Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Al-Anbya
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

الأنبياء

Al-Anbya

112 versets

Versets 7175 sur 112Page 15 / 23
71S21V71

وَنَجَّيۡنَٰهُ وَلُوطًا إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَا لِلۡعَٰلَمِينَ

Et Nous le sauvâmes, ainsi que Lot, vers une terre que Nous avions bénie pour tout l'univers

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - نعما أخرى أنعم بها على إبراهيم فقال : ( وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً إِلَى الأرض التي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ ) .والضمير فى قوله : ( وَنَجَّيْنَاهُ ) يعود إلى إبراهيم . و " لوطا " هو ابن أخيه ، وقيل : ابن عمه .والمراد بالأرض التى باركنا فيها : أرض الشام على الصحيح وعدَّى ( نَجَّيْنَاهُ ) بإلى ، لتضمينه معنى أخرجناه .أى : وأخرجناه ولوطا إلى الأرض التى باركنا فيها ، بأن جعلناها مهبطا للوحى ، ومبعثا للرسل لمدة طويلة ، وبأن جعلناها كذلك عامرة بالخيرات وبالأموال وبالثمرات للأجيال المتعاقبة .والآية الكريمة تشير إلى هجرة إبراهيم ومعه لوط - عليهما السلام - من أرض العراق التى كانا يقيما فيها ، إلى أرض الشام ، فرارا بدينهما ، بعد أن أراد قوم إبراهيم أن يحرقوه بالنار ، فأبطل الله - تعالى - كيدهم ومكرهم ، ونجاه من شرهم .وقد أشار - سبحانه - إلى ذلك فى آيات أخرى منها قوله - تعالى - : ( فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إلى ربي إِنَّهُ هُوَ العزيز الحكيم . . . ).

72S21V72

وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ نَافِلَةٗۖ وَكُلّٗا جَعَلۡنَا صَٰلِحِينَ

Et Nous lui donnâmes Isaac et, de surcroît Jacob, desquels Nous fîmes des gens de bien

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - تعالى - ( وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً . . . ) بيان لنعمة أخرى من النعم التى أنعم الله - سبحانه - بها على إبراهيم .والنافلة : الزيادة على الأصل . ولذا سميت صلاة السنن نافلة ، لأنها زيادة على الصلوات المفروضة . وإسحاق هو ابن إبراهيم . ويعقوب هو ابن إسحاق .فلفظ " نافلة " حال من يعقوب أى : ووهبنا لإبراهيم يعقوب حال كونه زيادة على إسحاق . ( وَكُلاًّ ) من المذكورين وهم إبراهيم ولوط وإسحاق ويعقوب .( جَعَلْنَا صَالِحِينَ ) أى : جعلناهم أفراداً صالحين ، لأن وفقناهم لما نحبه ونرضاه ، وشرفناهم بالنبوة والرسالة .

73S21V73

وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةٗ يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِمۡ فِعۡلَ ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِۖ وَكَانُواْ لَنَا عَٰبِدِينَ

Nous les fîmes des dirigeants qui guidaient par Notre ordre. Et Nous leur révélâmes de faire le bien, d'accomplir la prière et d'acquitter la Zakât. Et ils étaient Nos adorateurs

Tafsir Al WasitWaseet

( وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا ) أى : وجعلنا هؤلاء المذكورين ، أئمة فى الخير ، يهدون ويرشدون غيرهم إلى الدين الحق بسبب أمرنا لهم بذلك ، وتكليفهم بتبليغ وحينا إلى الناس .قال صاحب الكشاف : قوله - سبحانه - : ( يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا ) فيه أن من صلح ليكون قدوة فى دين الله ، فالهداية محتومة عليه ، مأمور بها من جهة الله ليس له أن يخل بها ، ويتثاقل عنها ، وأول ذلك أن يهتدى بنفسه ، لأن الانتفاع بهداه أعم ، والنفوس إلى الاقتداء بالمهدى أميل " .وقوله : ( وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ الخيرات ) أى : وأوحينا إليهم أن يفعلوا الطاعات ، وأن يأمروا الناس بفعلها ، وأوحينا إليهم كذلك ( وَإِقَامَ الصلاة وَإِيتَآءَ الزكاة ) أى : أن يقيموا الصلاة وأن يؤدوا الزكاة وأن يأمروا غيرهم بذلك .وعطف إقام الصلاة وإيتاء الزكاة على فعل الخيرات من باب عطف الخاص على العام . للاهتمام به إذ الصلاة أفضل العبادات البدنية والزكاة أفضل العبادات المالية ( وَكَانُواْ لَنَا عَابِدِينَ ) لا لغيرنا ، فهم لم يخطر ببالهم عبادة أحد سوانا ، لأنهم من المصطفين الأخيار .هذا ، والمتأمل فى هذه الآيات الكريمة التى وردت فى قصة إبراهيم مع قومه . يراها قد حكت لنا غيرة إبراهيم - عليه السلام - على دين الله - تعالى - وقوة حجته فى الدفاع عن الحق ، ومجاهدته بما يعتقده بدون خوف من قومه ، وجمعه فى دعوته بين القول والعمل .كما يراها قد بينت لنا أن من يدافع عن دين الله - تعالى - يدافع الله - سبحانه - عنه ، وينصره على أعدائه ، ويرد كيدهم فى نحورهم .كما يراها - أيضا - قد أشارت إلى أن من هاجر من أرض إلى أخرى من أجل إعلاء كلمة الله - تعالى - رزقه الله نظير ذلك الخير والبركة ، والذرية الصالحة التى تهدى غيرها إلى الطريق المستقيم .

74S21V74

وَلُوطًا ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗا وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِي كَانَت تَّعۡمَلُ ٱلۡخَبَـٰٓئِثَۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَٰسِقِينَ

Et Lot! Nous lui avons apporté la capacité de juger et le savoir, et Nous l'avons sauvé de la cité où se commettaient les vices; ces gens étaient vraiment des gens du mal, des pervers

Tafsir Al WasitWaseet

ثم ساق - سبحانه - جانبا من قصة لوط - عليه السلام - مع قومه فقال - تعالى - : ( وَلُوطاً آتَيْنَاهُ . . . ) .قوله - تعالى - : ( وَلُوطاً ) منصوب بفعل مضمر يفسره المذكور بعده وهو ( آتَيْنَاهُ ) .أى : وآتينا لوطا - عليه السلام - ( حُكْماً ) أى : نبوة ، أو حكمة تهديه إلى ما يجب فعله أو تركه و " علما " أى : علما كثيراً لما ينبغى علمه وفهمه .( وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ القرية التي كَانَت تَّعْمَلُ الخبائث ) والمراد بالقرية : قرية سدوم التى أرسل الله - تعالى - لوطا لأهلها .والأعمال الخبيثة التى كانوا يعملونها على رأسها الإشراك بالله - تعالى - وفاحشة اللواط التى اشتهروا بها دون أن يسبقهم إليها أحد . كما قال - تعالى - : ( وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الفاحشة مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ العالمين أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرجال وَتَقْطَعُونَ السبيل وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ المنكر فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ائتنا بِعَذَابِ الله إِن كُنتَ مِنَ الصادقين ) أى : ونجينا لوطا بفضلنا ورحمتنا من العذاب الذى حل بأهل قريته الذين كانوا يعملون الأعمال الخبائث ، كالشرك بالله - تعالى - واللواط ، وقطعهم الطريق ، وارتكابهم المنكر فى مجالسهم .وقوله - تعالى - : ( إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ ) تعليل لنجاة لوط - عليه السلام - مما حل بهم .أى : جعلنا هذه القرية عاليها سافلها ، ونجينا لوطا ومن آمن معه من العذاب الذى حل بسكانها ( إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ ) أى : أصحاب عمل سىء ( فَاسِقِينَ ) أى : خارجين عن طاعتنا .

75S21V75

وَأَدۡخَلۡنَٰهُ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُۥ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ

et Nous l'avons fait entrer en Notre miséricorde. Il était vraiment du nombre des gens de bien

Tafsir Al WasitWaseet

( وَأَدْخَلْنَاهُ ) أى : لوطا ( فِي رَحْمَتِنَآ ) أى : فى أهل رحمتنا فى الدنيا والآخرة ( إِنَّهُ مِنَ الصالحين ) الذين سبقت لهم منا الحسنى .