Tafsir Al Wasit
Waseet
الشعراء
Ash-Shu'ara
227 versets
فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالُواْ لِفِرۡعَوۡنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجۡرًا إِن كُنَّا نَحۡنُ ٱلۡغَٰلِبِينَ
Puis, lorsque les magiciens arrivèrent, ils dirent à Pharaon: «Y aura-t-il vraiment une récompense pour nous, si nous sommes les vainqueurs?»
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم يحكى القرآن بعد ذلك ما قاله السحرة لفرعون عند التقائهم به فيقول : ( فَلَمَّا جَآءَ السحرة قَالُواْ لِفِرْعَوْنَ ) بعد أن التقى بهم ليشجعهم على الفوز ، ( أَإِنَّ لَنَا لأَجْراً ) مجزيا ( إِن كُنَّا نَحْنُ الغالبين ) لموسى - عليه السلام - .
قَالَ نَعَمۡ وَإِنَّكُمۡ إِذٗا لَّمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ
Il dit: «Oui, bien sûr, vous serez alors parmi mes proches!»
Tafsir Al Wasit — Waseet
وهنا يرد عليهم فرعون ، فيعدهم . ويمنيهم ( قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذاً لَّمِنَ المقربين ) . أى : نعم لكم الأجر العظيم الذى يرضيكم ، وفضلا عن ذلك فستكونون عندى من الرجال المقربين إلى نفسى ، والذين سأخصهم برعايتى ومشورتى .وهكذا يعد فرعون السحرة ويمنيهم ( يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشيطان إِلاَّ غُرُوراً ).
قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلۡقُواْ مَآ أَنتُم مُّلۡقُونَ
Moïse leur dit: «Jetez ce que vous avez à jeter»
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم حكى - سبحانه - بعد ذلك ما قاله موسى للسحرة ، وما قال فرعون لهم بعد أن أعلنوا إيمانهم ، فقال - تعالى - : ( قَالَ لَهُمْ . . . ) .( قَالَ لَهُمْ موسى ) أى للسحرة بعد أن أعدوا عدتهم لمنازلته ، ومن خلفهم فرعون وقومه يشجعونهم على الفوز قال لهم : ( أَلْقُواْ مَآ أَنتُمْ مُّلْقُونَ ) من السحر ، فسوف ترون عاقبة منازلتكم له .وأسلوب الآية الكريمة يشعر بعدم مبالاة موسى - عليه السلام - بهم أو بتلك الحشود التى من ورائهم ، فهو مطمئن إلى نصر الله - سبحانه - له .
فَأَلۡقَوۡاْ حِبَالَهُمۡ وَعِصِيَّهُمۡ وَقَالُواْ بِعِزَّةِ فِرۡعَوۡنَ إِنَّا لَنَحۡنُ ٱلۡغَٰلِبُونَ
Ils jetèrent donc leurs cordes et leurs bâtons et dirent: «Par la puissance de Pharaon!... C'est nous qui serons les vainqueurs»
Tafsir Al Wasit — Waseet
( فَأَلْقَوْاْ حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُواْ ) أى : عند إلقائهم لتلك الحبال والعصى ( بِعِزَّةِ فِرْعَونَ ) أى : بقوته وجبروته وسطوته ( إِنَّا لَنَحْنُ الغالبون ) لا موسى - عليه السلام - ولم تفصل السورة هنا ما فصلته سورة الأعراف من أنهم حين ألقوا حبالهم وعصيهم ( سحروا أَعْيُنَ الناس واسترهبوهم وَجَآءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ ) أو ما وضحته سورة طه من أنهم حين ألقوا حبالهم : ( أَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً موسى ) ولعل السر فى عدم التفصيل هنا ، أن السورة الكريمة تسوق الأحداث متتابعة تتابعا سريعا ، تربط معها قلب القارىء وعقله بما ستسفر عنه هذه الأحداث من ظهر الحق ، ومن دحور الباطل .
فَأَلۡقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ
Puis Moïse jeta son bâton, et voilà qu'il happait ce qu'ils avaient fabriqué
Tafsir Al Wasit — Waseet
ولذا جاء التعقيب السريع بما فعله موسى - عليه السلام - فقال - تعالى - : ( فألقى موسى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ ) أى : تبتلع بسرعة ، وتأخذ بقسوة ( مَا يَأْفِكُونَ ) أى : ما فعلوه وما يفعلونه من السحر ، الذيى يقلبون به حقائق الأشياء عن طريق التمويه والتخييل . ورأى السحرة بأعينهم ومعهم الحشود من خلفهم ، رأوا ما أجراه الله - تعالى - على يد موسى - عليه السلام - رأوا كل ذلك فذهلوا وبهروا وأيقنوا أن ما جاء به موسى ليس سحرا وإنما هو شىء آخر فوق طاقة البشر ، ولو كان سحرا لعرفوه فهم رجاله ، وأيضا لو كان سحرا لبقيت حبالهم وعصيهم على الأرض ، ولكنها ابتلعتها عصا موسى - عليه السلام .