Tafsir Al Wasit
Waseet
يوسف
Yusuf
111 versets
قَالُواْ وَأَقۡبَلُواْ عَلَيۡهِم مَّاذَا تَفۡقِدُونَ
Ils se retournèrent en disant: «Qu'avez-vous perdu?»
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم بين - سبحانه - ما قاله إخوة يوسف بعد أن سمعوا المؤذن يستوقفهم ويتهمهم بالسرقة فقال - تعالى - ( وَأَقْبَلُواْ عَلَيْهِمْ مَّاذَا تَفْقِدُونَ ) .ثم بين - سبحانه - ما قاله إخوة يوسف بعد ان سمعوا المؤذن يستوقفهم ويتهمهم بالسرقة فقال - تعالى - ( وَأَقْبَلُواْ عَلَيْهِمْ مَّاذَا تَفْقِدُونَ ) .وتفقدون : من الفقد ، وهوغيبة الشئ عن الحس بحيث لا يعرف مكانه .أى : قال إخوة يوسف بدهشة وفزع لمن ناداهم وأخبرهم بأنهم سارقون ، قالوا لهم : ماذا تفقدون - أيها الناس - من أشياء حتى اتهتمونا بأننا سارقون؟!!!
قَالُواْ نَفۡقِدُ صُوَاعَ ٱلۡمَلِكِ وَلِمَن جَآءَ بِهِۦ حِمۡلُ بَعِيرٖ وَأَنَا۠ بِهِۦ زَعِيمٞ
Ils répondirent: «Nous cherchons la grande coupe du roi. La charge d'un chameau à qui l'apportera et j'en suis garant»
Tafsir Al Wasit — Waseet
وهنا رد عليهم المؤذن ومن معه من حراس : ( قَالُواْ نَفْقِدُ صُوَاعَ الملك ) أى : صاعه الذى يشرب فيه ، ويكتال به للممتارين .( وَلِمَن جَآءَ بِهِ ) أى بهذا الصاع ، أو دل على سارقه .( حِمْلُ بَعِيرٍ ) من الطعام زيادة على حقه كمكافأة له .( وَأَنَاْ بِهِ زَعِيمٌ ) أى : وأنا بهذا الحمل كفيل بأن أدفعه لمن جاءنا بصواع الملك .ويبدو أن القائل لهذا القول هو المؤذن السابق ، ولعله قد قال ذلك بتوجيه من يوسف - عليه السلام - .
قَالُواْ تَٱللَّهِ لَقَدۡ عَلِمۡتُم مَّا جِئۡنَا لِنُفۡسِدَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كُنَّا سَٰرِقِينَ
«Par Allah, dirent-ils, vous savez certes que nous ne sommes pas venus pour semer la corruption sur le territoire et que nous ne sommes pas des voleurs»
Tafsir Al Wasit — Waseet
وهنا نجدة إخوة يوسف يردون علهيم رداً يدل على استنكارهم لهذه التهمة وعلى تأكدهم من براءتهم فيقولون : ( قَالُواْ تالله لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَّا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الأرض وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ ) .أى : قال إخوة يوسف للمنادى ومن معه الذين اتهموهم بالسرقة : تالله يا قوم ، لقد علمتم من حالنا وسلوكنا وأخلاقنا ، أننا ما جئنا إلى بلادكم ، لكى نفسد فيها أو نرتكب ما لا يليق ، وما كنا فى يوم من الأيام ونحن فى أرضكم لنرتكب هذه الجريمة ، لأنها تضرنا ولا تنفعنا ، حيث إننا فى حاجة إلى التردد على بلادكم لجلب الطعام ، والسرقة تحول بيننا وبين ذلك ، لأنكم بسببها ستمنعوننا من دخول أرضكم ، وهذه خسارة عظيمة بالنسبة لنا .
قَالُواْ فَمَا جَزَـٰٓؤُهُۥٓ إِن كُنتُمۡ كَٰذِبِينَ
Quelle sera donc la sanction si vous êtes des menteurs? (dirent-ils)
Tafsir Al Wasit — Waseet
وهنا يرد عليهم المنادى وأعوانه بقولهم : ( قَالُواْ فَمَا جَزَآؤُهُ إِن كُنتُمْ كَاذِبِينَ ) .أى : قال المنادى وأعوانه لإِخوة يوسف الذين نفوا عن أنفسهم تهمة السرقة نفياً تاماً .إذاً فما جزاء وعقاب هذا السارق لصواع الملك فى شريعتكم ، إن وجدنا هذا الصواع فى حوزتكم ، وكنتم كاذبين فى دعواكم أنكم ما كنتم سارقين .
قَالُواْ جَزَـٰٓؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِي رَحۡلِهِۦ فَهُوَ جَزَـٰٓؤُهُۥۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلظَّـٰلِمِينَ
Ils dirent: «La sanction infligée à celui dont les bagages de qui la coupe sera retrouvée est: [qu'il soit livré] lui-même [à titre d'esclave à la victime du vol]. C'est ainsi que nous punissons les malfaiteurs»
Tafsir Al Wasit — Waseet
فرد عليهم إخوة يوسف ببيان حكم هذا السارق فى شريعتهم بقولهم : ( قَالُواْ جَزَآؤُهُ مَن وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ كذلك نَجْزِي الظالمين ) .والمراد بالجزاء : العقاب الذى يعاقب به السارق فى شريعتهم ، والضمير فى قوله ( جزاءه ) يعود إلى السارق .أى : قال إخوة يوسف : جزاء السارق الذى يوجد صواع المكل فى رحله ومتاعه أن يسترق لمدة سنة ، هذا هو جزاؤه فى شريعتنا .قال الشوكانى ما ملخصه : وقوله : ( جزاؤه ) مبتدأ ، وقوله ( مَن وُجِدَ فِي رَحْلِهِ ) خبر المبتدأ .والتقدير : جزاء السرقة للصواع أخذ من وجد فى رحله - أى استرقاقه لمدة سنة - وتكون جملة ( فَهُوَ جَزَاؤُهُ ) لتأكيد الجملة الأولى وتقريرها . قال الزجاج وقوله ( فَهُوَ جَزَاؤُهُ ) زيادة فى البيان . " أى : جزاؤه أخذ السارق فهو جزاؤه لا غيره " .وقالوا ( جَزَآؤُهُ مَن وُجِدَ فِي رَحْلِهِ ) ولم يقولوا جزاء السارق أو جزاء سرقته ، للإِشارة إلى كمال نزاهتهم ، وبراءة ساحتهم من السرقة ، حتى لكأن ألسنتهم لا تطاوعهم بأن ينطقو بها فى هذا المقام .وقوله : ( كذلك نَجْزِي الظالمين ) مؤكد لما قبله ، أى مثل هذا الجزاء العادل ، وهو الاسترقاق لمدة سنة ، نجازى الظالمين الذين يعتدون على أموال غيرهم .