Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Al-Hijr
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

الحجر

Al-Hijr

99 versets

Versets 9699 sur 99Page 20 / 20
96S15V96

ٱلَّذِينَ يَجۡعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ

Ceux qui associent à Allah une autre divinité. Mais ils sauront bientôt

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - أن هؤلاء المستهزئين قد أضافوا إلى ذلك الشرك والكفر فقال : ( الذين يَجْعَلُونَ مَعَ الله إلها آخَرَ ) فى عباداتهم وفى عقيدتهم .( فسوف يعلمون ) ما يترتب على ذلك فى الآخرة من عذاب شديد لهم ، بعد أن أهلكناهم فى الدنيا وقطعنا دابرهم .

97S15V97

وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدۡرُكَ بِمَا يَقُولُونَ

Et Nous savons certes que ta poitrine se serre, à cause de ce qu'ils disent

Tafsir Al WasitWaseet

ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة بتسلية أخرى له صلى الله عليه وسلم ، وبإرشاده إلى ما يزيل همه . ويشرح صدره ، فقال - تعالى - : ( وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِّنَ الساجدين واعبد رَبَّكَ حتى يَأْتِيَكَ اليقين ) .وضيق الصدر : كناية عن كدر النفس ، وتعرضها للهموم والأحزان .أى : ولقد نعلم - أيها الرسول الكريم - أن أقوال المشركين الباطلة فيك وفيما جئت به من عندنا ، تحزن نفسك ، وتكدر خاطرك .وقال - سبحانه - ( ولقد نعلم . . ) بلام القسم وحرف التحقيق ، لتأكيد الخبر ، وإظهار مزيد من الاهتمام والعناية بالمخبر عنه صلى الله عليه وسلم فى الحال والاستقبال .

98S15V98

فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّـٰجِدِينَ

Glorifie donc Ton Seigneur par Sa louange et sois de ceux qui se prosternent

Tafsir Al WasitWaseet

والفاء فى قوله ( فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ . . . ) واقعة فى جواب شرط .والتسبيح لله - تعالى - معناه : تنزيهه - عز وجل - عن كل ما لا يليق به .والتحميد له - تعالى - معناه : الثناء عليه بما هو أهله من صفات الكمال والجلال .أى : إن ضاق صدرك - أيها الرسول الكريم - بسبب أقوال المشركين القبيحة ، فافزع إلينا بالتسبيح والتحميد ، بأن تكثر من قول سبحان الله ، والحمد لله .قال بعض العلماء : فهذه الجملة الكريمة قد اشتملت على الثناء على الله بكل كمال؛ لأن الكمال يكون بأمرين :أحدهما : التخلى عن الرذائل ، والتنزه عما لا يليق ، هذا معنى التسبيح .والثانى : التحلى بالفضائل ، والاتصاف بصفات الكمال ، وهذا معنى الحمد .فتم الثناء بكل كمال . ولأجل هذا المعنى ثبت فى الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : " كلمتان خفيفتان على اللسان ، ثقيلتان فى الميزان ، حبيبتان إلى الرحمن : سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم . . . " .والمراد بالسجود فى قوله - تعالى - ( وَكُنْ مِّنَ الساجدين ) الصلاة . وعبر عنها بذلك من باب التعبير بالجزء عن الكل ، لأهمية هذا الجزء وفضله ، ففى صحيح مسلم عن أبى هريرة - رضى الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء " .ويؤخذ من هذه الآية الكريمة ، أن ترتيب الأمر بالتسبيح والتحميد والصلاة على ضيق الصدر؛ دليل على أن هذه العبادات ، بسببها يزول المكروه بإذنه - تعالى - ، وتنقشع الهموم . . . ولذا كان صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر لجأ إلى الصلاة .وروى الإِمام أحمد وأبو داود والنسائى من حديث نعيم بن عمار - رضى الله عنه - أنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم يقول : قال الله - تعالى - : " يا بن آدم لا تعجز عن أربع ركعات من أول النهار ، أكفك آخره " .فينبغى للمسلم إذا أصابه مكروه أن يفزع إلى الله - تعالى - بأنواع الطاعات من صلاة وتسبيح وتحميد وغير ذلك من ألوان العبادات .

99S15V99

وَٱعۡبُدۡ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأۡتِيَكَ ٱلۡيَقِينُ

et adore ton Seigneur jusqu'à ce que te vienne la certitude (la mort)

Tafsir Al WasitWaseet

والمراد بالأمر بالعبادة فى قوله تعالى ( واعبد رَبَّكَ حتى يَأْتِيَكَ اليقين ) المداومة عليها وعدم التقصير فيها .والمراد باليقين : الموت ، سمى بذلك لأنه أمر متيقن لحوقه بكل مخلوق .أى : ودم - أيها الرسول الكريم - على عبادة ربك وطاعته ما دمت حيا ، حتى يأتيك الموت الذى لا مفر من مجيئه فى الوقت الذى يريده الله - تعالى - .ومما يدل على أن المراد باليقين هنا الموت قوله - تعالى - حكاية عن المجرمين : ( قَالُواْ لَمْ نَكُ مِنَ المصلين وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ المسكين وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الخآئضين وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدين حتى أَتَانَا اليقين ) أى : الموت .ويدل على ذلك أيضًا ما رواه البخارى عن أم العلاء " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دخل على عثمان بن مظعون وقد مات ، قالت : قلت : رحمة الله عليك أبا السائب ، فشهادتى عليك لقد أكرمك الله . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وما يدريك أن الله قد أكرمه . . . أما هو فقد جاءه اليقين - أى الموت - وإنى لأرجو له الخير " " .قال الإِمام ابن كثير : ويستدل بهذه الآية الكريمة ، على أن العبادة كالصلاة ونحوها ، واجبة على الإِنسان ما دام عقله ثابتًا ، فيصلى بحسب حاله ، كما ثبت فى صحيح البخارى عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " صل قائمًا ، فإن لم تستطع فقاعدا ، فإن لم تستطع فعلى جنب " .ويستدل بها أيضًا على تخطئة من ذهب من الملاحدة إلى أن المراد باليقين المعرفة ، فمتى وصل أحدهم إلى المعرفة ، سقط عنه التكليف عندهم . وهذا كفر وضلال وجهل . . . .