Tafsir Al Wasit
Waseet
ابراهيم
Ibrahim
52 versets
لِيَجۡزِيَ ٱللَّهُ كُلَّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ
(Tout cela) afin qu'Allah rétribue chaque âme de ce qu'elle aura acquis. Certes Allah est prompt dans Ses comptes
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله - سبحانه - ( لِيَجْزِيَ الله كُلَّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ . . ) متعلق بمحذوف ، والتقدير : فعل ما فعل - سبحانه - من إثابة المؤمنين ، ومعاقبة المجرمين ، ليجازى كل نفس بما تستحقه من خير أو شر ، دون أن يظلم ربك أحدا .وقوله ( إِنَّ الله سَرِيعُ الحساب ) أى : إنه - سبحانه - سريع المحاسبة لعباده ، لأنه لا يشغله شأن عن شأن ، بل جميع الخلق بالنسبة لقدرته كالنفس الواحدة .قال - تعالى - ( مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ . . . ) .
هَٰذَا بَلَٰغٞ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِۦ وَلِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ
Ceci est un message (le Coran) pour les gens afin qu'ils soient avertis, qu'ils sachent qu'Il n'est qu'un Dieu unique, et pour que les doués d'intelligence s'exhortent
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة بقوله - تعالى - ( هذا بَلاَغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ وليعلموا أَنَّمَا هُوَ إله وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ الألباب ) .واسم الإشارة " هذا " يعود إلى ما أنزله الله - تعالى - من قرآن فى هذه السورة وفى غيرها . و ( بلاغ ) مصدر بمعنى التبليغ .والإنذار : التخويف من سوء عاقبة ارتكاب الشرور والآثام .والألباب : جمع لب وهو الخالص من كل شئ ، والمراد بها العقول .أى : هذا القرآن الكريم الذى أنزلناه عليك يا محمد ، فيه التبليغ الكافى لهداية الناس ، وفيه ما يخوفهم من سوء عاقبة الكفر والفسوق والعصيان ، وفيه ما يجعلهم يعلمون عن طريق توجيهاته وهداياته ودلائله ، أن الله - تعالى - واحد لا شريك له ، وفيه ما يجعل أصحاب العقول السليمة يتعظون ويعتبرون ، فيترتب على ذلك سعادتهم فى الدنيا والآخرة .وخص - سبحانه - بالتذكر أولى الألباب ، لأنهم هم الذين ينتفعون بهداية القرآن الكريم ، أما غيرهم فهم كالأنعام بل هم أضل .وقد رتب - سبحانه - فى هذه الآية ، وسائل الدعوة إلى الحق ترتيبا عقليا حكيما ، فبدأ بالصفة العامة وهى التبليغ ، ثم ثنى بما يعقب ذلك من إنذار وتخويف ، ثم ثلث بما ينشأ عنهما من العلم بوحدانية الله - تعالى - ثم ختم الثناء على أصحاب العقول السليمة الذين ينتفعون بما يسمعون وبما يبصرون .قال الإِمام الرازى : " هذه الآية دالة على أنه لا فضيلة للإِنسان ، ولا منقبة له ، إلا بسبب عقله ، لأنه - تعالى - بين أنه إنما أنزل هذه الكتب ، وإنما بعث الرسل ، لتذكير أولى الألباب . . " .