Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Al-Anbya
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

الأنبياء

Al-Anbya

112 versets

Versets 6165 sur 112Page 13 / 23
61S21V61

قَالُواْ فَأۡتُواْ بِهِۦ عَلَىٰٓ أَعۡيُنِ ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡهَدُونَ

Ils dirent: «Amenez-le sous les yeux des gens afin qu'ils puissent témoigner

Tafsir Al WasitWaseet

وهنا تشاوروا فيما بينهم وقالوا . إذا كان الأمر كذلك : ( فَأْتُواْ بِهِ ) وأحضروه ( على أَعْيُنِ الناس ) أى : أمام أعينهم ليتمكنوا من رؤيته على أتم وجه ( لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ ) مساءلتنا له . ومواجهتنا إياه بالعقوبة التى يستحقها على فعله هذا ، أو يشهدون عليه بأنه هو الذى حطم الأصنام .قال ابن كثير : وكان هذا هو المقصود الأكبر لإبراهيم ، أن يتبين فى هذا المحفل العظيم ، كثرة جهلهم ، وقلة عقلهم ، فى عبادة هذه الأصنام ، التى لا تدفع عن نفسها ضرا ، ولا تملك لها نصرا . . " .

62S21V62

قَالُوٓاْ ءَأَنتَ فَعَلۡتَ هَٰذَا بِـَٔالِهَتِنَا يَـٰٓإِبۡرَٰهِيمُ

(Alors) ils dirent: «Est-ce toi qui as fait cela à nos divinités, Abraham?»

Tafsir Al WasitWaseet

وجاءوا بإبراهيم - عليه السلام - وقالوا له على سبيل الاستنكار والتهديد : " أأنت فعلت هذا " التكسير والتحطيم " بآلهتنا " التى نعبدها " يا إبراهيم "؟

63S21V63

قَالَ بَلۡ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمۡ هَٰذَا فَسۡـَٔلُوهُمۡ إِن كَانُواْ يَنطِقُونَ

Il dit: «C'est la plus grande d'entre elles que voici, qui l'a fait. Demandez-leur donc, si elles peuvent parler»

Tafsir Al WasitWaseet

وهنا يرد عليهم إبراهيم - عليه السلام - بتهكم ظاهر ، واستهزاء واضح فيقول : ( بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا ) يعنى الذى تركه بدون تحطيم ، فإن كنتم لم تصدقوا قولى ( فَاسْأَلُوهُمْ ) عمن فعل بهم ذلك ( إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ ) أى : إن كانوا ممن يتمكن من النطق أجابوكم وأخبروكم عمن فعل بهم ما فعل .فأنت ترى أن إبراهيم - عليه السلام - لم يقصد بقوله هذا الإخبار بأن كبير الأصنام هو الذى حطمها ، أو سؤالهم للأصنام عمن حطمها ، وإنما الذى يقصده هو الاستهزاء بهم ، والسخرية بأفكارهم ، فكأنه يقول لهم : إن هذه التماثيل التى تعبدونها من دون الله . لا تدرى إن كنت أنا الذى حطمتها أم هذا الصنم الكبير ، وأنتم تعرفون أنى قد بقيت قريبا منها بعد أن وليتم عنها مدبرين ، وإذا كان الأمر كذلك فانظروا من الذى حطمها إن كانت لكم عقول تعقل؟قال صاحب الكشاف : هذا - أى قول إبراهيم لهم : بل فعله كبيرهم هذا - من معاريض الكلام ، ولطائف هذا النوع لا يتغلغل فيها إلا أذهان الخاصة من علماء المعانى .والقول فيه أن قصد إبراهيم - عليه السلام - لم يكن إلى أن ينسب الفعل الصادر عنه إلى الصنم ، وإنما قصد تقريره لنفسه ، وإثباته لها على أسلوب تعريضى ، يبلغ فيه غرضه من إلزامهم الحجة وتبكيتهم .وهذا كما لو قال لك صاحبك ، وقد كتبت كتابا بخط رشيق - وأنت شهير بحسن الخط - : أأنت كتبت هذا؟ وصاحبك أمى لا يحسن الخط ، ولا يقدر إلى على خربشة فاسدة - أى كتابة رديئة - فقلت له : بل كتبته أنت ، كان قصدك بهذا الجواب ، تقرير أن هذه الكتابة لك . مع الاستهزاء به . . .وهذا التفسير للآية الكريمة من أن إبراهيم - عليه السلام - قد قال لقومه ما قال من سبيل الاستهزاء بهم ، هو الذى تطمئن إليه قلوبنا ، وقد تركنا أقوالا أخرى للمفسرين فى معنى الآية ، نظرا لضعف هذه الأقوال بالنسبة لهذا القول .

64S21V64

فَرَجَعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ فَقَالُوٓاْ إِنَّكُمۡ أَنتُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ

Se ravisant alors, ils se dirent entre eux: «C'est vous qui êtes les vrais injustes»

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - سبحانه - : ( فرجعوا إلى أَنفُسِهِمْ فقالوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظالمون ) بيان للأثر الذى أحدثه رد إبراهيم - عليه السلام- .أى : أنهم بعد أن قال لهم إبراهيم ( بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ ) ، أخذوا فى التفكر والتدبر ، فرجعوا إلى أنفسهم باللوم ، وقال بعضهم لبعض إنكم أنتم الظالمون ، حيث عبدتم مالا يستطيع الدفاع عن نفسه أو حيث تركتم آلهتكم بدون حراسة .

65S21V65

ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمۡ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَا هَـٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ

Puis ils firent volte-face et dirent: «Tu sais bien que celles-ci ne parlent pas»

Tafsir Al WasitWaseet

ولكن هذا الأثر ، وهذا اللوم لأنفسهم ، لم يلبث إلا قليلا حتى تبدد ، بسبب استيلاء العناد والجحود عليهم ، فقد صور القرآن حالهم بعد ذلك فقال : ( ثُمَّ نُكِسُواْ على رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هؤلاء يَنطِقُونَ ) .وقوله : ( نُكِسُواْ ) فعل مبنى للمجهول من النكس ، وهو قلب الشىء من حال إلى حال ، وأصله : قلب الشىء بحيث يصير أعلاه أسفله .أى : ثم انقلبوا من لومه لأنفسهم لعبادتهم لما لا يقدر على دفع الأذى عنه ، إلى التصميم على كفرهم وضلالهم ، فقالوا لإبراهيم على سبيل التهديد : لقد علمت أن هذه الأصنام لا تنطق ، فكيف تأمرنا بسؤالها؟ إن أمرك هذا لنا لهو دليل على أنك تسخر بعقولنا ، ونحن لن نقبل ذلك ، وسننزل بك العقاب الذى تستحقه .وقد شبه القرآن الكريم عودتهم إلى باطلهم وعنادهم ، بعد رجوعهم إلى أنفسهم باللوم ، شبه ذلك بالانتكاس ، لأنهم بمجرد أى خطرت لهم الفكرة السليمة ، أطفأوها بالتصميم على الكفر والضلال ، فكان مثلهم كمثل من انتكس على رأسه بعد أن كان ماشيا على قدميه ، فياله من تصوير بديع لحالة من يعود إلى الظلام ، بعد أن يتبين له النور .والجملة الكريمة ( لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هؤلاء يَنطِقُونَ ) جواب لقسم محذوف ، معمول لقول محذوف ، والتقدير : ثم نكسوا على رءوسهم قائلين : والله لقد علمت ما هؤلاء ينطقون .