Tafsirs/Tafsir Al Wasit/An-Naml
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

النمل

An-Naml

93 versets

Versets 5155 sur 93Page 11 / 19
51S27V51

فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ مَكۡرِهِمۡ أَنَّا دَمَّرۡنَٰهُمۡ وَقَوۡمَهُمۡ أَجۡمَعِينَ

Regarde donc ce qu'a été la conséquence de leur stratagème: Nous les fîmes périr, eux et tout leur peuple

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - الآثار التى ترتبت على مكرهم السىء ، وعلى تدبيره المحكم فقال - تعالى - :( فانظر كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ ) أى : فانظر - أيها العاقل - وتأمل واعتبر فيما آل إليه أمر هؤلاء المفسدين ، لقد دمرناهم وأبدناهم ، وأبدنا معهم جميع الذين كفروا بنبينا صالح - عليه السلام .قال بعض العلماء ما ملخصه : قوله - تعالى - : ( أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ ) قرأه الجمهور بكسر همزة ( إِنَّا ) على الاستئناف ، وقرأه عاصم وحمزة والكسائى : ( أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ ) بفتح الهمزة وفى إعرا المصدر المنسبك من أن وصلتها أوجه منها : أنه بدل من ( عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ ) ومنها : أنه خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره : هى أى : عاقبة مكرهم تدميرنا إياهم . . .

52S27V52

فَتِلۡكَ بُيُوتُهُمۡ خَاوِيَةَۢ بِمَا ظَلَمُوٓاْۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ

Voilà donc leurs maisons désertes à cause de leurs méfaits. C'est bien là un avertissement pour des gens qui savent

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - سبحانه - : ( فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظلموا . . ) مقرر ومؤكد لما قبله من تدمير المفسدين وإهلاكهم .أى : إن كنت - أيها المخاطب - تريد دليلا على تدميرهم جميعا ، فتلك هى بيوتهم خاوية وساقطة ومتهدمة على عروشها ، بسبب ظلمهم وكفرهم ومكرهم .( إِنَّ فِي ذلك ) الذى فعلناه بهم من تدمير وإهلاك ( لآيَةً ) بينة ، وعبرة واضحة ، ( لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) أى : يتصفون بالعلم النافع الذى يتبعه العمل الصالح .

53S27V53

وَأَنجَيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ

Et Nous sauvâmes ceux qui avaient cru et étaient pieux

Tafsir Al WasitWaseet

ثم ختم - سبحانه - هذه القصة بتأكيد سنته التى لا تتخلف فقال : ( وَأَنجَيْنَا ) أى : بفضلنا وإحساننا ، ( الذين آمَنُواْ ) وهم نبينا صالح وأتباعه ( وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ) أى : وكانوا يتقون الله - تعالى - ويخافون عذابه .وبذلك تكون السورة الكريمة قد ساقت لنا جانبا من قصة صالح مع قومه هذا الجانب فيه ما فيه من عظات وعبر لقوم يعقلون .

54S27V54

وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ وَأَنتُمۡ تُبۡصِرُونَ

[Et rappelle-leur] Lot, quand il dit à son peuple: «Vous livrez-vous à la turpitude [l'homosexualité] alors que vous voyez clair»

Tafsir Al WasitWaseet

ثم ساق - سبحانه - بعد ذلك طرفا من قصة لوط مع قومه ، فقال - تعالى - : ( وَلُوطاً إِذْ قَالَ . . . ) .قصة لوط - عليه السلام - قد ذكرت فى سور متعددة منها الأعراف ، وهود ، والحجر . . .وهنا تتعرض السورة الكريمة ، لإبراز ما كان عليه أولئك القوم من فجور ، وما هددوا به نبيهم .قال ابن كثير - رحمه الله - : ولوط هو ابن هاران بن آزر ، وهو ابن أخى إبراهيم - عليه السلام - وكان لوط قد آمن مع إبراهيم ، وهاجر معه إلى أرض الشام ، فبعثه الله - تعالى - إلى أهل " سدوم " ، وما حولها من القرى ، يدعوهم إلى عبادة الله وحده ، وينهاهم عما يرتكبونه من المآثم والمحارم والفواحش التى اخترعوها ، دون أن يسبقهم إليها أحد من بنى آدم . . .وقوله - تعالى - : ( وَلُوطاً . . . ) منصوب بفعل مضمر محذوف ، والتقدير : واذكر - أيها العاقل - وقت أن أرسلنا لوطا إلى قومه . فقال لهم على سبيل الزجر والتوبيخ : ( أَتَأْتُونَ الفاحشة وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ ) أى : أتأتون الفاحشة التى لم يسبقكم إليها أحد ، وهى إتيان الذكور دون الإناث ، وأنتم تبصرون بأعينكم أنها تتنافى مع الفطرة السوية حتى بالنسبة للحيوان الأعجم فأنتم ترون وتشاهدون أن الذكر من الحيوان لا يأتى الذكر ، وإنما يأتى الأنثى ، حيث يتأتى عن طريقها التوالد والتناسل وعمارة الكون .فقوله - سبحانه - : ( وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ ) جملة حالية المقصود بها زيادة تبكيتهم وتوبيخهم ، لأنهم يشاهدون تنزه الحيوان عنها ، كما يعلمون سوء عاقبتها ، وسوء عاقبة الذين خالفوا أنبيائهم من قبلهم .

55S27V55

أَئِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهۡوَةٗ مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ تَجۡهَلُونَ

Vous allez aux hommes au lieu de femmes pour assouvir vos désirs? Vous êtes plutôt un peuple ignorant

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - سبحانه - : ( أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرجال شَهْوَةً مِّن دُونِ النسآء . . . ) تأكيد للإنكار السابق ، وتوضيح للفاحشة التى كانوا يأتونها .والإتيان : كناية عن الاستمتاع والجماع ، مأخوذ من أتى المرأة إذا جامعها .أى : أئنكم - أيها الممسوخون فى فطرتكم وطبائعكم - لتصبون شهوتكم التى ركبها الله - تعالى - فيكم فى الرجال دون النساء اللاتى جعلهن الله - تعالى - محل شهوتكم ومتعتكم .قال الآلوسى : والجملة الكريمة تثنية للإنكارن وبيان لما يأتونه من الفاحشة بطريق التصريح بعد الإبهام وتحلية الجملة بحرفى التأكيد ، للإيذان بأن مضمونها مما لا يصدق وقوعه أحد ، لكمال شناعته ، وإيراد المفعول بعنوان الرجولية دون الذكورية ، لزيادة التقبيح والتوبيخ .وقوله - تعالى - : ( بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ) إضراب عن الإنكار إلى الإخبار عن الأسباب التى جعلتهم يرتكبون هذه القبائح ، وهى أنهم قوم دينهم الجهل والسفاهة والمجون وانطماس البصيرة .وقد حكى القرآن أن لوطا قد قال لهم فى سورة الأعراف : ( بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ ) وقال لهم فى سورة الشعراء : ( بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ ) وقال لهم هنا : ( بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ) ومجموع الآيات يدل على أنهم كانوا مصابين بفساد العقل ، وانحراف الفطرة ، وتجاوز كل الحدود التى ترتضيها النفوس الكريمة .