Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Al-Hajj
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

الحج

Al-Hajj

78 versets

Versets 610 sur 78Page 2 / 16
6S22V06

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّهُۥ يُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَأَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ

Il en est ainsi parce qu'Allah est la vérité; et c'est Lui qui rend la vie aux morts; et c'est Lui qui est Omnipotent

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - بعد ذلك ما يدل على وحدانيته وقدرته فقال : ( ذلك بِأَنَّ الله هُوَ الحق وَأَنَّهُ يُحْيِي الموتى وَأَنَّهُ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) .واسم الإشارة يعود إلى المذكور من خلق الإنسان وإحياء الأرض بعد موتها . . .أى : ذلك الذى ذكرناه لكم دليل واضح ، وبرهان قاطع ، على أن الله - تعالى - هو الإله الحق ، الذى يجب أن تخلصوا له العبادة والطاعة ، لأنه هو وحده الخالق لكل شىء ، ولأنه هو وحده الذى يعيد الموتى إلى الحياة ، ولأنه هو وحده الذى لا يعجزه شىء .وخص - سبحانه - إحياء الموتى بالذكر ، مع أن من جملة الأشياء المقدور عليها . للتصريح بما هو محل النزاع وهو البعث ، ولدحض شبه المنكرين له .

7S22V07

وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٞ لَّا رَيۡبَ فِيهَا وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡعَثُ مَن فِي ٱلۡقُبُورِ

Et que l'Heure arrivera; pas de doute à son sujet, et qu'Allah ressuscitera ceux qui sont dans les tombeaux

Tafsir Al WasitWaseet

ثم أكد - سبحانه - ذلك تأكيداً دامغاً فقال : ( وَأَنَّ الساعة ) وما تشتمل عليه من حساب وثواب وعقاب ( آتِيَةٌ لاَّ رَيْبَ فِيهَا ) أى : لا ريب ولا شك فى إتيانها فى الوقت الذى يريده الله - تعالى - .( وَأَنَّ الله ) - تعالى - وحده ( يَبْعَثُ مَن فِي القبور ) ليحاسبهم على أعمالهم .وبذلك نرى الآيات الكريمة قد أقامت أعظم الأدلة وأوضحها على وحدانية الله - تعالى - وقدرته ، وعلى أن البعث حق وصدق وأنه آت لا ريب فيه .

8S22V08

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَلَا هُدٗى وَلَا كِتَٰبٖ مُّنِيرٖ

Or, il y a des gens qui discutent au sujet d'Allah sans aucune science, ni guide, ni Livre pour les éclairer

Tafsir Al WasitWaseet

ثم ساقت السورة الكريمة بعد ذلك نموذجين لصنفين من الناس ، أحدهما : متكبر مغرور ، والآخر مذبذب لا ثبات له فى عقيدة فقال - تعالى - : ( ومِنَ الناس . . ) .قال ابن كثير - رحمه الله - : " لما ذكر - تعالى - حال الضلال الجهال المقلدين لغيرهم فى الآية الثالثة من هذه السورة وهى قوله - سبحانه - : ( وَمِنَ الناس مَن يُجَادِلُ فِي الله بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ ) ذكر فى هذه حال الدعاة إلى الضلال من رءوس الكفر والبدع ، فقال : ( ومِنَ الناس مَن يُجَادِلُ فِي الله بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلاَ هُدًى وَلاَ كِتَابٍ مُّنِيرٍ ) أى : بلا عقل صحيح . ولا نقل صحيح صريح بل بمجرد الرأى والهوى " .ولعل مما يؤيد ما ذهب إليه ابن كثير من أن الآية الثالثة من هذه السورة فى شأن المقلدين لغيرهم ، أنه - سبحانه - قال فيها فى شأنهم : ( وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ ).

9S22V09

ثَانِيَ عِطۡفِهِۦ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۖ لَهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞۖ وَنُذِيقُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ

affichant une attitude orgueilleuse pour égarer les gens du sentier d'Allah. A lui l'ignominie ici-bas; et Nous Lui ferons goûter le Jour de la Résurrection, le châtiment de la fournaise

Tafsir Al WasitWaseet

أما فى هذه الآية فقد قال فى شأن هذا النوع من الناس : ( ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ الله . . . ) أى : ليضل غيره ويصرفه عن طاعة الله - تعالى - واتباع طريقه الحق .وقد نفت الآية الكريمة عن هذا المجادل ، استناده إلى أى دليل أو ما يشبه الدليل ، فهو يجادل فى ذات الله - تعالى - وفى صفاته " بغير علم " يستند إليه وبغير " هدى " يهديه ويرشده إلى الحق وبغير " كتاب منير " أى : وبغير وحى ينير عقله وقلبه ، ويوضح له سبيل الرشاد .فأنت ترى أن الآية قد جردت هذا المجادل من أى مستند إليه فى جداله سواء كان عقلياً أم نقلياً ، بل أثبتت له الجهالة من جميع الجهات .ثم صورته السورة الكريمة بعد ذلك بتلك الصورة المزرية ، صورة الجاهل المغرور المتعجرف ، فقال - تعالى - : ( ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ الله ) .وقوله ( ثَانِيَ ) من الثَّنْى بمعنى اللَّىِّ والميل عن الاستقامة . يقال : فلان ثنى الشىء إذا رد بعضه على بعض فانثنى أى : مال والتوى .والعِطْف - بكسر العين - الجانب ، وهذا التعبير كناية عن غرروه وصلفه مع جهله . أى : أنه مع جداله بدون علم ، متكبر معجب بنفسه ، معرض عن الحق ، مجتهد فى إضلال غيره عن سبيل الله - تعالى - وعن الطريق الذى يوصل إلى الرشاد .ثم بين - سبحانه - سوء عاقبة هذا الجاهل المغرور المضل لغيره فقال : و ( لَهُ فِي الدنيا خِزْيٌ ) أى : هوان وذله وصغار .( وَنُذِيقُهُ يَوْمَ القيامة عَذَابَ الحريق ) أى : ونجعله يوم القيامة يدرك طعم العذاب المحرق . ويصطلى به جزاء غروره وشموخه فى الدنيا بغير حق .

10S22V10

ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ يَدَاكَ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّـٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ

Voilà, pour ce que tes deux mains ont préparé (ici-bas)! Cependant, Allah n'est point injuste envers Ses serviteurs

Tafsir Al WasitWaseet

وتقول له ملائكتنا وهى تصب عليه ألوان العذاب ( ذلك بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ ) أى : ذلك الذى تتذوقه من عذاب محرق سببه : جهلك وغرورك وإصرارك على الكفر ، وحرصك على إضلالك لغيرك .وأسند - سبحانه - سبب ما نزل بهذا الكافر من خزى وعذاب إلى يديه ، لأنهما الجارحتان اللتان يزاول بهما أكثر الأعمال .وقوله - سبحانه - ( وَأَنَّ الله لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلعَبِيدِ ) بيان لعدله - تعالى - مع عباده ، أى : وأن الله - تعالى - ليس بذى ظلم لعباده أصلاً ، حتى يعذبهم بدون ذنب ، بل هو عادل رحيم بهم ، ومن مظاهر عدله ورحمته أنه يضاعف الحسنات ، ويعاقب على السيئات ، ويعفو عن كثير من ذنوب عباده .