Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Al-Furqan
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

الفرقان

Al-Furqan

77 versets

Versets 2630 sur 77Page 6 / 16
26S25V26

ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّ لِلرَّحۡمَٰنِۚ وَكَانَ يَوۡمًا عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ عَسِيرٗا

ce jour-là, la vraie royauté appartient au Tout Miséricordieux, et ce sera un Jour difficile aux infidèles

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - تعالى - : ( الملك يَوْمَئِذٍ الحق للرحمن وَكَانَ يَوْماً عَلَى الكافرين عَسِيراً ) .لفظ " الملك " مبتدأ ، و " يومئذ " ظرف للمبتدأ و " الحق " نعت له و " للرحمن " خبره .أى : الملك الثابت الذى لا يزول ، ولا يشاركه فيه أحد للرحمن يومئذ ، وكان هذا اليوم عسيرا على الكافرين ، لشدة الهول والعذاب الذى يقع عليهم فيه .وخص - سبحانه - ثبوت الملك له فى هذا اليوم بالذكر ، مع أنه - تعالى - هو المالك لهذا الكون فى هذا اليوم وفى غيره ، للرد على الكافرين الذين زعموا أن أصنامهم ستشفع لهم يوم القيامة ، ولبيان أن ملك غيره - سبحانه - فى الدنيا . إنما هو ملك صورى زائل ، أما الملك الثابت الحقيقى فهو الله الواحد القهار .قال ابن كثير : وفى الصحيح " أن الله يطوى السموات بيمينه ، ويأخذ الأرض بيده الأخرى ثم يقول : أنا الملك . أنا الديان . أين ملوك الأرض أين الجبارون . أين المتكبرون " .

27S25V27

وَيَوۡمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيۡهِ يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي ٱتَّخَذۡتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلٗا

Le jour où l'injuste se mordra les deux mains et dira: «[Hélas pour moi!] Si seulement j'avais suivi chemin avec le Messager

Tafsir Al WasitWaseet

ثم صور - سبحانه - ما سيكون عليه الكافرون يوم القيامة من حسرة وندامة ، تصويرا بليغا ، مؤثرا فقال : ( وَيَوْمَ يَعَضُّ الظالم على يَدَيْهِ يَقُولُ ياليتني اتخذت مَعَ الرسول سَبِيلاً ياويلتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَناً خَلِيلاً ) .وقد ذكر المفسرون فى سبب نزول هذه الآيات أن عقبة بن أبى معيط دعا النبى صلى الله عليه وسلم لحضور طعام عنده ، فقال له النبى صلى الله عليه وسلم لا آكل من طعامك حت تنطق بالشهادتين . فنطق بهما . فبلغ ذلك صديقه أمية بن خلف ، فقال له : يا عقبة بلغنى أنك أسملت . فقال له : لا . ولكن قلت ما قلت تطييبا لقلب محمد صلى الله عليه وسلم حتى يأكل من طعامى . فقال له : كلامك على حرام حتى تفعل كذا وكذا بمحمد صلى الله عليه وسلم ففعل الشقى ما أمره به صديقه الذى لا يقل شقاوة عنه .أما عقبة فقد أمر النبى صلى الله عليه وسلم بقتله فى غزوة بدر وأما أبى بن خلف فقد طعنه النبى صلى الله عليه وسلم فى غزوة أحد طعنة لم يبق بعدها سوى زمن يسير ثم هلك .وعلى اية حال فإن الآيات وإن كانت قد نزلت فى هذين الشقيين . فإنها تشمل كل من كان على شاكلتهما فى الكفر والعناد ، إذ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .وعض اليدين كناية عن شدة الحسرة والندامة والغيظ ، لأن النادم ندما شديدا ، يعض يديه . وليس أحد أشد ندما يوم القيامة من الكافرين .قال - تعالى - : ( وَأَسَرُّواْ الندامة لَمَّا رَأَوُاْ العذاب وَجَعَلْنَا الأغلال في أَعْنَاقِ الذين كَفَرُواْ . . . ) والمعنى : واذكر - أيها العاقل - يوم القيامة وما فيه من حساب وجزاء ، يوم يعض الظالم على يديه من شدة غيظه وندمه وحسرته .ويقول فى هذا اليوم ( ياليتني اتخذت مَعَ الرسول سَبِيلاً ) .أى : يا ليتنى سلكت معه طريق الحق الذى جاء به ، واتبعته فى كل ما جاء به من عند ربه .

28S25V28

يَٰوَيۡلَتَىٰ لَيۡتَنِي لَمۡ أَتَّخِذۡ فُلَانًا خَلِيلٗا

Malheur à moi! Hélas! Si seulement je n'avais pas pris «un tel» pour ami

Tafsir Al WasitWaseet

( ياويلتى ) أى : ثم يقول هذا الظالم يا هلاكى أقبل فهذا أوان إقبالك ، فهذه الكلمة تستعمل عند وقوع داهية دهياء لا نجاة منها ، وكأن المتحسر ينادى ويلته ويطلب حضورها بعد تنزيلها منزلة من يفهم نداءه .( لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَناً خَلِيلاً ) أى : ليتنى لم أتخذ فلانا الذى أضلنى فى الدنيا صديقا وخليلا لى . والمراد بفلان : كل من أضل غيره وصرفه عن طريق الحق ، ويدخل فى ذلك دخولا أوليا أبى بن خلف .

29S25V29

لَّقَدۡ أَضَلَّنِي عَنِ ٱلذِّكۡرِ بَعۡدَ إِذۡ جَآءَنِيۗ وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِلۡإِنسَٰنِ خَذُولٗا

Il m'a, en effet, égaré loin du rappel [le Coran], après qu'il me soit parvenu». Et le Diable déserte l'homme (après l'avoir tenté)

Tafsir Al WasitWaseet

( لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذكر بَعْدَ إِذْ جَآءَنِي ) أى : والله لقد أضلنى هذا الصديق المشئوم عن الذكر أى : عن الهدى بعد إذ جاءنى الرسول صلى الله عليه وسلم فالجملة الكريمة تعليل لتمنيه المذكور ، وتوضيح لتملله . وأكده بلام القسم للمبالغة فى بيان شدة ندمه وحسرته .والمراد بالذكر هنا : ما يشمل القرآن الكريم ، وما يشمل غيره من توجيهات النبى صلى الله عليه وسلم وفى التعبير بقوله : ( بَعْدَ إِذْ جَآءَنِي ) إشعار بأن هدى الرسول صلى الله عليه وسلم قد وصل إلى هذا الشقى ، وكان فى إمكانه أن ينتفع به .ثم ختم - سبحانه - الآية بقوله : ( وَكَانَ الشيطان لِلإِنْسَانِ خَذُولاً ) أى : وكان الشيطان دائما وأبدا . خذولا للإنسان . أى : صارفا إياه عن الحق ، محرضا له على الباطل ، فإذا ما احتاج الإنسان إليه خذله وتركه وفر عنه وهو يقول : إنى برىء منك .يقال : خذل فلان فلانا ، إذا ترك نصرته بعد أن وعده بها .وهكذا تكون عاقبة الذين يتبعون أصدقاء السوء ، وصدق الله إذ يقول : ( الأخلاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ المتقين ) ومن الأحاديث التى وردت فى الأمر باتخاذ الصديق الصالح ، وبالنهى عن الصديق الطالح ، ما رواه الشيخان عن أبى موسى الأشعرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " مثل الجليس الصالح وجليس السوء ، كحامل المسك ونافخ الكير ، فحامل المسك إما أن يحذيك . وإمّا أن تبتاع منه . وإما أن تجد منه ريحا طيبة ، ونافخ الكير ، إما أن يحرق ثوبك . وإما أن تجد منه ريحا خبيثة " .

30S25V30

وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يَٰرَبِّ إِنَّ قَوۡمِي ٱتَّخَذُواْ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ مَهۡجُورٗا

Et le Messager dit: «Seigneur, mon peuple a vraiment pris ce Coran pour une chose délaissée!»

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم فى شأن هؤلاء المشركين ، وما قالوه فى شأن القرآن الكريم ، وما رد به - سبحانه - عليهم ، فقال - تعالى - : ( وَقَالَ الرسول . . . ) .قوله - سبحانه - : ( وَقَالَ الرسول . . . ) معطوف على قوله - تعالى - قبل ذلك : ( وَقَالَ الذين لاَ يَرْجُونَ . . ) وما بينهما اعتراض مسوق لاستعظام قبح ما قالوه ولبيان ما يحل بهم بسببه من عذاب .أى : وقال الرسول محمد صلى الله عليه وسلم متضرعا وشاكيا لربه " يارب إن قومى " الذين أرسلتنى إليهم قد " اتخذوا هذا القرآن " المشتمل على ما يهديهم إلى الرشد وعلى ما يسعدهم فى دنياهم وآخرتهم ، قد اتخذوه " مهجورا " أى : متروكا فقد تركوا تصديقه ، وتركوا العمل به وتركوا ، التأثر بوعيده . . . من الهَجْر - بفتح الهاء بمعنى الترك ، أو المعنى : قد اتخذوا هذا القرآن مادة لسخريتهم وتهكمهم ، من الهُجْر - بضم الاء - بمعنى الهذيان والقول الباطل ، ومنه قوله - تعالى - : ( مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِراً تَهْجُرُونَ ) وقد اشتملت هذه الآية الكريمة على التخويف العظيم لمن يهجر القرآن الكريم . فلم يحفظه أو لم يحفظ شيئا منه ، ولم يعمل بما فيه من حلال وحرام ، وأوامر ونواه . . .قال بعض العلماء هجر القرآن أنواع : أحدها : هجر سماعة وقراءته . وثانيها : هجر العمل به والوقوف عند حلاله وحرامه . . . وثالثها : هجر تحكيمه والتحاكم إليه فى أصول الدين وفروعه . . . ورابعها : هجر تدبره وتفهمه . . . وكل هذا دخل فى هذه الآية ، وإن كان بعض الهجر أهون من بعض .