Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Al-Mu'minun
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

المؤمنون

Al-Mu'minun

118 versets

Versets 7680 sur 118Page 16 / 24
76S23V76

وَلَقَدۡ أَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡعَذَابِ فَمَا ٱسۡتَكَانُواْ لِرَبِّهِمۡ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ

Nous les avons certes saisis du châtiment, mais ils ne se sont pas soumis à leur Seigneur; de même qu'ils ne [Le] supplient point

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - سبحانه - : ( وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بالعذاب فَمَا استكانوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ) مؤكد لما قبله من وصف هؤلاء المشركين بالجحود والعناد .والمراد بالعذاب هنا : العذاب الدنيوى كالجوع والقحط والمصائب .والاستكانة : الانتقال من كون إلى كون ومن حال إلى حال . ثم غلب استعمال هذه الكلمة فى الانتقال من حال التكبر والغرور إلى حال التذلل والخضوع .أى : ولقد أخذنا هؤلاء الطغاة ، بالعذاب الشديد ، كالفقر ، والمصائب والأمراض فما خضعوا لربهم - عز وجل - وما انقادوا له وأطاعوه ، وما تضرعوا إليه - سبحانه - بالدعاء الخالص لوجهه الكريم ، لكى يكشف عنهم - عز وجل - ما نزل بهم من ضر .

77S23V77

حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَابٗا ذَا عَذَابٖ شَدِيدٍ إِذَا هُمۡ فِيهِ مُبۡلِسُونَ

jusqu'au jour où Nous ouvrirons sur eux une porte au dur châtiment, et voilà qu'ils en seront désespérés

Tafsir Al WasitWaseet

وفظ " حتى " فى قوله - تعالى - ( حتى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ . . . ) يقصد به ابتداء الكلام ، وإذا الأولى شرطية ، والثانية وهى قوله ( إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ) رابطة للجواب .أى : هم مستمرون على جحودهم وعنادهم ، حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد من أبواب عذاب الآخرة المعد لهم إذا هم فيه مبلسون ، أى : ساكتون من شدة الحيرة وآيسون من كل نجاء . يقال : أبلس فلان إبلاساً ، إذا سكت فى حيرة ويأس من الخلاص مما هو فيه من عذاب وبلاء .وقريب من هذه الآيات فى المعنى قوله - تعالى - : ( إِنَّ شَرَّ الدواب عِندَ الله الصم البكم الذين لاَ يَعْقِلُونَ وَلَوْ عَلِمَ الله فِيهِمْ خَيْراً لأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ وَّهُمْ مُّعْرِضُونَ ) وقوله - عز وجل - : ( بَلْ بَدَا لَهُمْ مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ) وقوله - سبحانه - : ( وَلَقَدْ أَرْسَلنَآ إلى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بالبأسآء والضرآء لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ فلولا إِذْ جَآءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ ولكن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشيطان مَا كَانُواّ يَعْمَلُونَ ).

78S23V78

وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ

Et c'est Lui qui a créé pour vous l'ouïe, les yeux et les cœurs. Mais vous êtes rarement reconnaissants

Tafsir Al WasitWaseet

ثم تاخذ السورة الكريمة بعد ذلك فى تذكيرهم بنعم الله عليهم ، لعلهم يتوبون أو يتذكرون ، فتقول : ( وَهُوَ الذي أَنْشَأَ . . . ) .أى : " وهو " الله - تعالى - وحده ، " الذى أنشأ لكم " أيها الناس بفضله ورحمته " السمع " الذى تسمعون به " والأبصار " التى تبصرون بها " والأفئدة " التى بواسطتها تفهمون وتدركون . . .ولو تدبر الإنسان هذه النعم حق التدبر : لاهتدى إلى الحق . ولآمن بأن الخالق لهذه الحواس وغيرها . هو الله الواحد القهار .ولكن الإنسان - إلا من عصم الله - قليل الشكر لله - تعالى - ولذا قال - سبحانه - : ( قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ ) أى : شكراً قليلاً ما تشكرون هذه النعم الجليلة ، بدليل أن أكثر الناس فى هذه الحياة ، كافرون بوحدانية الله - تعالى - .فلفظ " قليلاً " صفة لموصوف محذوف ، و " ما " لتأكيد هذه القلة وتقريرها .

79S23V79

وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ

C'est Lui qui vous a répandus sur la terre, et c'est vers Lui que vous serez rassemblés

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - سبحانه - : ( وَهُوَ الذي ذَرَأَكُمْ فِي الأرض وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ) بيان لنعمة أخرى من نعمه التى لا تحصى .أى : وهو - سبحانه - الذى أوجدكم من الأرض ، ونشركم فيها عن طريق التناسل ، وإليه وحده تجمعون يوم القيامة للحساب .

80S23V80

وَهُوَ ٱلَّذِي يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ وَلَهُ ٱخۡتِلَٰفُ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ

Et c'est Lui qui donne la vie et qui donne la mort; et l'alternance de la nuit et du jour dépend de Lui. Ne raisonnerez-vous donc pas

Tafsir Al WasitWaseet

ثم ذكر ما يدل على كمال قدرته فقال : ( وَهُوَ الذي يُحْيِي وَيُمِيتُ ) بدون أن يشاركه فى ذلك مشارك ، ( وَلَهُ ) وحده التأثير فى اختلاف الليل والنهار وتعاقبهما ، وزيادة أحدهما ونقص الآخر ، ( أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ) وتدركون ما فى هذا لكه من دلائل واضحة على وحدانية الله - تعالى - وقدرته؟