Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Ash-Shu'ara
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

الشعراء

Ash-Shu'ara

227 versets

Versets 211215 sur 227Page 43 / 46
211S26V211

وَمَا يَنۢبَغِي لَهُمۡ وَمَا يَسۡتَطِيعُونَ

cela ne leur convient pas; et ils n'auraient pu le faire

Tafsir Al WasitWaseet

وإن الشياطين ( وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ ) ذلك إذ هم يدعون إلى الضلالة والقرآن يدعو إلى الهداية ( وَمَا يَسْتَطِيعُونَ ) أن ينزلوا به ولا يقدرون على ذلك أصلا .

212S26V212

إِنَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّمۡعِ لَمَعۡزُولُونَ

Car ils sont écartés de toute écoute (du message divin)

Tafsir Al WasitWaseet

( إِنَّهُمْ عَنِ السمع لَمَعْزُولُونَ ) أى : إن هؤلاء الشياطين عن سماع القرآن الكريم لمعزولون عزلا تاما . فالشهب تحرقهم إذا ما حاولوا الاستماع إليه . كما قال - تعالى - : ( وَأَنَّا لَمَسْنَا السمآء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الآن يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً ) فأنت ترى أن الله - تعالى - قد صان كتابه عن الشياطين ، بأن بيَّن بأنهم ما نزلوا به ، ثم بيَّن - ثانيا أنهم ما يستقيم لهم النزول به لأن ما اشتمل عليه من هدايات يخالف طبيعتهم الشريرة ، ثم بين ثالثا - بأنهم حتى لو حاولوا ما يخالف طبيعتهم لما استطاعوا ، ثم بين - رابعا - بأنه حتى لو انبغى واستطاعوا حمله ، لما وصلوا إلى ذلك ، لأنهم بمعزل عن الاستماع إليه ، إذ ما يوحى به - سبحانه - إلى أنبيائه ، فالشياطين محجوبون عن سماعه ، وهكذا صان الله - تعالى - كتابه صيانة تامة . وحفظه حفظا جعله لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .

213S26V213

فَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُعَذَّبِينَ

N'invoque donc pas une autre divinité avec Allah, sinon tu seras du nombre des châtiés

Tafsir Al WasitWaseet

ثم نهى - سبحانه - عن الشرك بأبلغ وجه ، وأمر النبى صلى الله عليه وسلم بأن يجهر بدعوته ، وبأن يتوكل عليه وحده - سبحانه - فقال : ( فَلاَ تَدْعُ . . . . ) .الفاء فى قوله - تعالى - ( فَلاَ تَدْعُ . . ) فصيحة ، والخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم على سبيل طلب الازدياد من إخلاص العبادة لله - تعالى - .أى : إذا علمت - أيها الرسول الكريم - ما أخبرناك به ، فأخلص العبادة لنا ، واحذر أن تعبد مع الله - تعالى - إلها آخر ، فتكون من المعذبين .وخوطب صلى الله عليه وسلم بهذه الآية وأمثالها ، مع أنه أخلص الناس فى عبادته لله - تعالى - ، لبيان أن الشرك أقبح الذنوب وأكبرها وأنه لو انحرف إليه - على سبيل الفرض - أشرف الخلق وأكرمهم عند الله - تعالى - لعذبه - سبحانه - على ذلك ، فكيف يكون حال غيره ممن هم ليسوا فى شرفه ومنزلته .لا شك أن عذابهم سيكون أشد ، وعقابهم سيكون أكبر .

214S26V214

وَأَنذِرۡ عَشِيرَتَكَ ٱلۡأَقۡرَبِينَ

Et avertis les gens qui te sont les plus proches

Tafsir Al WasitWaseet

ثم أمر الله - تعالى - رسوله صلى الله عليه وسلم أن ينذر أقرب الناس إليه ، ليكونوا قدوة لغيرهم . وليعلموا أن قرابتهم للرسول صلى الله عليه وسلم لن تنجيهم من عذاب الله ، ما استمروا على شركهم ، فقال - تعالى - : ( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقربين ) .والعشيرة : أهل الرجل الذين يتكثر بهم ، و ( الأقربين ) هم أصحاب القرابة القريبة كالآباء والأبناء والإخوة والأخوات ، والأعمام والعمات وما يشبه ذلك .وقد ذكر المفسرون أحاديث متعددة ، فيما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد نزول هذه الآية ، منها : ما أخرجه الشيخان عن ابن عباس قال : لما أنزل الله - تعالى - هذه الآية : " أتى النبى صلى الله عليه وسلم الصفا فصعد عليه ثم نادى : يا صباحاه ، وهى كلمة يقوله المستغيث أو المنذر لقومه - فاجتمع الناس إليهن بين رجل يجئ إليه ، وبين رجل يبعث رسوله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا بنى عبد المطلب ، يا بنى فهر ، يا بنى لؤى ، أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا بسفح الجبل تريد أن تغير عليكم ، أكنتم مصدقى؟ قالوا : نعم . قال : " فإنى نذير لكم بين يدى عذاب شديد " .فقال أبو لهب : تبا لك سائر اليوم ، أما دعوتنا إلا لهذا ، وأنزل الله : ( تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ) " .قال الآلوسى : ووجه تخصيص عشيرته الأقربين بالذكر مع عموم رسالته صلى الله عليه وسلم : دفع توهم المحاباة ، وأن الاهتمام بشأنهم أهم ، وأن البداءة تكون بمن يلى ثم من بعده . .أى : أن هذه الآية الكريمة ، لا تتعارض مع عموم رسالته صلى الله عليه وسلم للناس جميعا ، لأن المقصود بها : البدء بإنذار عشيرته الأقربين ، ليكونوا أسوة لغيرهم .

215S26V215

وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ

Et abaisse ton aile [sois bienveillant] pour les croyants qui te suivent

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - سبحانه - : ( واخفض جَنَاحَكَ لِمَنِ اتبعك مِنَ المؤمنين ) إرشاد منه - سبحانه - لنبيه صلى الله عليه وسلم إلى كيفية معاملته لأتباعه .وخفض الجناح : كناية عن التواضع . واللين ، والرفق ، فى صورة حسية مجسمة ، إذ من شأن الطائر حين يهبط أو حين يضم صغاره إليه أن يخفض جناحه ، كما أن رفع الجناح يطلق على التكبر والتعالى ، ومنه قوه الشاعر :وأنت الشهير بخفض الجنا ... ح فلا تك فى رفعه أجدلاأى : وكن - أيها الرسول الكريم - متواضعا لين الجانب ، لمن اتبعك من المؤمنين ، و لقد كان النبى صلى الله عليه وسلم سيد المتواضعين مع أصحابه ، إلا أن الآية الكريمة تعلم المسلمين فى كل زمان ومكان - وخصوصا الرؤساء منهم - كيف يعامل بعضهم بعضا .قال صاحب الكشاف : فإن قلت : المتبعون للرسول صلى الله عليه وسلم هم المؤمنون ، والمؤمنون هم المتبعون للرسول صلى الله عليه وسلم فما معنى قوله : ( لِمَنِ اتبعك مِنَ المؤمنين ) ؟قلت : فيه وجهان : أن يسميهم قبل الدخول فى الإيمان مؤمنين لمشارفتهم ذلك ، وأن يراد بالمؤمنين المصدقين بألسنتهم ، وهم صنفان : صنف صدق الرسول واتبعه فيما جاء به : وصنف ما وجد منه إلى التصديق فحسب . ثم إما أن يكونوا منافقين أو فاسقين ، والمنافق والفاسق لا يخفض لهما الجناح .ويبدو لنا أنه لا داعى إلى هذه التقسيمات التى ذهب إليها صاحب الكشاف - رحمه الله - ، وأن المقصود بقوله : ( لِمَنِ اتبعك مِنَ المؤمنين ) تأكيد الأمر بخفض الجناح ، وللإشعار بأن جميع أتباعه من المؤمنين ، ومثل هذا الأسلوب كثير فى القرآن الكريم ، ومنه قوله - تعالى - : ( يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم . . . ) ومن المعلوم أن الأقوال لا تكون إلا بالأفواه ، وقوله - تعالى - : ( وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ . . ) ومن المعروف أن الطائر لا يطير إلا بجناحيه .