Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Yunus
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

يونس

Yunus

109 versets

Versets 106109 sur 109Page 22 / 22
106S10V106

وَلَا تَدۡعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَۖ فَإِن فَعَلۡتَ فَإِنَّكَ إِذٗا مِّنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ

et n'invoque pas, en dehors d'Allah, ce qui ne peut te profiter ni te nuire. Et si tu le fais, tu seras alors du nombre des injustes»

Tafsir Al WasitWaseet

ثم أضاف - سبحانه - إلى ذلك تأكيدا آخر فقال : ( وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ الله مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ ) .أى : ولا تدع من دون الله فى أى وقت من الأوقات ( مَا لاَ يَنفَعُكَ ) إذا دعوته لدفع مكروه أو جلب محبوب ( وَلاَ يَضُرُّكَ ) إذا تركته وأهملته .( فَإِن فَعَلْتَ ) شيئا مما نهيناك عنه ( فَإِنَّكَ إِذاً ) تكون ( مِّنَ الظالمين ) الذين ظلموا أنفسهم بإيرادها مورد المهالك ، لإشراكها مع الله - تعالى - آلهة أخرى .

107S10V107

وَإِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ وَإِن يُرِدۡكَ بِخَيۡرٖ فَلَا رَآدَّ لِفَضۡلِهِۦۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ

Et si Allah fait qu'un mal te touche, nul ne peut l'écarter en dehors de Lui. Et s'Il te veut un bien, nul ne peut repousser Sa grâce. Il en gratifie qui Il veut parmi Ses serviteurs. Et c'est Lui le Pardonneur, le Miséricordieux

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - أنه وحده هو الضار والنافع فقال : ( وَإِن يَمْسَسْكَ الله بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الغفور الرحيم ) ." المس " : أعم من اللمس فى الاستعمال ، يقال : مسه السوء والكبر والعذاب والتعب ، أى : أصابه ذلك ونزل به .والضر : اسم للألم والحزن وما يفضى إليهما أو إلى أحدهما ، كما أن النفع اسم للذة والسرور وما يفضى إليهما أو إلى أحدهما .والخير : اسم لكل ما كان فيه منفعة أو مصلحة حاضرة أو مستقبلة .والمعنى : ( وَإِن يَمْسَسْكَ الله بِضُرٍّ ) كمرض وتعب وحزن ، فلا كاشف له ، أى : لهذا الضر ( إِلاَّ هُوَ ) - سبحانه - .( وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ ) كمنحة وغنى وقوة ( فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ ) أى : فلا يستطيع أحد أن يرد هذا الخير عنك .وعبر - سبحانه - بالفضل مكان الخير للإِرشاد إلى تفضله على عباده بأكثر مما يستحقون من خيرات .وقوله ( يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ ) أى : يصيب بذلك الفضل والخير ( مَن يَشَآءُ ) إصابته ( مِنْ عِبَادِهِ ) .( وَهُوَ الغفور الرحيم ) أى : وهو الكثير والمغفرة والرحمة لمن تاب إليه ، وتوكل عليه ، وأخلص له العبادة .وفى معنى هذه الآية جاء قوله - تعالى - : ( مَّا يَفْتَحِ الله لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ العزيز الحكيم ) وقال ابن كثير : " وروى ابن عاسكر عن أنس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " اطلبوا اليخر دهركم كله ، وتعرضوا لنفحات ربكم ، فإن لله نفحات من رحمته ، يصيب بها من يشاء من عباده ، واسألوه أن يستر عوراتكم ، ويؤمن روعاتكم " .

108S10V108

قُلۡ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۖ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِوَكِيلٖ

Dis: «O gens! Certes la vérité vous est venue de votre Seigneur. Donc, quiconque est dans le bon chemin ne l'est que pour lui-même; et quiconque s'égare, ne s'égare qu'à son propre détriment. Je ne suis nullement un protecteur pour vous

Tafsir Al WasitWaseet

ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة بنداء آخر - أمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يوجهه للناس فقال : ( قُلْ ياأيها الناس قَدْ جَآءَكُمُ الحق مِن رَّبِّكُمْ . . . ) .أى : قل - يا أيها الرسول الكريم - مخاطبا جميع الناس ، سواء منهم من سمع نداءك أو من سيبلغه هذا النداء من بعدك قل لهم جميعا : ( قَدْ جَآءَكُمُ الحق ) المتمثل فى كتاب الله وفى سنتى ( مِن رَّبِّكُمْ ) وليس من أحد سواه .( فَمَنُ اهتدى ) إلى هذا الحق ، وعمل بمقتضاه ( فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ) أى : فإنما تكون منفعة هدايته لنفسه لا لغيره .( وَمَن ضَلَّ ) عن هذا الحق وأعرض عنه ( فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ) أى : فإنما يكون وبال ضلاله على نفسه .( وَمَآ أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ ) أى بحفيظ يحفظ أموركم ، وإنما أنا بشير ونذير والله وحده هو الذى يتولى محاسبتكم على أعمالكم .

109S10V109

وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ وَٱصۡبِرۡ حَتَّىٰ يَحۡكُمَ ٱللَّهُۚ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ

Et suis ce qui t'est révélé, et sois constant jusqu'à ce qu'Allah rende Son jugement car Il est le meilleur des juges

Tafsir Al WasitWaseet

ثم أمره - سبحانه - باتباع ما أوحاه إليه فقال : ( واتبع مَا يوحى إِلَيْكَ واصبر حتى يَحْكُمَ الله وَهُوَ خَيْرُ الحاكمين ) .أى : ( واتبع ) - أيها الرسول الكريم - فى جميع شئونك ( مَا يوحى إِلَيْكَ ) من ربك من تشريعات حكيمة ، وآداب قويمة . .( واصبر ) على مشاق الدعوة وتكاليفها . . .( حتى يَحْكُمَ الله ) بينك وبين قومك ، ( وَهُوَ خَيْرُ الحاكمين ) . لنه هو العليم بالظواهر والبواطن ، وهو الذى لا معقب لحكمه .وبعد : فهذه هى سورة يونس - عليه السلام - رأينا ونحن نفسرها كيف أقامت الأدلة على وحدانية الله - عز وجل - وعلى كمال قدرته ، وشمول علمه ، ونفاذ إرادته ، وسعة رحمته ، وسمو عزته . .وكيف أنها أقامت الأدلة - أيضاً - على صدق الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيما يبلغه عن ربه ، وعلى أن هذا القرآن من عنده - سبحانه .وكيف أنها ساقت الأدلة على أن يوم القيامة حق ، وعلى أحوال الناس فيه ، مما يرقق القلوب القاسية ، ويبعث فى النفوس الخشية وحسن الاستعداد لهذا اليوم الهائل الشديد ، وكيف أنها ساقت جانبا من أحوال بعض الأنبياء مع أممهم ، وقررت سنة من سنن الله التي لا تتخلف ، وهى نجاة رسل الله والمؤمنين بهم ، وجعل الرجس على الذين لا يعقلون .وكيف أنها بينت أحوال الناس فى السراء والضراء . . . بيانا صادقا قوياً مؤثراً ، من شأنه أن يحملهم على التحلى بالأخلاق الكريمة والتخلى عن الأخلاق الذميمة .