Tafsirs/Tafsir Al Wasit/An-Nahl
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

النحل

An-Nahl

128 versets

Versets 5155 sur 128Page 11 / 26
51S16V51

۞وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓاْ إِلَٰهَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَإِيَّـٰيَ فَٱرۡهَبُونِ

Allah dit: «Ne prenez pas deux divinités. Il n'est qu'un Dieu unique. Donc, ne craignez que Moi»

Tafsir Al WasitWaseet

قال الإِمام الرازى : اعلم أنه - سبحانه - لما بين فى الآيات الأولى ، أن ما سوى الله - تعالى - سواء أكان من عالم الأرواح أم من عالم الأجسام ، منقاد وخاضع لجلاله - تعالى - وكبريائه - أتبعه فى هذه الآية بالنهى عن الشرك ، وببيان أن كل ما سواه واقع فى ملكه وتحت تصرفه ، وأنه غنى عن الكل ، فقال - تعالى - : ( وَقَالَ الله لاَ تَتَّخِذُواْ إلهين اثنين . . . ) .أى : وقال الله - تعالى - لعباده عن طريق رسله عليهم الصلاة والسلام - لا تتخذوا شركاء معى فى العبادة والطاعة ، بل اجعلوهما لى وحدى ، فأنا الخالق لكل شئ والقادر على كل شئ .قال الآلوسى : وقوله ( وقال الله . . ) معطوف على قوله - سبحانه - ( وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض . . ) وإظهار الفاعل ، وتخصيص لفظ الجلالة بالذكر ، للإِيذان بأنه - تعالى - متعين الألوهية والمنهى عنه هو الاشراك به ، لا أن المنهى عنه هو مطلق اتخاذ إلهين . . .( اثنين ) صفة للفظ إلهين أو مؤكد له . وخص هذا العدد بالذكر ، لأنه الأقل ، فيعلم انتفاء اتخاذ ما فوقه بالطريق الأولى .وقوله - سبحانه - ( إِنَّمَا هُوَ إله وَاحِدٌ ) بيان وتوكيد لما قبله ، وهو مقول لقوله - سبحانه - ( وقال الله ) .أى : وقال الله لا تتخذوا معى فى العبادة إلها آخر ، وقال - أيضا - إنما المستحق للعبادة إله واحد ، والقصر فى الجملة الكريمة من قصر الموصوف على الصفة ، أى : الله وحده هو المختص بصفة الوحدانية .وقد نهى - سبحانه - عن الشرك فى آيات كثيرة ، وأقام الأدلة على بطلانه ومن ذلك قوله - تعالى - ( . . . وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ الله إلها آخَرَ فتلقى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَّدْحُوراً ) وقوله - سبحانه - ( لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ إِلاَّ الله لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ الله رَبِّ العرش عَمَّا يَصِفُونَ ) والفاء فى قوله ( فإياى فارهبون ) واقعة فى جواب شرط مقدر و ( إياى ) مفعول به لفعل محذوف يقدر مؤخرا ، يدل عليه قوله ( فارهبون ) .والرهبة : الخوف المصحوب بالتحرز ، وفعله رهب بزنة طرب .والمعنى : إن رهبتم شيئا فإياى فارهبوا دون غيرى ، لأنى أنا الذى لا يعجزنى شئ .وفى الجملة الكريمة التفات من الغيبة إلى الخطاب ، للمبالغة فى التخويف ، إذ تخويف الحاضر أبلغ من تخويف الغائب ، لاسيما بعد أن وصف - سبحانه - ذاته بما وصف من صفات القهر والغلبة والكبرياء .وقدم المفعول وهو إياى لإِفادة الحصر ، وحذف متعلق الرهبة ، للعموم .أى : ارهبونى فى جميع ما تأتون وما تذرون .والمتأمل فى هذه الآية الكريمة يراها قد اشتملت على ألوان من المؤكدات للنهى عن الشرك ، والأمر بإخلاص العبادة لله - تعالى - وحده ، تارة عن طريق التقرير ( وقال الله .. ) وتارة عن طريق النهى الصريح ، وتارة عن طريق القصر وتارة عن طريق التخصيص .وذلك لكى يقلع الناس عن هذه الرذيلة النكراء ، ويؤمنوا بالله الواحد القهار .

52S16V52

وَلَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَهُ ٱلدِّينُ وَاصِبًاۚ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَتَّقُونَ

C'est à Lui qu'appartient ce qui est dans les cieux et sur la terre; c'est à Lui que l'obéissance perpétuelle est due. Craindriez-vous donc, d'autres qu'Allah

Tafsir Al WasitWaseet

ثم ساق - سبحانه - بعد ذلك ما يدل على كمال قدرته ، ونفاذ إرادته ، فقال - تعالى - : ( وَلَهُ مَا فِي السماوات والأرض وَلَهُ الدين وَاصِباً . . ) .والمراد بالدين هنا : الطاعة والخضوع بامتثال أمره واجتناب نهيه ، وقد أتى الدين بمعنى الطاعة فى كثير من كلام العرب ، ومن ذلك قول عمرو بن كلثوم فى معلقته :وأياما لنا غرا كراما ... عصينا الملك فيها أن نديناأى : عصيناه وامتنعنا عن طاعته وعن الخضوع له .قوله ( واصبا ) من الوصوب بمعنى الدوام والثبات ، يقال : وصب الشئ يصب - بكسر الصاد - وصوبا ، إذا دام وثبت . ومنه قوله - تعالى - ( دُحُوراً وَلَهُمْ عَذابٌ وَاصِبٌ ) أى : دائم .أى : ولله - تعالى - وحده ما فى السموات وما فى الأرض ملكا وخلقا ، لا شريك له فى ذلك ، ولا منازع له فى أمره أو نهيه . . وله - أيضا - الطاعة الدائمة ، والخضوع الباقى الثابت الذى لا يحول ولا يزول .والآية الكريمة معطوفة على قوله ( إِنَّمَا هُوَ إله وَاحِدٌ ) .والاستفهام فى قوله ( أَفَغَيْرَ الله تَتَّقُونَ ) للإِنكار والتعجيب ، والفاء للتعقيب ، وهى معطوفة على محذوف ، والتقدير ، أفبعد أن علمتم أن الله - تعالى - له ما فى السموات والأرض ، وله الطاعة الدائمة . . تتقون غيره ، أو ترهبون سواه؟إن من يفعل ذلك لا يكون من جملة العقلاء ، وإنما يكون من الضالين الجاهلين .

53S16V53

وَمَا بِكُم مِّن نِّعۡمَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيۡهِ تَجۡـَٔرُونَ

Et tout ce que vous avez comme bienfait provient d'Allah. Puis quand le malheur vous touche, c'est Lui que vous implorez à haute voix

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - أن كل نعمة فى هذا الكون ، هو - سبحانه - مصدرها وموجدها ، فقال : ( وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ الله . . ) .أى : وكل نعمة عندكم كعافية فى أبدانكم ، ونماء فى مالكم ، وكثرة فى أولادكم ، وصلاح فى بالكم . . فهى من الله - تعالى - وحده .فالمراد بالنعمة هنا النعم الكثيرة التى أنعم بها - سبحانه - على الناس ، لأنه لم يقم دليل على أن المراد بها نعمة معينة ، وعلماء البيان يعدون استعمال المفرد فى معنى الجمع - اعتمادا على القرينة - من أبلغ الأساليب الكلامية ، و " ما " موصولة مبتدأ ، متضمنة معنى الشرط . وقوله ( فمن الله ) خبرها .وقوله ( من نعمة ) بيان لما اشتملت عليه " ما " من إبهام .وقوله - سبحانه - ( ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضر فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضر عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ) بيان لطبيعة الإِنسان ، ولموقفه من خالقه - عز وجل - والضر : يشمل المرض والبلاء والفقر وكل ما يتضرر منه الإِنسان .وقوله ( تجأرون ) من الجؤار بمعنى - رفع الصوت بالاستغاثة وطلب العون ، يقال : جأر فلان يجأر جأرا وجؤارا ، إذا رفع صوته بالدعاء وتضرع واستغاث وأصله : صياح الوحش .

54S16V54

ثُمَّ إِذَا كَشَفَ ٱلضُّرَّ عَنكُمۡ إِذَا فَرِيقٞ مِّنكُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ

Et une fois qu'Il a dissipé votre malheur, voilà qu'une partie d'entre vous se mettent à donner des associés à leur Seigneur

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - سبحانه - ( ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضر فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضر عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ) بيان لطبيعة الإِنسان ، ولموقفه من خالقه - عز وجل - والضر : يشمل المرض والبلاء والفقر وكل ما يتضرر منه الإِنسان .وقوله ( تجأرون ) من الجؤار بمعنى - رفع الصوت بالاستغاثة وطلب العون ، يقال : جأر فلان يجأر جأرا وجؤارا ، إذا رفع صوته بالدعاء وتضرع واستغاث وأصله : صياح الوحش .

55S16V55

لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ

méconnaissant ainsi ce que Nous leur avons donné. Jouissez donc [pour un temps!] Bientôt vous saurez

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - سبحانه - ( ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضر فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضر عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ) بيان لطبيعة الإِنسان ، ولموقفه من خالقه - عز وجل - والضر : يشمل المرض والبلاء والفقر وكل ما يتضرر منه الإِنسان .وقوله ( تجأرون ) من الجؤار بمعنى - رفع الصوت بالاستغاثة وطلب العون ، يقال : جأر فلان يجأر جأرا وجؤارا ، إذا رفع صوته بالدعاء وتضرع واستغاث وأصله : صياح الوحش .