Tafsir Al Wasit
Waseet
الشعراء
Ash-Shu'ara
227 versets
قَالُواْ نَعۡبُدُ أَصۡنَامٗا فَنَظَلُّ لَهَا عَٰكِفِينَ
Ils dirent: «Nous adorons des idoles et nous leurs restons attachés»
Tafsir Al Wasit — Waseet
فأجابوه بقولهم : ( نَعْبُدُ أَصْنَاماً فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ ) وكان يكفيهم فى الجواب أن يقولوا : نعبد أصناما ، ولكنهم لغبائهم وجهلهم قصدوا التباهى والتفاخر بهذه العبادة الباطلة أى : نعبد أصناما منحوتة من الحجر أو مما يشبهه ، ونداوم على عبادتها ليلا ونهارا ، ونعكف على التقرب لها كما يتقرب الحبيب إلى حبيبه .وهكاذ ، عندما تنحط الأفهام ، تتباهى بما يجب البعد عنه ، وتفتخر بالمرذول من القول والفعل . . .
قَالَ هَلۡ يَسۡمَعُونَكُمۡ إِذۡ تَدۡعُونَ
Il dit: «Vous entendent-elles lorsque vous [les] appelez
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقد رد عليهم إبراهيم - عليه السلام - بما يوقظهم من جهلهم لو كانوا يعقلون ، فقال لهم : ( يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ) .أى : قال لهم إبراهيم على سبيل التنبيه والتبكيت : هذه الأصنام التى تعبدونها من دون الله ، هل تسمع دعاءكم إذا دعوتموها ، وهل تحس بعبادتكم لها إذا عبدتموها .
أَوۡ يَنفَعُونَكُمۡ أَوۡ يَضُرُّونَ
ou vous profitent-elles? ou vous nuisent-elles?»
Tafsir Al Wasit — Waseet
وهل تملك أن تنفعكم بشىء من النفع أو تضركم بشىء من الضر؟ولم يستطع القوم أن يواجهوا إبراهيم بجواب .
قَالُواْ بَلۡ وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا كَذَٰلِكَ يَفۡعَلُونَ
Ils dirent: «Non! mais nous avons trouvé nos ancêtres agissant ainsi»
Tafsir Al Wasit — Waseet
بعد أن ألقمهم حجرا بنصاعة حجته ، فلجأوا إلى التمسح بآبائهم فقالوا : ( بَلْ وَجَدْنَآ آبَآءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ ) .أى : قالوا له : إن هذه الأصنام هى كما قلت يا إبراهيم لا تسمع دعاءنا ، ولا تنفعنا ولا تضرنا ، ولكننا وجدنا آباءنا يعبدونها ، فسرنا على طريقتهم فى عبادتها ، فهم قالوا ما قاله أمثالهم فى الجهالة فى كل زمان ومكان ( إِنَّا وَجَدْنَآ آبَآءَنَا على أُمَّةٍ وَإِنَّا على آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ ) .
قَالَ أَفَرَءَيۡتُم مَّا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ
Il dit: «Que dites-vous de ce que vous adoriez
Tafsir Al Wasit — Waseet
وأمام هذا التقليد الأعمى ، نرى إبراهيم - عليه السلام - يعلن عداوته لهم ولمعبوداتهم الباطلة ، ويجاهرهم بأن عبادته إنما هى لله - تعالى - وحده فيقول :( أَفَرَأَيْتُمْ مَّا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمُ الأقدمون فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لي إِلاَّ رَبَّ العالمين ) .أى : قال لهم إبراهيم على سبيل الإنكار والتأنيب : أفرأيتم وشاهدتم هذه الأصنام التى عبدتموها أنتم وآباؤكم الأقدمون من دون الله - تعالى - إنها عدو لى لأن عبادتها باطلة لكن الله - تعالى - رب العالمين هو وليى وصاحب الفضل على فى الدنيا والآخرة ، فلذا أعبده وحده .فقوله ( إِلاَّ رَبَّ العالمين ) . استثناء منقطع من ضمير ( إِنَّهُمْ ) .قال صاحب الكشاف : وإنما قال : ( عَدُوٌّ لي ) تصويرا للمسألة فى نفسه ، على معنى : أنى فكرت فى أمرى فرأيت عبادتى لها عبادة للعدو فاجتنبتها وآثرت عبادة الذى الخير كله منه ، وأراهم بذلك أنها نصيحة نصح بها نفسها أولا ، وبنى عليها تدبير أمره ، لينظروا فيقولوا : ما نصحنا إبراهيم إلا بما نصح به نفسه ، ليكون أدعى لهم إلى القبول . ولو قال : فإنهم عدو لكم لم يكن بتلك المثابة ، ولأنه دخل فى باب من التعريض ، وقد يبلغ التعريض للمنصوح ما لا يبلغه التصريح ، لأنه يتأمل فيه ، فربما قاده التأمل إلى التقبل ومنه ما يحكى عن الشافعى - رحمه الله - : أن رجلا واجهه بشىء ، فقال : لو كنتُ بحيث أنت ، لاحتجتُ إلى الأدب . . . وسمع رجل ناسا يتحدثون فى الحِجْر فقال : ما هو بيتى ولا بيتكم . .