Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Al-Isra
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

الإسراء

Al-Isra

111 versets

Versets 5155 sur 111Page 11 / 23
51S17V51

أَوۡ خَلۡقٗا مِّمَّا يَكۡبُرُ فِي صُدُورِكُمۡۚ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَاۖ قُلِ ٱلَّذِي فَطَرَكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖۚ فَسَيُنۡغِضُونَ إِلَيۡكَ رُءُوسَهُمۡ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَۖ قُلۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَرِيبٗا

ou toute autre créature que vous puissiez concevoir.» Ils diront alors: «Qui donc nous fera revenir?» - Dis: «Celui qui vous a créés la première fois». Ils secoueront vers toi leurs têtes et diront: «Quand cela?» Dis: «Il se peut que ce soit proche

Tafsir Al WasitWaseet

قال القرطبى : قوله - تعالى - : ( وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ التي هِيَ أَحْسَنُ . . . ) الآية نزلت فى عمر بن الخطاب . وذلك أن رجلا من العرب شتمه ، وسبه عمر وهَمَّ بقتله ، فكادت تثير فتنة ، فأنزل الله فيه : ( وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ التي هِيَ أَحْسَنُ ) .وقيل : " نزلت لما قال المسلمون : ائذن لنا يا رسول الله فى قتال المشركين ، فقد طال إيذاؤهم لنا فقال : " لم أومر بعد بالقتال " " .والمعنى : قل - أيها الرسول الكريم - لعبادى المؤمنين ، أن يقولوا عند محاورتهم لغيرهم ، الكلمة التى هى أحسن ، والعبارة التى هى أرق وألطف .وذلك لأن الكلمة الطيبة ، تزيد فى المودة التى بين المؤمنين ، وتكسر حدة العداوة التى بينهم وبين أعدائهم .قال - تعالى - : ( وَلاَ تَسْتَوِي الحسنة وَلاَ السيئة ادفع بالتي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الذي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ) قال الآلوسى : ومقول فعل الأمر محذوف ، أى : قل لهم قولوا التى هى أحسن يقولوا ذلك . فجزم يقولوا لأنه جواب الأمر . وإلى هذا ذهب الأخفش .وقال الزجاج : إن قوله ( يقولوا ) هو المقول ، وجزمه بلام الأمر محذوفة ، أى : قل لهم ليقولوا . . . .وقوله - سبحانه - : ( إِنَّ الشيطان يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ) تعليل للأمر السابق .أى : إن الشيطان يتربص بكم ، ويتلمس السقطات التى تقع من أفواهكم ، والعثرات التى تنطق بها ألسنتكم ، لكى يشيع الشر بينكم ، ويبذر بذور الشر والبغضاء فى صفوفكم ، ويهيج أعداءكم عليكم .وينزغ بمعنى يفسد . يقال : نزغه - كنفعه - ينزغه ، إذا طعن فيه واغتابه ، وقوله : ( إِنَّ الشيطان كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوّاً مُّبِيناً ) تعليل لحرص الشيطان على الإِفساد بينهم .أى إن الشيطان حريص على الإِفساد بين الناس ، لأنه ظاهر العداوة لهم منذ القدم ولقد حذرنا الله - سبحانه - من الشيطان وكيده فى كثير من آيات القرآن الكريم ، ومن ذلك قوله - تعالى - : ( إِنَّ الشيطان لَكُمْ عَدُوٌّ فاتخذوه عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُواْ حِزْبَهُ لِيَكُونُواْ مِنْ أَصْحَابِ السعير ) وقوله - تعالى - : ( يابني ءَادَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشيطان كَمَآ أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِّنَ الجنة يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَآ إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشياطين أَوْلِيَآءَ لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ ) قال الإِمام ابن كثير ما ملخصه : يأمر الله - تبارك وتعالى - عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم أن يأمر عباد الله المؤمنين ، أن يقولوا فى مخاطباتهم ومحاوراتهم الكلام الأحسن ، والكلمة الطيبة ، فإنهم إن لم يفعلوا ذلك نزغ الشيطان بينهم ، وأخرج الكلام إلى الفعال ، ووقع الشر والمخاصمة والمقاتلة ، فإنه عدو لآدم وذريته . . وعداوته ظاهرة بينة ، ولهذا نهى أن يشير الرجل إلى أخيه المسلم بحديدة ، فإن الشيطان ينزغ فى يده .أى : فربما أصابه بها .روى الإِمام أحمد عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يشيرن أحدكم إلى أخيه بالسلاح ، فإنه لا يدرى أحدكم ، لعل الشيطان أن ينزغ فى يده ، فيقع فى حفرة من النار " .

52S17V52

يَوۡمَ يَدۡعُوكُمۡ فَتَسۡتَجِيبُونَ بِحَمۡدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا

Le jour où Il vous appellera, vous Lui répondrez en Le glorifiant. Vous penserez cependant que vous n'êtes restés [sur terre] que peu de temps!»

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - أن مصير جميع الخلائق إليه ، وأنه محيط بأحوالهم فقال . ( رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِن يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِن يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ ) . . .أى : ربكم - أيها الناس - أعلم بكم من أنفسكم ، وهو - سبحانه - إن يشأ بفضله يرحمكم ، بأن يوفقكم لطاعته وتقواه ، وإن يشأ بعدله يعذبكم ، بسبب معاصيكم وفسوقكم عن أمره ، لا يسأل - عز وجل - عما يفعل ، ( أَلاَ لَهُ الخلق والأمر تَبَارَكَ الله رَبُّ العالمين ) وقوله - تعالى - : ( وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً ) بيان لوظيفة الرسول صلى الله عليه وسلم .أى : وما أرسلناك - أيها الرسول الكريم - إلى الناس ، لتكون حفيظا ورقيبا . وموكولا إليك أمرهم فى إجبارهم وإكراههم على الدخول فى الإِسلام ، وإنما أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا . وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا .

53S17V53

وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ ٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ يَنزَغُ بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ كَانَ لِلۡإِنسَٰنِ عَدُوّٗا مُّبِينٗا

Et dis à Mes serviteurs d'exprimer les meilleures paroles, car le Diable sème la discorde parmi eux. Le Diable est certes, pour l'homme, un ennemi déclaré

Tafsir Al WasitWaseet

ثم انتقل - سبحانه - من بيان كمال علمه بأحوال الناس ، إلى بيان كمال علمه بجميع من فى السموات والأرض ، فقال - تعالى - : ( وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السماوات والأرض ) .أى : وربك - أيها الرسول الكريم - أعلم بأحوال من فى السموات والأرض من إنس وجن وملك ، وغير ذلك ، ولا يخفى عليه شئ من ظواهرهم أو بواطنهم ، ولا يعزب عن علمه - تعالى - شئ من طاعتهم أو معصيتهم ، ولا يعلم أحد سواه من هو أهل منهم للتشرف بحمل رسالته ، وتبليغ وحيه كما قال : - تعالى - : ( الله الله أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ) وقوله - سبحانه - : ( وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النبيين على بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً ) بيان لمظهر من مظاهر علمه المطلق ، وفضله العميم : وعطائه الواسع .والزبور : هو الكتاب الذى أنزله الله - تعالى - على داود - عليه السلام .أى : ولقد فضلنا - على علم وحكمة منا - بعض النبيين على بعض ، بأن جعلنا منهم من كلم الله ، ومنهم من اتخذناه خليلا لنا ، ومنهم من آتيناه البينات وأيدناه بروح القدس ، ومنهم من آتيناه الزبور وهو داود - عليه السلام - .قال الإِمام ابن كثير : وقوله - تعالى - : ( وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النبيين على بَعْضٍ ) وقوله - تعالى - : ( تِلْكَ الرسل فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ على بَعْضٍ . . . ) لا ينافى ما ثبت من الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تفضلوا بين الأنبياء " فإن المراد من ذلك هو التفضيل بمجرد التشهى والعصبية ، لا بمقتضى الدليل ، فإذا دل الدليل على شئ وجب اتباعه ، ولا خلاف أن الرسل أفضل عن بقية الأنبياء ، وأن أولى العزم منهم أفضلهم ، وهم الخمسة المذكورون نصا فى قوله - تعالى - : ( قُلِ ادعوا الذين زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ . . . ) .

54S17V54

رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِكُمۡۖ إِن يَشَأۡ يَرۡحَمۡكُمۡ أَوۡ إِن يَشَأۡ يُعَذِّبۡكُمۡۚ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ وَكِيلٗا

Votre Seigneur vous connaît mieux. S'Il veut, Il vous fera miséricorde, et s'Il veut, Il vous châtiera. Et Nous ne t'avons pas envoyé pour que tu sois leur protecteur

Tafsir Al WasitWaseet

أورد المفسرون فى سبب نزول هاتين الآيتين روايات منها :قال ابن كثير : قال العوفى عن ابن عباس فى قوله : ( قُلِ ادعوا الذين زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ . . . ) .قال : كان أهل الشرك يقولون نعبد الملائكة والمسيح وعزيرا .وروى البخارى وغيره عن ابن مسعود فى قوله : ( أولئك الذين يَدْعُونَ ) قال : كان ناس من الإِنس يعبدون ناسا من الجن ، فأسلم الجن وتمسك هؤلاء - أى الإِنس - بدينهم . . فنزلت هذه الآية .وقال القرطبى : لما ابتليت قريش بالقَحْط ، وشكَوْا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنزل الله هذه الآية : ( قُلِ ادعوا الذين زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ . . . ) .والمراد بالزعم هنا : الظن الكاذب الذى لا أساس له من الحقيقة والواقع .قال الآلوسى ما ملخصه : والزعم قريب من الظن ، ويقال إنه القول المشكوك فيه ، ويستعمل بمعنى الكذب ، حتى قال ابن عباس : كل ما ورد فى القرآن زعم فهو كذب .وقد يطلق على القول المحقق ، والصدق الذى لا شك فيه . . . فقد ورد عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : " زعم جبريل كذا . . . " .وهو مما يتعدى إلى مفعولين ، وقد حذفا هنا ، أى : زعمتموهم آلهة . . والظاهر أن المراد من الموصول - الذين - كل من عبد من دون الله من العقلاء .والمعنى : قل - أيها الرسول الكريم - لهؤلاء الكافرين الذين أشركوا مع الله - تعالى - آلهة أخرى فى العبادة . قل لهم على سبيل الإِرشاد والتحدى : هذه الآلهة التى تعبدونها ، اطلبوا منها أن تدفع عنكم ما نزل بكم من ضر كمرض أو فقر أو قحط؛ أو أن تحوله منكم إلى غيركم . . .فإذا لم تستطع ذلك - وهى بكل تأكيد لا تستطيع ولن تستطيع - فاتركوا عبادتها ، وأخلصوا العبادة والطاعة لمن هو على كل شئ قدير ، وهو الله - عز وجل - .واكتفى - سبحانه - بذكر كشف الضر ، لأنه هو الذى تتطلع إليه النفوس عند نزول المصائب ، أكثر من تطلعها إلى جلب النفع ، إذ عند نزول الضر ، لا تشتغل الألسنة والقلوب إلا برجاء كشفه .

55S17V55

وَرَبُّكَ أَعۡلَمُ بِمَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَلَقَدۡ فَضَّلۡنَا بَعۡضَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ عَلَىٰ بَعۡضٖۖ وَءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ زَبُورٗا

Et ton Seigneur est plus Connaisseur de ceux qui sont dans les cieux et sur la terre. Et parmi les prophètes, Nous avons donné à certains plus de faveurs qu'à d'autres. Et à David Nous avons donné le «Zabûr»

Tafsir Al WasitWaseet

أورد المفسرون فى سبب نزول هاتين الآيتين روايات منها :قال ابن كثير : قال العوفى عن ابن عباس فى قوله : ( قُلِ ادعوا الذين زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ . . . ) .قال : كان أهل الشرك يقولون نعبد الملائكة والمسيح وعزيرا .وروى البخارى وغيره عن ابن مسعود فى قوله : ( أولئك الذين يَدْعُونَ ) قال : كان ناس من الإِنس يعبدون ناسا من الجن ، فأسلم الجن وتمسك هؤلاء - أى الإِنس - بدينهم . . فنزلت هذه الآية .وقال القرطبى : لما ابتليت قريش بالقَحْط ، وشكَوْا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنزل الله هذه الآية : ( قُلِ ادعوا الذين زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ . . . ) .والمراد بالزعم هنا : الظن الكاذب الذى لا أساس له من الحقيقة والواقع .قال الآلوسى ما ملخصه : والزعم قريب من الظن ، ويقال إنه القول المشكوك فيه ، ويستعمل بمعنى الكذب ، حتى قال ابن عباس : كل ما ورد فى القرآن زعم فهو كذب .وقد يطلق على القول المحقق ، والصدق الذى لا شك فيه . . . فقد ورد عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : " زعم جبريل كذا . . . " .وهو مما يتعدى إلى مفعولين ، وقد حذفا هنا ، أى : زعمتموهم آلهة . . والظاهر أن المراد من الموصول - الذين - كل من عبد من دون الله من العقلاء .والمعنى : قل - أيها الرسول الكريم - لهؤلاء الكافرين الذين أشركوا مع الله - تعالى - آلهة أخرى فى العبادة . قل لهم على سبيل الإِرشاد والتحدى : هذه الآلهة التى تعبدونها ، اطلبوا منها أن تدفع عنكم ما نزل بكم من ضر كمرض أو فقر أو قحط؛ أو أن تحوله منكم إلى غيركم . . .فإذا لم تستطع ذلك - وهى بكل تأكيد لا تستطيع ولن تستطيع - فاتركوا عبادتها ، وأخلصوا العبادة والطاعة لمن هو على كل شئ قدير ، وهو الله - عز وجل - .واكتفى - سبحانه - بذكر كشف الضر ، لأنه هو الذى تتطلع إليه النفوس عند نزول المصائب ، أكثر من تطلعها إلى جلب النفع ، إذ عند نزول الضر ، لا تشتغل الألسنة والقلوب إلا برجاء كشفه .