Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Al-Kahf
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

الكهف

Al-Kahf

110 versets

Versets 7175 sur 110Page 15 / 22
71S18V71

فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا رَكِبَا فِي ٱلسَّفِينَةِ خَرَقَهَاۖ قَالَ أَخَرَقۡتَهَا لِتُغۡرِقَ أَهۡلَهَا لَقَدۡ جِئۡتَ شَيۡـًٔا إِمۡرٗا

Alors les deux partirent. Et après qu'ils furent montés sur un bateau, l'homme y fit une brèche. [Moïse] lui dit: «Est-ce pour noyer ses occupants que tu l'as ébréché? Tu as commis, certes, une chose monstrueuse!»

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله : ( فانطلقا ) بيان لما حدث منهما بعد أن استمع كل واحد منهما إلى ما قاله صاحبه .أى؛ فانطلق موسى والخضر - عليهما السلام - على ساحل البحر ، ومعهما يوشع بن نون ، ولم يذكر فى الآية لأنه تابع لموسى .ويرى بعضهم أن موسى - عليه السلام - صرف فتاه بعد أن التقى بالخضر .أخرج الشيخان عن ابن عباس : أنهما انطلقا يمشيان على ساحل البحر فمرت بهما سفينة فكلموهم أن يحملوهم ، فعرفوا الخضر فحملوهما بغير نَوْلٍ : أى أجر ، .وقوله : ( حتى إِذَا رَكِبَا فِي السفينة خَرَقَهَا ) بيان لما فعله الخضر بالسفينة .أى : فانطلقا يبحثان عن سفينة ، فلما وجداها واستقرا فيها ، ما كان من الخضر إلا أن خرقها . قيل : بأن قلع لوحا من ألواحها .وهنا ما كان من موسى إلا أن قال له على سبيل الاستنكار والتعجب مما فعله : ( أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا . . ) . أى : أفعلت ما فعلت لتكون عاقبة الراكبين فيها الغرق والموت بهذه الصورة المؤلمة؟( لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً ) ، والإِمْر : الداهية . وأصله كل شئ شديد كبير ، ومنه قولهم : إن القوم قد أَمِرُوا . أى : كثُروا واشتد شأنهم . ويقال : هذا أَمْرُ إِمْرُ ، أى : منكر غريب .أى : قال موسى للخضر بعد خرقه للسفينة : لقد جئت شيئا عظيما ، وارتكبت أمرا بالغا فى الشناعة . حيث عرضت ركاب السفينة لخطر الغرق .

72S18V72

قَالَ أَلَمۡ أَقُلۡ إِنَّكَ لَن تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ صَبۡرٗا

[L'autre] répondit: «N'ai-je pas dit que tu ne pourrais pas garder patience en ma compagnie?»

Tafsir Al WasitWaseet

وهنا أجابه الخضر بقوله : ( أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ) أى : ألم أقل لك سابقا إنك لن تستطيع مصاحبتى ، ولا قدرة لك على السكوت على تصرفاتى التى لا تعرف الحكمة من ورائها؟

73S18V73

قَالَ لَا تُؤَاخِذۡنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرۡهِقۡنِي مِنۡ أَمۡرِي عُسۡرٗا

«Ne t'en prends pas à moi, dit [Moïse,] pour un oubli de ma part; et ne m'impose pas de grande difficulté dans mon affaire»

Tafsir Al WasitWaseet

ولكن موسى - عليه السلام - رد معتذرا لما فرط منه وقال : ( لا تؤاخذنى ) أيها العبد الصالح ، بما نسيت ، أى : بسبب نسيانى لوصيتك فى ترك السؤال والاعتراض حتى يكون لى منك البيان . ( وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً ) أى : ولا تكلفنى من أمرى مشقة فى صحبتى إياك .يقال : أرهق فلان فلانا . إذا أتعبه وأثقل عليه وحمله ما لا يطيقه .والمراد : التمس لى عذرا بسبب النسيان ، ولا تضيق على الأمر ، فإن فى هذا التضييق ما يحول بيني وبين الانتفاع بعلمك .وكأن موسى - عليه السلام - الذى اعتزم الصبر وقدم المشيئة ، ورضى بشروط الخضر فى المصاحبة . . كأنه قد نسى كل ذلك أمام المشاهدة العملية ، وأمام التصرف الغريب الذى صدر من الخضر دون أن يعرف له سببا .وهكذا الطبيعة البشرية تلتقى فى أنها تجد للتجربة العملية وقعا وطعما ، يختلف عن الوقع والطعم الذى تجده عند التصور النظرى .فموسى - عليه السلام - وعد الخضر بأنه سيصبر . . . إلا أنه بعد أن شاهد ما لا يرضيه اندفع مستنكرا .أما الحادث الثانى الذى لم يستطع موسى أن يقف أمامه صامتا ، فقد حكاه القرآن فى قوله : ( فانطلقا حتى إِذَا لَقِيَا غُلاَماً فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً . . . )

74S18V74

فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا لَقِيَا غُلَٰمٗا فَقَتَلَهُۥ قَالَ أَقَتَلۡتَ نَفۡسٗا زَكِيَّةَۢ بِغَيۡرِ نَفۡسٖ لَّقَدۡ جِئۡتَ شَيۡـٔٗا نُّكۡرٗا

Puis ils partirent tous deux; et quand ils eurent rencontré un enfant, [l'homme] le tua. Alors [Moïse] lui dit: «As-tu tué un être innocent, qui n'a tué personne? Tu as commis certes, une chose affreuse!»

Tafsir Al WasitWaseet

أى : فانطلق موسى والخضر للمرة الثانية بعد خروجهما من السفينة ، وبعد أن قبل الخضر اعتذار موسى .( حتى إِذَا لَقِيَا غُلاَماً فَقَتَلَهُ ) فى طريقهما ، ما كان من الخضر إلا أن أخذه ( فقتله ) .وهنا لم يستطع موسى - عليه السلام - أن يصبر على ما رأى ، أو أن يكظم غيظه ، فقال باستنكار وغضب : ( أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً ) أى : طاهرة بريئة من الذنوب ( بغير نفس ) .أى : بغير أن ترتكب ما يوجب قتلها ، لأنها لم تقتل غيرها حتى تقتص منها . أى : أن قتلك لهذا الغلام كان بغير حق .( لقد جئت ) أيها الرجل ( شيئا نكرا ) أى : منكرا عظيما . يقال . نكر الأمر ، أى : صعب واشتد . والمقصود : لقد جئت شيئا أشد من الأول فى فظاعته واستنكار العقول له .

75S18V75

۞قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ صَبۡرٗا

[L'autre] lui dit: «Ne t'ai je pas dit que tu ne pourrais pas garder patience en ma compagnie?»

Tafsir Al WasitWaseet

ومرة أخرى يذكره الخضر بالشرط الذى اشترطه عليه . وبالوعد الذى قطعه على نفسه ، فيقول له : ( أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ) .وفى هذه المرة لا يكتفى الخضر بقوله : ( أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ إِنَّكَ . . ) بل يضيف لفظ لك ، زيادة فى التحديد والتعيين والتذكير .أى : ألم أقل لك أنت يا موسى لا لغيرك على سبيل التأكيد والتوثيق : إنك لن تستطيع معى صبرا ، لأنك لم تحط علما بما أفعله .