Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Al-Kahf
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

الكهف

Al-Kahf

110 versets

Versets 8690 sur 110Page 18 / 22
86S18V86

حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَغۡرِبَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَغۡرُبُ فِي عَيۡنٍ حَمِئَةٖ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوۡمٗاۖ قُلۡنَا يَٰذَا ٱلۡقَرۡنَيۡنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمۡ حُسۡنٗا

Et quand il eut atteint le Couchant, il trouva que le soleil se couchait dans une source boueuse, et, auprès d'elle il trouva une peuplade [impie]. Nous dîmes: «O Dûl-Qarnayn! ou tu les châties, ou tu uses de bienveillance à leur égard»

Tafsir Al WasitWaseet

( حتى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشمس ) أى حتى إذا وصل إلى منتهى الأرض المعمورة فى زمنه من جهة المغرب .( وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ ) أى : رآها فى نظره عند غروبها ، كأنها تغرب فى عين مظلمة ، وإن لم تكن هى فى الحقيقة كذلك .وهذا هو المعتاد لمن كان بينه وبين أفق الشمس ماء فإنه يراها كأنها تشرق منه وتغرب فيه ، كما أن الذى يكون فى أرض ملساء واسعة ، يراها كأنها تطلع من الأرض وتغيب فيها .وحمئة : أى : ذات حمأة وهى الطين الأسود . يقال : حمأَتِ البئر تَحمأُ حَمأً ، إذا صارت فيها الحمأَة وهى الطينة السوداء .وقرأ ابن عامر ، وحمزة ، والكسائى : ( وجدها تغرب في عين حامية ) أى : حارة . اسم فاعل من حَمِى يَحْمَى حَمْياً .( وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْماً ) أى : ووجد عند تلك العين على ساحل البحر قوما .الظاهر أن هؤلاء القوم كانوا من أهل الفترة ، فدعاهم ذو القرنين إلى عبادة الله - تعالى - وحده ، فيهم من آمن وفيهم من كفر ، فخيره الله - تعالى - فيهم فقال : ( قُلْنَا ياذا القرنين إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً ) .أى : قال الله - تعالى - له عن طريق الالهام ، أو على لسان ملك أخبره بذلك : يا ذا القرنين إما أن تعذب هؤلاء القوم الكافرين أو الفاسقين بالقتل أو غيره ، وإما أن تتخذ فيهم أمراً ذا حسن ، أو أمرا حسنا ، تقتضيه المصلحة والسياسة الشرعية .

87S18V87

قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوۡفَ نُعَذِّبُهُۥ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِۦ فَيُعَذِّبُهُۥ عَذَابٗا نُّكۡرٗا

Il dit: «Quant à celui qui est injuste, nous le châtierons; ensuite il sera ramené vers son Seigneur qui le punira d'un châtiment terrible

Tafsir Al WasitWaseet

ثم حكى الله - تعالى - عنه فى الجواب ما يدل على سلامة تفكيره ، فقال : ( قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ .. ) أى : قال ذو القرنين فى الرد على تخيير ربه له فى شأن هؤلاء القوم ، يا رب : أما من ظلم نفسه بالإِصرار على الكفر والفسوق والعصيان ( فسوف نعذبه ) فى هذه الدنيا بالقتل وما يشبهه . ثم يرد هذا الظالم نفسه إلى ربه - سبحانه - فيعذبه فى الآخرة عذابا ( نكرا ) أى : عذابا فظيعا عظيما منكرا وهو عذاب جهنم .

88S18V88

وَأَمَّا مَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَهُۥ جَزَآءً ٱلۡحُسۡنَىٰۖ وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنۡ أَمۡرِنَا يُسۡرٗا

Et quant à celui qui croit et fait bonne œuvre, il aura, en retour, la plus belle récompense. Et nous lui donnerons des ordres faciles à exécuter»

Tafsir Al WasitWaseet

( وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ) يقتضيه إيمانه ( فله ) فى الدارين ( جزاء الحسنى ) أى : فله المثوبة الحسنى ، أو الفعلة الحسنى وهى الجنة .( وسنقول له ) أى لمن آمن وعمل صالحا ( من أمرنا ) أى مما نأمره به قولا ( يسرا ) لا صعوبة فيه ولا مشقة ولا عسر .فأنت ترى أن ذا القرنين قد رد بما يدل على أنه قد اتبع فى حكمه الطريق القويم ، والأسلوب الحكيم ، الذى يدل على قوة الإِيمان ، وصدق اليقين ، وطهارة النفس .إنه بالنسبة للظالمين ، يعذب ، ويقتص ، ويرهب النفوس المنحرفة ، حتى تعود إلى رشدها ، وتقف عند حدودها .وبالنسبة للمؤمنين الصالحين ، يقابل إحسانهم بإحسان وصلاحهم بصلاح واستقامتهم بالتكريم والقول الطيب ، والجزاء الحسن .وهكذا الحاكم الصالح فى كل زمان ومكان : الظالمون والمعتدون . . يجدون منه كل شدة تردعهم وتزجرهم وتوقفهم عند حدودهم .والمؤمنون والمصلحون يجدون منه كل تكريم وإحسان واحترام وقول طيب .

89S18V89

ثُمَّ أَتۡبَعَ سَبَبًا

Puis, il suivit (une autre) voie

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله : ( ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً ) بيان لما فعله بعد أن بلغ مغرب الشمس .أى : وبعد أن بلغ مغرب الشمس ، ونال مقصده ، كر راجعا من جهة غروب الشمس إلى جهة شروقها .

90S18V90

حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَطۡلِعَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَطۡلُعُ عَلَىٰ قَوۡمٖ لَّمۡ نَجۡعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتۡرٗا

Et quand il eut atteint le Levant, il trouva que le soleil se levait sur une peuplade à laquelle Nous n'avions pas donné de voile pour s'en protéger

Tafsir Al WasitWaseet

( حتى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشمس ) أى : حتى إذا كر راجعا وبلغ منتهى الأرض المعمورة فى زمنه من جهة المشرق .( وجدها ) أى الشمس ( تَطْلُعُ على قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِهَا سِتْراً ) أى : لم نجعل لهم من دون الشمس ما يستترون به من البناء أو اللباس ، فهم قوم عراة يسكنون الأسراب والكهوف فى نهاية المعمورة من جهة المشرق .وقوله : ( كذلك ) خبر لمبتدأ محذوف ، أى : أمر ذى القرنين كذلك من حيث إنه آتاه الله من كل شئ سببا ، فبلغ ملك مشارق الأرض ومغاربها .