Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Ash-Shu'ara
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

الشعراء

Ash-Shu'ara

227 versets

Versets 2125 sur 227Page 5 / 46
21S26V21

فَفَرَرۡتُ مِنكُمۡ لَمَّا خِفۡتُكُمۡ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكۡمٗا وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ

Je me suis donc enfui de vous quand j'ai eu peur de vous: puis, mon Seigneur m'a donné la sagesse et m'a désigné parmi Ses messagers

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله : ( فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ ) بيان لما ترتب على فعلته التى فعلها .أى : وبعد هذه الفعلة التى فعلتها وأنا من الضالين ، توقعت الشر منكم ، ففرت من وجوهكم حين خشيت منكم على نفسى فكانت النتيجة أن وهبنى ( رَبِّي حُكْماً ) أى : علما نافعا ( وَجَعَلَنِي مِنَ المرسلين ) الذين اصطفاهم الله - تعالى - لحمل رسالته والتشرف بنبوته .

22S26V22

وَتِلۡكَ نِعۡمَةٞ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنۡ عَبَّدتَّ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ

Est-ce là un bienfait de ta part [que tu me rappelles] avec reproche, alors que tu as asservi les Enfants d'Israël?»

Tafsir Al WasitWaseet

ثم أضاف موسى - عليه السلام - إلى هذا الرد الملزم فرعون ، ردا آخر أشد إلزاما وتوبيخا فقال : ( وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدتَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ ) .واسم الإشارة ( تِلْكَ ) يعود إلى التربية المفهومة من قوله - تعالى - قبل ذلك : ( أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيداً . . . الخ ) .وقوله ( تَمُنُّهَا ) صفة للخير و ( أَنْ عَبَّدتَّ ) عطف بيان للمبتدأ موضح له .وهذا الكلام من موسى - عليه السلام - يرى بعضهم أنه قال على وجهة الاعتراف له بالنعمة ، فكأنه يقول له : تلك التربية التى ربيتها لى نعمة منك على ، ولكن ذلك لا يمنع من أن أكون رسولا من الله - تعالى - إليك ، لكى تقلع عن كفرك ، ولكى ترسل معنا بنى إسرائيل .ويرى آخرون أن هذا الكلام من موسى لفرعون ، إنما قاله على سبيل التهكم به ، والإنكار عليه فيما امتن به عليه ، فكأنه يقول له : إن ما تمنّ به على هو فى الحقيقة نقمة ، وإلا فأية منة لك علىّ فى استعبادك لقومى وأنا واحد منهم ، إن خوف أمى من قتلك لى هو الذى حملها على أن تلقى بى فى البحر ، وتربيتى فى بيتك كانت لأسباب خارجة عن قدرتك . .ويبدو لنا أن هذا الرأى أقرب إلى الصواب ، لأنه هو المناسب لسياق القصة ، ولذا قال صاحب الكشاف عند تفسيره لهذه الآية : " ثم كر موسى على امتنان فرعون عليه بالتربية فأبطله من أصله ، واستأصله من سِنْخِه - أى : من أساسه - ، وأبى أن يسمى نعمته إلا نقمة . حيث بين أن حقيقة إنعامه عليه تعبيد بنى إسرائيل ، لأن تعبيدهم وقصدهم بالذبح لأبنائهم هو السبب فى حصوله عنده وتربيته ، فكأنه امتن عليه بتعبيد قومه ، وتذليلهم واتخاذهم خدما له . . . " .

23S26V23

قَالَ فِرۡعَوۡنُ وَمَا رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

«Et qu'est-ce que le Seigneur de l'univers?» dit Pharaon

Tafsir Al WasitWaseet

وبهذا الجواب التوبيخى أفحم موسى - عليه السلام - فرعون . وجعله يحول الحديث عن هذه المسألة التى تتعلق بتربيته لموسى إلى الحديث عن شىء آخر حكاه القرآن فى قوله : ( قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ العالمين ) أى قال فرعون لموسى : أى شىء رب العالمين الذى أنت وأخوك جئتما لتبلغا رسالته لى ، وما صفته؟وهذا السؤال يدل على طغيان فرعون - قبحه الله - وتجاوزه كل حد فى الفجور ، فإن هذا السؤال يحمل فى طياته استنكار أن يكون هناك إله سواه ، كما حكى عنه القرآن فى آية أخرى قوله : ( وَقَالَ فِرْعَوْنُ ياأيها الملأ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إله غَيْرِي . . ) فهو ينكر رسالة موسى - عليه السلام - من أساسها .

24S26V24

قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ

«Le Seigneur des cieux et de la terre et de ce qui existe entre eux, dit [Moïse], si seulement vous pouviez en être convaincus!»

Tafsir Al WasitWaseet

وهنا يرد موسى . بقوله : ( قَالَ رَبُّ السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُمْ مُّوقِنِينَ ) .أى : قال موسى : ربنا - يا فرعون - هو رب السموات ورب الأرض ، ورب ما بينهما من أجرام وهواء . وإن كنتم موقنين بشىء من الأشياء ، فإيمانكم بهذا الخالق العظيم وإخلاصكم العبادة له أولى من كل يقين سواه .وفى هذا الجواب استصغار لشأن فرعون . وتحقير لمزاعمه ، فكأنه يقول له : إن ربنا هو رب هذا الكون الهائل العظيم ، أما ربوبيتك أنت - فمع بطلانها - هى ربوبية لقوم معينين خدعتهم بدعواك الألوهية ، فأطاعوك لسفاهتهم وفسقهم . .

25S26V25

قَالَ لِمَنۡ حَوۡلَهُۥٓ أَلَا تَسۡتَمِعُونَ

[Pharaon] dit à ceux qui l'entouraient: «N'entendez-vous pas

Tafsir Al WasitWaseet

وهنا يلتفت فرعون إلى من حوله ليشاركوه التعجيب مما قاله موسى وليصرفهم عن التأثر بما سمعوه منه ، فيقول لهم : ( أَلاَ تَسْتَمِعُونَ ) أى : ألا تستمعون إلى هذا القول الغريب الذى يقوله موسى . والذى لا عهد لنا به ، ولا قبول عندنا له ولا صبر لنا عليه . .