Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/Al-Anfal
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

الأنفال

Al-Anfal

75 versets

Versets 1620 sur 75Page 4 / 15
16S08V16

وَمَن يُوَلِّهِمۡ يَوۡمَئِذٖ دُبُرَهُۥٓ إِلَّا مُتَحَرِّفٗا لِّقِتَالٍ أَوۡ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةٖ فَقَدۡ بَآءَ بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ

Quiconque, ce jour-là, leur tourne le dos, - à moins que ce soit par tactique de combat, ou pour rallier un autre groupe, - celui-là encourt la colère d'Allah et son refuge sera l'Enfer. Et quelle mauvaise destination

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

أي يفر بين يدي قِرنه مكيدة ليريه أنه قد خاف منه فيتبعه ثم يكر عليه فيقتله فلا بأس عليه في ذلك نص عليه سعيد بن جبير والسدي وقال الضحاك أن يتقدم عن أصحابه ليرى غِرة من العدو فيصيبها "أو متحيزا إلى فئة" أي فر من ههنا إلى فئة أخرى من المسلمين يعاونهم ويعاونونه فيجوز له ذلك حتى لو كان في سرية ففر إلى أميره أو إلى الإمام الأعظم دخل في هذه الرخصة قال الإمام أحمد: حدثنا حسن حدثنا زهير حدثنا يزيد بن أبي زياد عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال كنت في سرية من سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم فحاص الناس حيصة فكنت فيمن حاص فقلنا كيف نصنع وقد فررنا من الزحف وبؤنا بالغضب؟ ثم قلنا لو دخلنا المدينة ثم بتنا ثم قلنا لو عرضنا أنفسنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن كانت لنا توبة وإلا ذهبنا فأتيناه قبل صلاة الغداة فخرج فقال "من القوم؟ " فقلنا: نحن الفرارون. فقال "لا بل أنتم العكارون أنا فئتكم وأنا فئة المسلمين" قال فأتيناه حتى قبلنا يده وهكذا رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه من طرق عن يزيد بن أبي زياد وقال الترمذي حسن لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي زياد. ورواه ابن أبي حاتم من حديث يزيد بن أبي زياد به وزاد في آخره وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية "أو متحيزا إلى فئة" قال أهل العلم معنى قوله "العكارون" أي العرافون وكذلك قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه في أبي عبيدة لما قتل على الجسر بأرض فارس لكثرة الجيش من ناحية المجوس فقال عمر: لو تحيز إلي لكنت له فئة هكذا رواه محمد بن سيرين عن عمر وفي رواية أبي عثمان النهدي عن عمر قال لما قتل أبو عبيدة قال عمر أيها الناس أنا فئتكم وقال مجاهد قال عمر أنا فئة كل مسلم وقال عبدالملك بن عمير عن عمر: أيها الناس لا تغرنكم هذه الآية فإنما كانت يوم بدر وأنا فئة لكل مسلم وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا حسان بن عبدالله المصري حدثنا خلاد بن سليمان الحضرمي حدثنا نافع أنه سأل ابن عمر قلت: إنا قوم لا نثبت عند قتال عدونا ولا ندري من الفئة؟! إمامنا أو عسكرنا! فقال:إن الفئة رسول الله صلي الله عليه وسلم فقلت إن الله يقول "إذا لقيتم الذين كفروا زحفا" الآية فقال:إنما أنزلت هذه الآية في يوم بدر لا قبلها ولا بعدها وقال الضحاك في قوله "أو متحيزا إلى فئة" المتحيز: الفار إلى النبي وأصحابه وكذلك من فر اليوم إلى أميره أو أصحابه فأما إن كان الفرار لا عن سبب من هذه الأسباب فإنه حرام وكبيرة من الكبائر لما رواه البخاري ومسلم في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "اجتنبوا السبع الموبقات" قيل يا رسول الله وما هن؟ قال "الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات" وله شواهد من وجوه أخر ولهذا قال تعالى "فقد باء" أي رجع "بغضب من الله ومأواه" أي مصيره ومنقلبه يوم ميعاده "جهنم وبئس المصير". وقال الإمام أحمد حدثنا زكريا بن عدي حدثنا عبدالله بن عمر الرقي عن زيد بن أبي أنيسة حدثنا جبلة بن سحيم عن أبي المثنى العبدي سمعت السدوسي يعني ابن الخصاصية وهو بشير بن معبد قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم لأبايعه فاشترط علي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن أقيم الصلاة وأن أؤدي الزكاة وأن أحج حجة الإسلام وأن أصوم شهر رمضان وأن أجاهد في سبيل الله. فقلت يا رسول الله أما اثنتان فوالله لا أطيقهما: الجهاد فإنهم زعموا أن من ولى الدبر فقد باء بغضب من الله فأخاف إن حضرت ذلك خشعت نفسي وكرهت الموت والصدقة فوالله مالي إلا غنيمة وعشر ذودهن رسل أهلي وحمولتهم فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم يده قال "فلا جهاد ولا صدقة فبم تدخل الجنة إذًا؟ " قلت يا رسول الله أنا أبايعك فبايعته عليهن كلهن هذا حديث غريب من هذا الوجه ولم يخرجوه في الكتب الستة. وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة حدثنا إسحق بن إبراهيم أبو النضر حدثنا يزيد بن ربيعة حدثنا أبو الأشعث عن ثوبان مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "ثلاثة لا ينفع معهن عمل: الشرك بالله وعقوق الوالدين والفرار من الزحف" وهذا أيضا حديث غريب جدا وقال الطبراني أيضا حدثنا العباس بن مقاتل الأسفاطي حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حفص بن عمر السني حدثني عمرو بن مرة قال سمعت بلال بن يسار بن زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سمعت أبي يحدث عن جدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من قال أستغفر الله الذي لا إله إلا هو وأتوب إليه غُفر له وإن كان قد فر من الزحف". وهكذا رواه أبو داود عن موسى بن إسماعيل به وأخرجه الترمذي عن البخاري عن موسى بن إسماعيل به وقال غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه قلت ولا يُعرف لزيد مولى النبي صلى الله عليه وسلم عنه سواه وقد ذهب ذاهبون إلى أن الفرار إنما كان حراما على الصحابة لأنه كان فرض عين عليهم وقيل على الأنصار خاصة لأنهم بايعوا على السمع والطاعة في المنشط والمكره وقيل المراد بهذه الآية أهل بدر خاصة يروى هذا عن عمر وابن عمر وابن عباس وأبي هريرة وأبي سعيد وأبي نضرة ونافع مولى ابن عمر وسعيد بن جبير والحسن البصري وعكرمة وقتادة والضحاك وغيرهم وحجتهم في هذا أنه لم تكن عصابة لها شوكة يفيئون إليها إلا عصابتهم تلك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم "اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض" ولهذا قال عبدالله بن المبارك عن مبارك بن فضالة عن الحسن في قوله "ومن يولهم يومئذ دبره" قال ذلك يوم بدر فأما اليوم فإن انحاز إلى فئة أو مصر أحسبه قال فلا بأس عليه وقال ابن المبارك أيضا عن ابن لهيعة حدثني يزيد بن أبي حبيب قال أوجب الله تعالى لمن فر يوم بدر النار قال "ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله" فلما كان يوم أحد بعد ذلك قال "إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان " - إلى قوله - "ولقد عفا الله عنهم" ثم كان يوم حنين بعد ذلك بسبع سنين قال "ثم وليتم مدبرين ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافري ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء" وفي سنن أبي داود والنسائي ومستدرك الحاكم وتفسير ابن جرير وابن مردويه من حديث داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد أنه قال في هذه الآية "ومن يولهم يومئذ دبره" إنما أنزلت في أهل بدر وهذا كله لا ينفي أن يكون الفرار من الزحف حراما على غير أهل بدر وإن كان سبب نزول الآية فيهم كما دل عليه حديث أبي هريرة المتقدم من أن الفرار من الزحف من الموبقات كما هو مذهب الجماهير والله أعلم.

17S08V17

فَلَمۡ تَقۡتُلُوهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمۡۚ وَمَا رَمَيۡتَ إِذۡ رَمَيۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ وَلِيُبۡلِيَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡهُ بَلَآءً حَسَنًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ

Ce n'est pas vous qui les avez tués: mais c'est Allah qui les a tués. Et lorsque tu lançais (une poignée de terre), ce n'est pas toi qui lançais: mais c'est Allah qui lançait, et ce pour éprouver les croyants d'une belle épreuve de Sa part! Allah est Audient et Omniscient

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يبين تعالى أنه خالق أفعال العباد وأنه المحمود على جميع ما صدر منهم من خير لأنه هو الذي وفقهم لذلك وأعانهم ولهذا قال "فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم" أي ليس بحولكم وقوتكم قتلتم أعداءكم مع كثرة عددهم وقلة عددكم أي بل هو الذي أظفركم عليهم كما قال "ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة" الآية وقال تعالى "لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين" يعلم تبارك وتعالى أن النصر ليس على كثرة العدد ولا بلبس اللأمة والعدد وإنما النصر من عنده تعالى كما قال تعالى "كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين" ثم قال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم أيضا في شأن القبضة من التراب التي حصب بها وجوه الكافرين يوم بدر حين خرج من العريش بعد دعائه وتضرعه واستكانته فرماهم بها وقال "شاهت الوجوه" ثم أمر أصحابه أن يصدقوا الحملة إثرها ففعلوا فأوصل الله تلك الحصباء إلى أعين المشركين فلم يبق أحد منهم إلا ناله منها ما شغله عن حاله ولهذا قال تعالى "وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى" أي هو الذي بلغ ذلك إليهم وكبتهم بها لا أنت. قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه يعني يوم بدر فقال "يا رب إن تهلك هذه العصابة فلن تعبد في الأرض أبدأ" فقال له جبريل خذ قبضة من التراب فارم بها في وجوههم فأخذ قبضة من التراب فرمى بها في وجوههم فما من المشركين أحد إلا أصاب عينيه ومنخريه وفمه تراب من تلك القبضة فولوا مدبرين وقال السدي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه يوم بدر "أعطني حصبا من الأرض" فناوله حصبا عليه تراب فرمى به في وجوه القوم فلم يبق مشرك إلا دخل في عينيه من ذلك التراب شيء ثم ردفهم المؤمنون يقتلونهم ويأسرونهم وأنزل الله "فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى" وقال أبو معشر المدني عن محمد بن قيس ومحمد بن كعب القرظي قالا: لما دنا القوم بعضهم من بعض أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم قبضة من تراب فرمى بها في وجوه القوم وقال "شاهت الوجوه" فدخلت في أعينهم كلهم وأقبل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقتلونهم ويأسرونهم وكانت هزيمتهم في رمية رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله "وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى" وقال عبدالرحمن بن زيد بن أسلم "وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى" قال هذا يوم بدر أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث حصبات فرمى بحصبات ميمنة القوم وحصبات في ميسرة القوم وحصبات بين أظهرهم وقال "شاهت الوجوه" فانهزموا وقد روى في هذه القصة عن عروة عن مجاهد وعكرمة وقتادة وغير واحد من الأئمة أنها نزلت في رمية النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر وإن كان قد فعل ذلك يوم حنين أيضا وقال أبو جعفر بن جرير: حدثنا أحمد بن منصور حدثنا يعقوب بن محمد حدثنا عبدالعزيز بن عمران حدثنا موسى بن يعقوب بن عبدالله بن ربيعة عن يزيد بن عبدالله عن أبي بكر بن سليمان بن أبي خيثمة عن حكيم بن حزام قال: لما كان يوم بدر سمعنا صوتا وقع من السماء كأنه صوت حصاة وقعت في طست ورمى رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الرمية فانهزمنا. غريب من هذا الوجه وههنا قولان آخران غريبان جدا. "أحدهما" قال ابن جرير حدثنا محمد بن عوف الطائي حدثنا أبو المغيرة حدثنا صفوان بن عمرو حدثنا عبدالرحمن بن جبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ابن أبي الحقيق بخيبر دعا بقوس فأتي بقوس طويلة وقال "جيئوني بقوس غيرها" فجاءوه بقوس كبداء فرمى النبي صلى الله عليه وسلم الحصن فأقبل السهم يهوي حتى قتل ابن أبي الحقيق وهو في فراشه فأنزل الله عز وجل "وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى" وهذا غريب وإسناده جيد إلى عبدالرحمن بن جبير بن نفير ولعله اشتبه عليه أو أنه أراد أن الآية تعم هذا كله وإلا فسياق الآية في سورة الأنفال في قصة بدر لا محالة وهذا مما لا يخفى على أئمة العلم والله أعلم. "والثاني" روى ابن جرير أيضا والحاكم في مستدركه بإسناد صحيح إلى سعيد بن المسيب والزهري أنهما قالا: أنزلت في رمية النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد أبي بن خلف بالحربة وهو في لأمته فخدشه في ترقوته فجعل يتدأدأ عن فرسه مرارا حتى كانت وفاته بعد أيام قاسى فيها العذاب الأليم موصولا بعذاب البرزخ المتصل بعذاب الآخرة وهذا القول عن هذين الإمامين غريب أيضا جدا ولعلهما أرادا أن الآية تتناوله بعمومها لا أنها نزلت فيه خاصة كما تقدم والله أعلم. وقال محمد بن إسحق حدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير في قوله "وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا" أي ليعرف المؤمنين نعمته عليهم من إظهارهم على عدوهم مع كثرة عدوهم وقلة عددهم ليعرفوا بذلك حقه ويشكروا بذلك نعمته وهكذا فسره ابن جرير أيضا وفي الحديث "وكل بلاء حسن أبلانا" وقوله "إن الله سميع عليم" أي سميع الدعاء عليم بمن يستحق النصر والغلب.

18S08V18

ذَٰلِكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُوهِنُ كَيۡدِ ٱلۡكَٰفِرِينَ

Voilà! Allah réduit à rien la ruse des mécréants

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وقوله "ذلكم وأن الله موهن كيد الكافرين" هذه بشارة أخرى مع ما حصل من النصر أنه أعلمهم تعالى بأنه مضعف كيد الكافرين فيما يستقبل مصغر أمرهم وأنهم كل ما لهم في تبار ودمار ولله الحمد والمنة.

19S08V19

إِن تَسۡتَفۡتِحُواْ فَقَدۡ جَآءَكُمُ ٱلۡفَتۡحُۖ وَإِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَإِن تَعُودُواْ نَعُدۡ وَلَن تُغۡنِيَ عَنكُمۡ فِئَتُكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَوۡ كَثُرَتۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ

Si vous avez imploré l'arbitrage d'Allah vous connaissez maintenant la sentence [d'Allah] Et si vous cessez [la mécréance et l'hostilité contre le Prophète..], c'est mieux pour vous. Mais si vous revenez, Nous reviendrons, et votre masse, même nombreuse, ne vous sera d'aucune utilité. Car Allah est vraiment avec les croyants

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى للكفار "إن تستفتحوا" أي تستنصروا وتستقضوا الله وتستحكموه أن يفصل بينكم وبين أعدائكم المؤمنين فقد جاءكم ما سألتم كما قال محمد بن إسحق وغيره عن الزهري عن عبدالله بن ثعلبة بن صعير أن أبا جهل قال يوم بدر: اللهم أينا كان أقطع للرحم وآتانا بما لا يعرف فأحنه الغداة. وكان استفتاحا منه فنزلت "إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح" إلى آخر الآية. وقال الإمام أحمد حدثنا يزيد يعني ابن هارون أخبرنا محمد بن إسحق حدثني الزهري عن عبدالله بن ثعلبة أن أبا جهل قال حين التقى القوم اللهم أقطعنا للرحم وآتانا بما لا نعرفه فأحنه الغداة. فكان المستفتح وأخرجه النسائي في التفسير من حديث صالح بن كيسان عن الزهري به وكذا رواه الحاكم في مستدركه من طريق الزهري به وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وروى نحو هذا عن ابن عباس ومجاهد والضحاك وقتادة ويزيد بن رومان وغير واحد وقال السدي كان المشركون حين خرجوا من مكة إلى بدر أخذوا بأستار الكعبة فاستنصروا الله وقالوا اللهم انصر أعلى الجندين وأكرم الفئتين وخير القبيلتين فقال الله "إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح" يقول قد نصرت ما قلتم وهو محمد صلى الله عليه وسلم وقال عبدالرحمن بن زيد بن أسلم هو قوله تعالى إخبارا عنهم "وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك" الآية وقوله "وإن تنتهوا" أي عما أنتم فيه من الكفر بالله والتكذيب لرسوله "فهو خير لكم" أي في الدنيا والآخرة وقوله تعالى "وإن تعودوا نعد" كقوله "وإن عدتم عدنا" معناه وإن عدتم إلى ما كنتم فيه من الكفر والضلالة نعد لكم بمثل هذه الواقعة. وقال السدي "وإن تعودوا" أي إلى الاستفتاح "نعد" أي إلى الفتح لمحمد صلى الله عليه وسلم والنصر له وتظفيره على أعدائه والأول أقوى "ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت" أي ولو جمعتم من الجموع ما عسى أن تجمعوا فإن من كان الله معه فلا غالب له "إن الله مع المؤمنين" وهم الحزب النبوي والجناب المصطفوي.

20S08V20

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ وَأَنتُمۡ تَسۡمَعُونَ

O vous qui croyez! Obéissez à Allah et à Son messager et ne vous détournez pas de lui quand vous l'entendez (parler)

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يأمر تعالى عباده المؤمنين بطاعته وطاعة رسوله ويزجرهم عن مخالفته والتشبه بالكافرين به المعاندين له ولهذا قال "ولا تولوا عنه" أي تتركوا طاعته وامتثال أوامره وترك زواجره "وأنتم تسمعون" أي بعد ما علمتم ما دعاكم إليه.