Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Al-Qasas
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

القصص

Al-Qasas

88 versets

Versets 3135 sur 88Page 7 / 18
31S28V31

وَأَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَۚ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهۡتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنّٞ وَلَّىٰ مُدۡبِرٗا وَلَمۡ يُعَقِّبۡۚ يَٰمُوسَىٰٓ أَقۡبِلۡ وَلَا تَخَفۡۖ إِنَّكَ مِنَ ٱلۡأٓمِنِينَ

Et: «Jette ton bâton» Puis quand il le vit remuer comme si c'était un serpent, il tourna le dos sans même se retourner. «O Moïse! Approche et n'aie pas peur: tu es du nombre de ceux qui sont en sécurité

Tafsir Al WasitWaseet

قوله - سبحانه - : ( وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ) معطوف على قوله ( أَن ياموسى ) فكلاها مفسر للنداء ، والفاء فى قوله ( فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ ) فصيحة .والمعنى : نودى أن يا موسى إنى أنا الله رب العالمين ، ونودى أن ألق عصاك ، فألقاها . ( فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ ) أى تضطرب بسرعة ( كَأَنَّهَا جَآنٌّ ) أى : كأنها فى سرعة حركتها وشدة اضطرابها ( جَآنٌّ ) أى : ثعبان يدب بسرعة ويمرق فى خفة ولى مدبرا ولم يعقب . أى : ولى هاربا خوفا منها ، دون أن يفكر فى العودة إليها . ليتبين ماذا بها ، وليتأمل ما حدث لها .يقال : عقب المقاتل إذا كر راجعا إلى خصمه ، بعد أن فر من أمامه .وهنا جاءه النداء مرة أخرى ، فى قوله - تعالى - : ( ياموسى أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الآمنين ) .أى : يا موسى أقبل نحو المكان الذى كنت فيه ، ولا تخف مما رأيته ، إنك من عبادنا الآمنين عندنا ، المختارين لحمل رسالتنا .

32S28V32

ٱسۡلُكۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءٖ وَٱضۡمُمۡ إِلَيۡكَ جَنَاحَكَ مِنَ ٱلرَّهۡبِۖ فَذَٰنِكَ بُرۡهَٰنَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ

Introduis ta main dans l'ouverture de ta tunique: elle sortira blanche sans aucun mal. Et serre ton bras contre toi pour ne pas avoir peur. Voilà donc deux preuves de ton Seigneur pour Pharaon et ses notables. Ce sont vraiment des gens pervers»

Tafsir Al WasitWaseet

ثم أمره - سبحانه - بأمر آخر فقال : ( اسلك يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سواء . . ) .ولفظ ( اسلك ) من السلك - بتشديد السين مع الفتح - بمعنى إدخال الشىء فى الشىء .أى : أدخل يدك يا موسى فى فتحة ثوبك ، تخرج بيضاء من غير سوء مرض أو عيب ( واضمم إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرهب ) والجناح : اليد ، والرهب : الخوف والفزع .والمقصود بالجملة الكريمة ( واضمم إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرهب ) إرشاد موسى إلى ما يدخل الطمأنينة على قلبه ، ويزيل خوفه .والمعنى : افعل يا موسى ما أمرناك به ، فإذا أفزعك أمر يدك وما تراه من بياضها وشعاعها ، فأدخلها فى فتحة ثوبك ، تعد إلى حالتها الأولى .وإذا انتابك خوف عند معاينة الحية ، فاضمم يدك إلى صدرك ، يذهب عنك الخوف .قال صاحب الكشاف : فإن قلت ما معنى قوله : ( واضمم إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرهب ) ؟ قلت : فيه معنيان ، أحدهما : أن موسى - عليه السلام - لما قلب الله العصا حية فزع واضطرب ، فاتقاها بيده ، كما يفعل الخائف من الشىء ، فقيل له : إن اتقاءك بيدك فيه غضاضة - أى منقصة - عند الأعداء فإذا ألقيتها فعندما تنقلب حية ، فأدخل يدك تحت عضدك مكان اتقائك بها ، ثم أخرجها بيضاء ليحصل الأمران : اجتناب ما هو غضاضة عليك ، وإظهار معجزة أخرى .والثانى : أن يراد بضم جناحة إليه ، تجلده وضبطه نفسه ، وتشدده عند انقلاب العصا حية ، حتى لا يضطرب ولا يرهب . . .واسم الإشارة فى قوله ، فذانك برهانان من ربك إلى فرعون وملئه . . . يعود إلى العصا واليد . والتذكير لمراعاة الخبر وهو ( بُرْهَانَانِ ) والبرهان : الحجة الواضحة النيرة التى تلجم الخصم ، وتجعله لا يستطيع معارضتها . أى : فهاتان المعجزتان اللتان أعطيناك إياهما يا موسى ، وهما العصا واليد ، حجتان واضحتان كائنتان ( مِن رَّبِّكَ ) فاذهب بهما إلى ( فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ ) لكى تبلغهم رسالتنا ، وتأمرهم بإخلاص العبادة لنا .( إِنَّهُمْ ) أى : فرعون وملئه ( كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ ) أى : خارجين من الطاعة إلى المعصية . ومن الحق إلى الباطل .

33S28V33

قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلۡتُ مِنۡهُمۡ نَفۡسٗا فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ

«Seigneur, dit [Moïse], j'ai tué un des leurs et je crains qu'ils ne me tuent

Tafsir Al WasitWaseet

وهنا تذكر موسى ما كان بينه وبين فرعون وقومه من عداوة ، فقال : ( رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ ) إذا ذهبت إليهم بهذه الآيات . وهو عليه السلام - لا يقول ذلك ، هروبا من تبليغ رسالة الله - تعالى - وإنما ليستعين برعايته - عز وجل - وبحفظه . عندما يذهب إلى هؤلاء الأقوام الفاسقين .

34S28V34

وَأَخِي هَٰرُونُ هُوَ أَفۡصَحُ مِنِّي لِسَانٗا فَأَرۡسِلۡهُ مَعِيَ رِدۡءٗا يُصَدِّقُنِيٓۖ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ

Mais Aaron, mon frère, est plus éloquent que moi. Envoie-le donc avec moi comme auxiliaire, pour déclarer ma véracité: je crains, vraiment, qu'ils ne me traitent de menteur»

Tafsir Al WasitWaseet

ثم أضاف إلى ذلك قوله : ( وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً ) أى هو أقدر منى على المدافعة عن الدعوة وعلى تبيان الحق وتوضيحه .( فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إني أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ ) والردء : العون والنصير .يقال : ردأته على عدوه وأردأته ، إذا أعنته عليه ، وردأت الجدار إذا قويته بما يمنعه من أن ينقض .أى : فأرسل أخى هارون معى إلى هؤلاء القوم ، لكى يساعدنى ويعيننى على تبليغ رسالتك ، ويصدقنى فيما سأدعوهم إليه ، ويخلفنى إذا ما اعتدى على . ( إني أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ ) إذا لم يكن معى أخى هارون يعيننى ويصدقنى .والمتأمل فى هذا الكلام الذى ساقه الله - تعالى - على لسان موسى - عليه السلام - يرى فيه إخلاصه فى تبليغ رسالة ربه ، وحرصه على أن يؤتى هذا التبليغ ثماره الطيبة على أكمل صورة ، وأحسن وجه .قال صاحب الكشاف : فإن قلت تصديق أخيه ما الفائدة فيه؟قلت : ليس الغرض بتصديقه أن يقول له صدقت ، أو يقول للناس صدق أخى ، وإنما هو أن يلخص بلسانه الحق ، ويبسط القول فيه ، ويجادل به الكفار كما يصدق القول بالبرهان . وفضل الفصاحة إنما يحتاج إليه لذلك ، لا لقوله : صدقت ، فإن سحبان وباقلا يستويان فيه .

35S28V35

قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجۡعَلُ لَكُمَا سُلۡطَٰنٗا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيۡكُمَا بِـَٔايَٰتِنَآۚ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلۡغَٰلِبُونَ

[Allah] dit: «Nous allons, par ton frère, fortifier ton bras, et vous donner des arguments irréfutables; ils ne sauront vous atteindre, grâce à Nos signes [Nos miracles]. Vous deux et ceux qui vous suivront seront les vainqueurs

Tafsir Al WasitWaseet

ثم حكى القرآن بعد ذلك ، أن الله - تعالى - قد أجاب لموسى رجاءه فقال : ( قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ ) .شد العضد : كناية عن التقوية له ، لأن اليد تشتد وتقوى ، بشدة العضد وقوته . وهو من المرفق إلى الكتف .أى قال - سبحانه - لقد استجبنا لرجائك يا موسى ، وسنقويك ونعينك بأخيك ( وَنَجْعَلُ لَكُمَا ) بقدرتنا ومشيئتنا ( سُلْطَاناً ) أى : حجة وبرهانا وقوة تمنع الظالمين ( فَلاَ يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا ) بأذى ولا يتغلبان عليكما بحجة .وقوله ( بِآيَاتِنَآ ) متعلق بمحذوف . أى : فوضا أمركما إلى ، واذهبا إلى فرعون وقومه بآياتنا الدالة على صدقكما .وقوله - تعالى - : ( أَنتُمَا وَمَنِ اتبعكما الغالبون ) مؤكد لمضمون ما قبله . من تقوية قلب موسى ، وتبشيره بالغلبة والنصر على أعدائه .أى : أجبنا طلبك يا موسى ، وسنقويك بأخيك ، فسيرا إلى فرعون وقومه ، فسنجعل لكما الحجة عليهم . وستكونان أنتما ومن اتبعكما من المؤمنين أصحاب الغلبة والسلطان على فرعون وجنده .ونفذ موسى وهارون - عليهما السلام - أمر ربهما - عز وجل - فذهبا إلى فرعون ليبلغاه دعوة الحق ، وليأمراه بإخلاص العبادة لله - تعالى - .