Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Al-Isra
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

الإسراء

Al-Isra

111 versets

Versets 6165 sur 111Page 13 / 23
61S17V61

وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ قَالَ ءَأَسۡجُدُ لِمَنۡ خَلَقۡتَ طِينٗا

Et lorsque Nous avons dit aux Anges: «Prosternez-vous devant Adam», ils se prosternèrent, à l'exception d'Iblis, qui dit: «Me prosternerai-je devant quelqu'un que Tu as créé d'argile?»

Tafsir Al WasitWaseet

ثم فصل - سبحانه - ما قاله إبليس فى اعتراضه على السجود لآدم فقال : ( قَالَ أَرَأَيْتَكَ هذا الذي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إلى يَوْمِ القيامة لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلاَّ قَلِيلاً ) .ورأى هنا علمية فتتعدى إلى مفعولين ، أولهما ( هذا ) والثانى محذوف لدلالة الصلة عليه ، والكاف حرف خطاب مؤكد لمعنى التاء قبله ، والاسم الموصول ( الذى ) بدل من ( هذا ) أو صفة له ، والمراد من التكريم فى قوله ( كرمت على ) : التفضيل .والمعنى : قال إبليس فى الرد على خالقه - عز وجل - : أخبرنى عن هذا الإِنسان المخلوق من الطين ، والذى فضلته على ، لماذا فضلته على وأمرتنى بالسجود له مع أننى أفضل منه ، لأنه مخلوق من طين ، وأنا مخلوق من نار!!وجملة هذا الذى كرمت على ، واقعة موقع المفعول الثانى .ومقصود إبليس من هذا الاستفهام ، التهوين من شأن آدم - عليه السلام - والتقليل من منزلته . ولم يجبه - سبحانه - على سؤاله ، تحقيرًا له . وإهمالاً لشخصه ، بسبب اعتراضه على أمر خالقه - عز وجل - .ثم أكد إبليس كلامه فقال : ( لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إلى يَوْمِ القيامة لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلاَّ قَلِيلاً ) . إذ أن اللام فى قوله ( لئن .. . ) موطئة للقسم ، وجوابه لأحتنكن .وأصل الاحتناك : الاستيلاء على الشئ؛ أو الاستئصال له . يقال : حنك فلان الدابة يحتنكها - بكسر النون ورفعها - إذا وضع فى حنكها - أى فى ذقنها - الرسن ليقودها به . ويقال : احتنك الجراد الأرض ، إذا أكل نباتها وأتى عليه .والمعنى : قال إبليس - متوعدًا ومهددًا - : لئن أخرتن - يا إلهى - إلى يوم القيامة ، لأستولين على ذرية آدم ، ولأقودنهم إلى ما أشاء من المعاصى والشهوات ، إلا عدداً قليلاً منهم فإنى لا أستطيع ذلك بالنسبة لهم ، لقوة إيمانهم ، وشدة إخلاصهم .وهذا الذى ذكره - سبحانه - عن إبليس فى هذه الآية من قوله : ( لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلاَّ قَلِيلاً ) شبيه به قوله - تعالى - : ( ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ) وقوله - تعالى - ( قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ المخلصين ) قال بعض العلماء : وقول إبليس فى هذه الآية : ( لأحتنكن ذريته . . . ) قاله ظنا منه أنه سيقع . وقد تحقق له هذا الظن - فى كثير من بنى آدم - كما قال - تعالى ( وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فاتبعوه إِلاَّ فَرِيقاً مِّنَ المؤمنين ) .

62S17V62

قَالَ أَرَءَيۡتَكَ هَٰذَا ٱلَّذِي كَرَّمۡتَ عَلَيَّ لَئِنۡ أَخَّرۡتَنِ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَأَحۡتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٗا

Il dit encore: «Vois-Tu? Celui que Tu as honoré au-dessus de moi, si Tu me donnais du répit jusqu'au Jour de la Résurrection, j'éprouverai, certes, sa descendance excepté un petit nombre [parmi eux]»

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - تعالى - ( قَالَ اذهب فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَاءً مَّوْفُوراً ) بيان لما توعد الله - سبحانه - به إبليس وأتباعه .والأمر فى قوله ( اذهب ) للإِهانة والتحقير . أى : قال الله - تعالى - لإِبليس ( اذهب ) مطرودًا ملعونًا ، وقد أخرناك إلى يوم القيامة ، فافعل ما بدا لك مع بنى آدم ، فمن أطاعك منهم ، فإن جهنم جزاؤك وجزاؤهم ، جزاء مكملا متمما لا نقص فيه .وقال - سبحانه - ( فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ ) مع أنه قد تقدم غائب ومخاطب فى قوله ( فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ ) ، تغليبًا لجانب المخاطب - وهو إبليس - على جانب الغائب وهم أتباعه . لأنه هو السبب فى إغواء هؤلاء الأتباع .وقوله : ( جزاء ) مفعول مطلق ، منصوب بالمصدر قبله .وقوله ( موفورا ) اسم مفعول ، من قولهم وفر الشئ فهو وافر وموفور أى : مكمل متمم . وهو صفة لقوله : ( جزاء ) .وهذا الوعيد الذى توعد الله - تعالى - به إبليس وأتباعه ، جاء ما يشبهه فى آيات كثيرة ، منها قوله - سبحانه - : ( قَالَ فالحق والحق أَقُولُ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ ).

63S17V63

قَالَ ٱذۡهَبۡ فَمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمۡ جَزَآءٗ مَّوۡفُورٗا

Et [Allah] dit: «Va-t-en! Quiconque d'entre eux te suivra... votre sanction sera l'Enfer, une ample rétribution

Tafsir Al WasitWaseet

ثم أضاف - سبحانه - إلى إهانته وتحقيره لإِبليس أوامر أخرى ، فقال - تعالى - : ( واستفزز مَنِ استطعت مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأموال والأولاد وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشيطان إِلاَّ غُرُوراً ) .قال الجمل : أمر الله - تعالى - إبليس بأوامر خمسة ، القصد بها : التهديد والاستدراج ، لا التكليف ، لأنها كلها معاص ، والله لا يأمر بها .وهذه الأوامر الخمسة هى : اذهب ، واستفزز . . . وأجلب . . . وشاركهم .. . وعدهم .وقوله : واستفزز ، من الاستفزاز ، بمعنى الاستخفاف والإِزعاج ، يقال : استفز فلان فلانا إذا استخف به ، وخدعه ، وأوقعه فيما أراده منه . ويقال : فلان استفزه الخوف ، إذا أزعجه .وقوله : ( وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ ) أصل الإِجلاب : الصياح بصوت مسموع . يقال : أجلب فلان على فرسه وجلب عليه ، إذا صاح به ليستحثه على السرعة فى المشى .قال الآلوسى : " قوله ( وأجلب عليهم ) أى : صح عليهم من الجلَبة وهى الصياح . قاله الفراء وأبو عبيدة . وقال الزجاج : أجلب على العدو : جمع عليه الخيل . وقال ابن السكيت : جلب عليه : أعان عليه . وقال ابن الأعرابى : أجلب على الرجل ، إذا توعده الشر ، وجمع عليه الجمع .والخيل : يطلق على الأفراس حقيقة ولا واحد له من لفظه ، وعلى الفرسان مجازا ، وهو المراد هنا .ومنه قول الرسول صلى الله عليه وسلم فى بعض غزواته لأصحابه : " يا خيل الله اركبى " والرجل - بكسر الجيم - بمعنى راجل - كحذر بمعنى حاذر - هو الذى يمشى رجلاً ، أى غير راكب . . . " .والمعنى . قال الله - تعالى - لإِبليس : اذهب أيها اللعين مذءوما مدحورًا . فإن جهنم هى الجزاء المعد لك ولأتباعك من ذرية آدم ، وافعل ما شئت معهم من الاستفزاز والخداع والإِزعاج ولهو الحديث وأجلب عليهم ما تستطيع جلبه من مكايد ، وما تقدر عليه من وسائل ، كأن تناديهم بصوتك ووسوستك إلى المعاصى ، وكأن تحشد جنودك على اختلاف أنواعهم لحربهم وإغوائهم وصدهم عن الطريق المستقيم .قال صاحب الكشاف : " فإن قلت : ما معنى استفزاز إبليس بصوته ، وإجلابه بخيله ورجله؟قلت : هو كلام وارد مورد التمثيل شبهت حاله فى تسلطه على من يغويه ، بمغوار أوقع على قوم ، فصوت بهم صوتًا يستفزهم من أماكنهم ، ويقلقهم عن مراكزهم ، وأجلب عليهم بجنده ، من خيالة ورجالة حتى استأصلهم ، وقيل : بصوته ، أى : بدعائه إلى الشر ، وبخيله ، ورجله : أى كل راكب وماش من أهل العبث . وقيل : يجوز أن يكون لإِبليس خيل ورجال " .وعلى أية حال ، فالجملة الكريمة تصوير بديع ، لعداوة إبليس لآدم وذريته ، وأنه معهم فى معركة دائمة ، يستعمل فيها كل وسائل شروره ، ليشغلهم عن طاعة ربهم ، وليصرفهم عن الصراط المستقيم ، ولكنه لن يستطيع أن يصل إلى شئ من أغراضه الفاسدة ، ما داموا معتصمين بدين ربهم - عز وجل - .وقوله - سبحانه - : ( وَشَارِكْهُمْ فِي الأموال والأولاد وَعِدْهُمْ ) ، معطوف على ما قبله .أى : وشاركهم فى الأموال ، بأن تحضهم على جمعها من الطرق الحرام ، وعلى إنفاقها فى غير الوجوه التى شرعها الله ، كأن يستعملوها فى الربا والرشوة وغير ذلك من المعاملات المحرمة .وشاركهم فى الأولاد : بأن تحثهم على أن ينشئوهم تنشئة تخالف تعاليم دينهم الحنيف وبأن تيسر لهم الوقوع فى الزنا الذى يترتب عليه ضياع الأنساب ، وبأن تظاهرهم على أن يسموا أولادهم بأسماء يبغضها الله - عز وجل - ، إلى غير ذلك من وساوسك التى تغرى الآباء بأن يربوا أبناءهم تربية يألفون معها الشرور والآثام ، والفسوق والعصيان .قال الإِمام ابن جرير بعد أن ساق عددًا من الأقوال فى ذلك : " وأولى الأقوال بالصواب أن يقال : كل مولود ولدته أنثى ، عصى الله فيه ، بتسميته بما يكرهه الله ، أو بإدخاله فى غير الدين الذى ارتضاه الله ، أو بالزنا بأمه ، أو بقتله أو وأده ، أو غير ذلك من الأمور التى يعصى الله بفعله به أو فيه ، فقد دخل فى مشاركة إبليس فيه ، من ولد ذلك الولد له أو منه ، لأن الله لم يخصص بقوله : ( وَشَارِكْهُمْ فِي الأموال والأولاد ) معنى الشركة فيه ، بمعنى دون معنى ، فكل ما عصى الله فيه أو به ، أو أطيع الشيطان فيه أو به فهو مشاركة . . . " .وقد علق الإِمام ابن كثير على كلام ابن جرير بقوله : وهذا الذى قاله - ابن جرير - متجه ، فقد ثبت فى صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يقول الله - عز وجل - إنى خلقت عبادى حنفاء ، فجاءتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم ، وحرمت عليهم ما أحللت لهم " .وفى الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لو أن أحدهم إذا أراد أن يأتى أهله قال : باسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ، فإنه إن يقدر بينهما ولد فى ذلك لم يضره الشيطان أبدًا " .وقوله : ( وعدهم ) أى : وعدهم بما شئت من المواعيد الباطلة الكاذبة . كأن تعدهم بأن الدنيا هى منتهى آمالهم . فعليهم أن يتمتعوا بها كيف شاءوا بدون تقيد بشرع أو دين أو خلق . وكأن تعدهم بأنه ليس بعد الموت حساب أو ثواب أو عقاب ، أو جنة أو نار . . .وقوله سبحانه ( وَمَا يَعِدُهُمُ الشيطان إِلاَّ غُرُوراً ) تحذير من الله تعالى لعباده من اتباع الشيطان ، ومن السير وراء خطواته .وأصل الغرور تزين الباطل بما يوهم أنه حق . يقال : غر فلان فلانا فهو يغُره غرورًا إذا خدعه ، وأصله من الغُرُّ ، وهو الأثر الظاهر من الشئ ، ومنه غرة الفرس لأنها أبرز ما فيه . ولفظ ( غرورا ) صفة لموصوف محذوف .والتقدير : وعدهم - أيها الشيطان - بما شئت من الوعود الكاذبة ، وما يعد الشيطان بنى آدم إلا وعدا غرورا .ويجوز أن يكون مفعولاً لأجله فيكون المعنى : وما يعدهم الشيطان إلا من أجل الغرور والمخادعة .وفى الجملة الكريمة التفات من الخطاب إلى الغيبة ، إهمالاً لشأن الشيطان ، وبيانًا لحاله مع بنى آدم؛ حتى يحترسوا منه ويحذروه .

64S17V64

وَٱسۡتَفۡزِزۡ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتَ مِنۡهُم بِصَوۡتِكَ وَأَجۡلِبۡ عَلَيۡهِم بِخَيۡلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ وَعِدۡهُمۡۚ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا

Excite, par ta voix, ceux d'entre eux que tu pourras, rassemble contre eux ta cavalerie et ton infanterie, associe-toi à eux dans leur biens et leurs enfants et fais-leur des promesses». Or, le Diable ne leur fait des promesses qu'en tromperie

Tafsir Al WasitWaseet

ثم ختم - سبحانه - الآيات بغرس الطمأنينة فى قلوب المؤمنين الصادقين ، فقال - تعالى - : ( إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وكفى بِرَبِّكَ وَكِيلاً ) .

65S17V65

إِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٞۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلٗا

Quant à Mes serviteurs, tu n'as aucun pouvoir sur eux». Et ton Seigneur suffit pour les protéger

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - تعالى - : ( رَّبُّكُمُ الذي يُزْجِي لَكُمُ الفلك فِي البحر لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ . . . ) بيان لمظهر من مظاهر رحمة الله - تعالى - بعباده ، وفضله عليهم .و ( يزجى ) من الإِزجاء ، وهو السوق شيئًا فشيئًا . يقال أزجى فلان الإِبل ، إذا ساقها برفق ، وأزجت الريح السحاب ، أى : ساقته سوقًا رفيقًا ، ومنه قوله - تعالى - : ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يُزْجِي سَحَاباً . . . ) و ( الفلك ) ما عظم من السفن . قال الجمل ما ملخصه : ويستعمل لفظ الفلك للواحد والجمع ، ويذكر ويؤنث . قال - تعالى - : ( وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الفلك المشحون ) فأفرد وذكر . وقال - سبحانه - : ( والفلك التي تَجْرِي فِي البحر ) فأنث ، ويحتمل الإِفراد والجمع . قال - تعالى - : ( حتى إِذَا كُنتُمْ فِي الفلك وَجَرَيْنَ بِهِم . . . ) فجمع . . . .و ( البحر ) يطلق على الماء الكثير عذبًا كان أو ملحًا . وأكثر ما يكون إطلاقًا على الماء الملح .أى : اذكروا - أيها الناس - لتعتبروا وتشكروا ربكم الذى من مظاهر نعمته عليكم ، أنه يسوق لكم - بلطفه وقدرته - السفن التى تركبونها فى البحر لكي تطلبوا من وراء ركوبها الرزق الذى يصلح معاشكم ، والذى هو لون من ألوان فضل الله عليكم .وقوله : لتبتغوا من فضله ، تعليل لإِزجاء الفلك ، وتصريح بوجوه النفع التى تفضل الله - تعالى - بها عليهم .وقوله : ( إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً ) تعليل ثان لهذا الإِزجاء .أى : يزجى لكم الفلك فى البحر ، لتطلبوا من وراء ذلك ما ينفعكم ، ولأنه - سبحانه - كان أزلا وأبدا ، بكم دائم الرحمة والرأفة .