثال سابق ، ( ثُمَّ يُعِيدُهُ ) أى : إلى الحياة مرة أخرى يوم القيامة ( ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) للحساب والجزاء ، فيجازى - سبحانه - كل إنسان بما يستحقه من ثواب أو عقاب .وأفرد - سبحانه - : الضمير فى ( يُعِيدُهُ ) باعتبار لفظ الخلق . وجمعه فى قوله : ( تُرْجَعُونَ ) باعتبار معناه .
وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُبۡلِسُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ
Et le jour où l'Heure arrivera, les criminels seront frappés de désespoir
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم ذكر - سبحانه - حال المجرمين يوم القيامة فقال : ( وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة يُبْلِسُ المجرمون ) و ( يُبْلِسُ ) من الإِبلاس بمعنى السكوت والذهول وانقطاع الحجة ، يقال : أبلس الرجل ، إذا وقف ساكتا حائرا مبهوتا لا يجد ينقذه مما هو فيه من بلاء .أى : ويوم تقوم الساعة ، ويشاهد المجرمون أهوالها ، يصابون بالذهوب والحيرة والسكوت المطبق ، لانقطاع حجتهم ، وشدة حزنهم وهمهم ، ويأسهم من النجاة يأسا تاما .
وَلَمۡ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَآئِهِمۡ شُفَعَـٰٓؤُاْ وَكَانُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ كَٰفِرِينَ
Et ils n'auront point d'intercesseurs parmi ceux qu'ils associaient [à Allah] et ils renieront même leurs divinités
Tafsir Al Wasit — Waseet
( وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ ) فى هذا اليوم ( مِّن شُرَكَآئِهِمْ ) الذين عبدوهم فى الدنيا ( شُفَعَاءُ ) يشفعون لهم ، ويجيرونهم من عذاب الله .( وَكَانُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ كَافِرِينَ ) أى : أنهم فى هذا اليوم العسير لم يكن لها من شفعاء يشفعون لهمز بل إنهم صاروا فى هذا اليوم الشديد ، كافرين بشركائهم الذين توهموا منهم الشفاعة ، لأنهم يوم القيامة تتجلى لهم الحقائق ، ويعرفون أن هؤلاء الشركاء لا يرجى منهم نفع ، ولا يخشى منهم ضر .
وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوۡمَئِذٖ يَتَفَرَّقُونَ
Le jour où l'Heure arrivera, ce jour-là ils se sépareront [les uns des autres]
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم كرر - سبحانه - هذا المعنى على سبيل التأكيد والتهويل من شأنه فقال : ( وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ ) .والضمير فى قوله : ( يَتَفَرَّقُونَ ) للناس جميعا . والمراد بتفقرهم أن كل طائفة منهم تتجه إلى الجهة التى أمرهم - سبحانه - بالتوجه إليها ، لينال كلٌّ جزاءه .
فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ فَهُمۡ فِي رَوۡضَةٖ يُحۡبَرُونَ
Ceux qui auront cru et accompli de bonnes œuvres se réjouiront dans un jardin
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم بين - سبحانه - كيفية هذا التفريق فقال : ( فَأَمَّا الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ ) .والروضة : تطلق على كل مكان مرتفع زاخر بالنبات الحسن . والمراد بها هنا : الجنة ويحبرون : من الحبور بمعنى الفرح والسرور والابتهاج .أى : ويوم تقوم الساعة ، فى هذا اليوم يتفرق الناس إلى فريقين ، فأما فريق الذين آمنا وعملوا فى دنياهم الأعمال الصالحات ، فسيكونون فى الآخرة فى جنة عظيمة ، يسرون بدخولها سرورا عظيما ، وينعمون فيها نعيما لا يحيط به الوصف .