Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/Al-Anfal
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

الأنفال

Al-Anfal

75 versets

Versets 2125 sur 75Page 5 / 15
21S08V21

وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ

Et ne soyez pas comme ceux qui disent: «Nous avons entendu», alors qu'ils n'entendent pas

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

"قيل المراد المشركون وأختاره ابن جرير وقال ابن إسحق هم المنافقون فإنهم يظهرون أنهم قد سمعوا واستجابوا وليسوا كذلك.

22S08V22

۞إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلۡبُكۡمُ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ

Les pires des bêtes auprès d'Allah, sont, [en vérité], les sourds-muets qui ne raisonnent pas

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

ثم أخبر تعالى أن هذا الضرب من بني آدم شر الخلق والخليقة فقال:"إن شر الدواب عند الله الصم" أي عن سماع الحق "البكم" عن فهمه ولهذا قال "الذين لا يعقلون" فهؤلاء شر البرية لأن كل دابة مما سواهم مطيعة لله فيما خلقها له وهؤلاء خلقوا للعبادة فكفروا ولهذا شبههم بالأنعام في قوله "ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء" الآية وقال في الآية الأخرى "أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون" وقيل المراد بهؤلاء المذكورين نفر من بني عبدالدار من قريش. روي عن ابن عباس ومجاهد واختاره ابن جرير. وقال محمد بن إسحق هم `المنافقون. قلت ولا منافاة بين المشركين والمنافقين في هذا لأن كلا منهم مسلوب الفهم الصحيح والقصد إلى العمل الصالح.

23S08V23

وَلَوۡ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمۡ خَيۡرٗا لَّأَسۡمَعَهُمۡۖ وَلَوۡ أَسۡمَعَهُمۡ لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعۡرِضُونَ

Et si Allah avait reconnu en eux quelque bien, Il aurait fait qu'ils entendent. Mais, même s'Il les faisait entendre, ils tourneraient [sûrement] le dos en s'éloignant

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

ثم أخبر تعالى بأنهم لا فهم لهم صحيح ولا قصد لهم صحيح لو فرض أن لهم فهما فقال "ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم" أي لأفهمهم وتقدير الكلام "و" لكن لا خير فيهم فلم يُفْهِمْهُمْ لأنه يعلم أنه "لو أسمعهم" أي أفهمهم "لتولوا" عن ذلك قصدا وعنادا بعد فهمهم ذلك "وهم معرضون" عنه.

24S08V24

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمۡ لِمَا يُحۡيِيكُمۡۖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَقَلۡبِهِۦ وَأَنَّهُۥٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ

O vous qui croyez! Répondez à Allah et au Messager lorsqu'il vous appelle à ce qui vous donne la (vraie) vie, et sachez qu'Allah s'interpose entre l'homme et son cœur, et que c'est vers Lui que vous serez rassemblés

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

قال البخاري "استجيبوا" أجيبوا "لما يحييكم" لما يصلحكم. حدثني إسحق حدثنا روح حدثنا شعبة. عن خبيب بن عبدالرحمن قال: سمعت حفص بن عاصم يحدث عن أبي سعد بن المعلى رضي الله عنه قال كنت أصلي فمر بي النبي صلى الله عليه وسلم فدعاني فلم آته حتى صليت ثم أتيته فقال "ما منعك أن تأتيني؟ ألم يقل الله "يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم" - ثم قال - لأعلمنك أعظم سورة في القرآن قبل أن أخرج" فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخرج فذكرت له. وقال معاذ: حدثنا شعبة عن خبيب بن عبدالرحمن سمع حفص بن عاصم سمع أبا سعيد رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بهذا وقال "الحمد لله رب العالمين" هي السبع المثاني. هذا لفظه بحروفه وقد تقدم الكلام على هذا الحديث بذكر طرقه في أول تفسير الفاتحة. وقال مجاهد في قوله "لما يحييكم" قال للحق وقال قتادة "لما يحييكم" قال هو هذا القرآن فيه النجاة والبقاء والحياة وقال السدي "لما يحييكم" ففي الإسلام إحياؤهم بعد موتهم بالكفر وقال محمد بن إسحق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير "يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم" أي للحرب التي أعزكم الله تعالى بها بعد الذل وقواكم بها بعد الضعف ومنعكم من عدوكم بعد القهر منهم لكم وقوله تعالى "واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه" قال ابن عباس يحول بين المؤمن وبين الكفر وبين الكافر وبين الإيمان رواه الحاكم في مستدركه موقوفا وقال صحيح ولم يخرجاه ورواه ابن مردويه من وجه آخر مرفوعا ولا يصح لضعف إسناده والموقوف أصح وكذا قال مجاهد وسعيد وعكرمة والضحاك وأبو صالح وعطية ومقاتل بن حيان والسدي وفي رواية عن مجاهد في قوله "يحول بين المرء وقلبه" أي حتى يتركه لا يعقل وقال السدي يحول بين الإنسان وقلبه فلا يستطيع أن يؤمن ولا يكفر إلا بإذنه. وقال قتادة هو كقوله "ونحن أقرب إليه من حبل الوريد". وقد وردت الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يناسب هذه الآية وقال الإمام أحمد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول "يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك" قال فقلنا يا رسول الله آمنا بك وبما جئت به فهل تخاف علينا؟ قال "نعم إن القلوب بين أصبعين من أصابع الله تعالى يقلبها". وهكذا رواه الترمذي في كتاب القدر من جامعه عن هناد بن السري عن أبي معاوية محمد بن حازم الضرير عن الأعمش واسمه سليمان بن مهران عن أبي سفيان واسمه طلحة بن نافع عن أنس ثم قال حسن. وهكذا روى عن غير واحد عن الأعمش ورواه بعضهم عنه عن أبي سفيان عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم وحديث أبي سفيان عن أنس أصح. "حديث آخر" وقال الإمام أحمد في مسنده حدثنا عبد بن حميد حدثنا عبدالملك بن عمرو حدثنا شعبة عن الحكم عن ابن أبي ليلى عن بلال رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو "يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك" هذا حديث جيد الإسناد إلا أن فيه انقطاعا وهو مع ذلك على شرط أهل السنن ولم يخرجوه. "حديث آخر" قال الإمام أحمد حدثنا الوليد بن مسلم قال: سمعت ابن جابر يقول: حدثني بشر بن عبيد الله الحضرمي أنه سمع أبا إدريس الخولاني يقول سمعت النواس بن سمعان الكلابي رضي الله عنه يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول "ما من قلب إلا وهو بين أصبعين من أصابع الرحمن رب العالمين إذا شاء أن يقيمه أقامه وإذا شاء أن يزيغه أزاغه" وكان يقول "يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك" قال "والميزان بيد الرحمن يخفضه ويرفعه". وهكذا رواه النسائي وابن ماجه من حديث عبدالرحمن بن يزيد بن جابر فذكر مثله. "حديث آخر" قال الإمام أحمد حدثنا يونس حدثنا حماد ابن زيد عن المعلى بن زياد عن الحسن أن عائشة قالت: دعوات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو بها "يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك" قالت فقلت يا رسول الله إنك تكثر أن تدعو بهذا الدعاء فقال "إن قلب الآدمي بين أصبعين من أصابع الله فإذا شاء أزاغه وإذا شاء أقامه". "حديث آخر" قال الإمام أحمد حدثنا هاشم حدثنا عبدالحميد حدثني شهر سمعت أم سلمة تحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكثر في دعائه أن يقول "اللهم مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك" قالت: فقلت يا رسول الله أوَ إن القلوب لتقلب؟ قال "نعم ما خلق الله من بشر من بني آدم إلا أن قلبه بين أصبعين من أصابع الله عز وجل فإن شاء أقامه وإن شاء أزاغه فنسأل الله ربنا أن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا ونسأله أن يهب لنا من لدنه رحمة إنه هو الوهاب" قالت: فقلت يا رسول الله ألا تعلمني دعوة أدعو بها لنفسي؟ قال "بلى قولي اللهم رب النبي محمد اغفر لي ذنبي وأذهب غيظ قلبي وأجرني من مضلات الفتن ما أحييتني". "حديث آخر" قال الإمام أحمد حدثنا أبو عبدالرحمن حدثنا حيوة أخبرني أبو هانئ أنه سمع أبا عبدالرحمن الحبلي أنه سمع عبدالله بن عمرو أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفها كيف شاء". ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا إلى طاعتك" انفرد بإخراجه مسلم عن البخاري فرواه مع النسائي من حديث حيوة بن شريح المصري به.

25S08V25

وَٱتَّقُواْ فِتۡنَةٗ لَّا تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمۡ خَآصَّةٗۖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ

Et craignez une calamité qui n'affligera pas exclusivement les injustes d'entre vous. Et sachez qu'Allah est dur en punition

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يحذر تعالى عباده المؤمنين فتنة أي اختبارا ومحنة يعم بها المسيء وغيره لا يخص بها أهل المعاصي ولا من باشر الذنب بل يعمها لم تدفع وترفع كما قال الإمام أحمد: حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا شداد بن سعيد حدثنا غيلان بن جرير عن مطرف قال: قلنا للزبير يا أبا عبدالله ما جاء بكم! ضيعتم الخليفة الذي قتل ثم جئتم تطلبون دمه؟ فقال الزبير رضي الله عنه: إنا قرأنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم "واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة" لم نكن نحسب أنَّا أهلها حتى وقعت منا حيث وقعت وقد رواه البزار من حديث مطرف عن الزبير وقال: لا نعرف مطرفا روي عن الزبير غير هذا الحديث وقد روى النسائي من حديث جرير بن حازم عن الحسن عن الزبير نحو هذا وقد روى ابن جرير حدثني الحارث حدثنا عبدالعزيز حدثنا مبارك بن فضالة عن الحسن. قال: قال الزبير لقد خوفنا يعني قوله تعالى "واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة "ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وما ظننا أنا خصصنا بها خاصة وكذا رواه حميد عن الحسن عن الزبير رضي الله عنه وقال داود بن أبي هند عن الحسن في هذه الآية قال نزلت في علي وعمار وطلحة والزبير رضي الله عنهم وقال سفيان الثوري عن الصلت بن دينار عن عقبة بن صهبان سمعت الزبير يقول: لقد قرأت هذه الآية زمانا وما أرانا من أهلها فإذا نحن المعنيون بها "واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب". وقد روي من غير وجه عن الزبير بن العوام وقال السدي: نزلت في أهل بدر خاصة فأصابتهم يوم الجمل فاقتتلوا وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى "واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة" يعني أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خاصة. وقال في رواية له عن ابن عباس في تفسير هذه الآية: أمر الله المؤمنين أن لا يقروا المنكر بين ظهرانيهم فيعمهم الله بالعذاب وهذا تفسير حسن جدا ولهذا قال مجاهد في قوله تعالى "واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة" هي أيضا لكم وكذا قال الضحاك ويزيد بن أبي حبيب وغير واحد وقال ابن مسعود ما منكم من أحد إلا وهو مشتمل على فتنة إن الله تعالى يقول "إنما أموالكم وأولادكم فتنة" فأيكم أستعاذ فليستعذ بالله من مضلات الفتن رواه ابن جرير والقول بأن هذا التحذير يعم الصحابة وغيرهم وإن كان الخطاب معهم هو الصحيح ويدل عليه الأحاديث الواردة في التحذير من الفتن ولذلك كتاب مستقل يوضح فيه إن شاء الله تعالى كما فعله الأئمة وأفردوه بالتصنيف ومن أخص ما يذكر ههنا ما رواه الإمام أحمد حيث قال: حدثنا أحمد بن الحجاج أخبرنا عبدالله يعني ابن المبارك أنبأنا سيف بن أبي سليمان سمعت عدي بن عدي الكندي يقول: حدثني مولى لنا أنه سمع جدي يعني عدي بن عميرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "إن الله عز وجل لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم قادرون على أن ينكروه فلا ينكروه فإذا فعلوا ذلك عذب الله الخاصة والعامة" فيه رجل متهم ولم يخرجوه في الكتب الستة ولا واحد منهم والله أعلم. "حديث أخر" قال الإمام أحمد حدثنا سليمان الهاشمي حدثنا إسماعيل يعني ابن جعفر أخبرني عمرو بن أبي عمر عن عبدالله بن عبدالرحمن الأشهل عن حذيفة بن اليمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا من عنده ثم لتدعنه فلا يستجيب لكم". ورواه عن أبي سعيد عن إسماعيل بن جعفر وقال "أو ليبعثن الله عليكم قوما ثم تدعونه فلا يستجيب لكم". وقال الإمام أحمد: حدثنا عبدالله بن نمير قال حدثنا زر بن حبيب الجهني حدثني أبو الرقاد قال: خرجت مع مولاي فدفعت إلى حذيفة وهو يقول: إن كان الرجل ليتكلم بالكلمة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيصير منافقا وإني لأسمعها من أحدكم في المقعد الواحد أربع مرات لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر ولتحاضن على الخير أو ليسحتكم الله جميعا بعذاب أو ليؤمرن عليكم شراركم ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لهم. "حديث آخر" قال الإمام أحمد أيضا: حدثنا يحيى بن سعيد عن زكريا حدثنا عامر رضي الله عنه قال: سمعت النعمان بن بشير رضي الله عنه يخطب يقول - وأومأ بأصبعيه إلى أذنه يقول: مثل القائم على حدود الله والواقع فيها والمداهن فيها كمثل قوم ركبوا سفينة فأصاب بعضهم أسفلها وأوعرها وشرها وأصاب بعضهم أعلاها فكان الذين في أسفلها إذا استقوا الماء مروا على من فوقهم فآذوهم فقالوا لو خرقنا في نصيبنا خرقا فاستقينا منه ولم نؤذ من فوقنا فإن تركوهم وأمرهم هلكوا جميعا وإن أخذوا على أيديهم نجوا جميعا. انفرد بإخراجه البخاري دون مسلم فرواه في الشركة والشهادات والترمذي في الفتن من غير وجه عن سليمان بن مهران الأعمش عن عامر بن شراحيل الشعبي به. "حديث آخر" قال الإمام أحمد حدثنا حسين حدثنا خلف بن خليفة عن ليث عن علقمة بن مرثد عن المعرور بن سويد عن أم سلمة زوح النبي صلى الله عليه وسلم قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "إذا ظهرت المعاصي في أمتي عمهم الله بعذاب من عنده" فقلت يا رسول الله أما فيهم أناس صالحون؟ قال "بلى" قالت فكيف يصنع أولئك؟ قال "يصيبهم ما أصاب الناس ثم يصيرون إلى مغفرة من الله ورضوان". "حديث آخر" قال الإمام أحمد حدثنا حجاج بن محمد حدثنا شريك عن أبي إسحق عن المنذر بن جرير عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما من قوم يعملون بالمعاصي وفيهم رجل أعز منهم وأمنع لا يغيره إلا عمهم الله بعقاب أو أصابهم العقاب". ورواه أبو داود عن مسدد عن أبي الأحوص عن أبي إسحق به. وقال الإمام أحمد أيضا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة سمعت أبا إسحق يحدث عن عبيد الله بن جرير عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي هم أعز وأكثر ممن يعملون ثم لم يغيروه إلا عمهم الله بعقاب". ثم رواه أيضا عن وكيع عن إسرائيل وعن عبدالرزاق عن معمر وعن أسود عن شريك ويونس كلهم عن أبي إسحق السبيعي به وأخرجه ابن ماجه عن علي بن محمد عن وكيع به وقال الإمام أحمد حدثنا سفيان حدثنا جامع بن أبي راشد عن منذر عن الحسن بن محمد عن امرأته عن عائشة تبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم "إذا ظهر السوء في الأرض أنزل الله بأهل الأرض بأسه" فقلت وفيهم أهل طاعة الله؟ قال "نعم ثم يصيرون إلى رحمة الله".