Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
الواقعة
Al-Waqi'ah
96 versets
إِذَا وَقَعَتِ ٱلۡوَاقِعَةُ
Quand l'événement (le Jugement) arrivera
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
سورة الواقعة: قال أبو إسحاق عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال أبو بكر يا رسول الله قد شبت قال "شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت" رواه الترمذي وقال حسن غريب. قال الحافظ ابن عساكر في ترجمة عبدالله بن مسعود بسنده إلى عمرو بن الربيع بن طارق المصري حدثنا السري بن يحيى الشيباني عن شجاع عن أبي ظبية قال مرض عبدالله مرضه الذي توفي فيه فعاده عثمان بن عفان فقال ما ثشتكي؟ قال ذنوبي قال فما تشتهي؟ قال رحمة ربي قال ألا آمر لك بطبيب؟ قال الطبيب أمرضني قال ألا آمر لك بعطاء؟ قال لا حاجة لي فيه قال يكون لبناتك من بعدك قال أتخشى على بناتي الفقر؟ إني أمرت بناتي يقرأن كل ليلة سورة الواقعة إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة أبدا" ثم قال ابن عساكر كذا قـال والصواب عن شجاع كما رواه عبدالله بن وهب عن السري. وقال عبدالله بن وهب أخبرني السري بن يحيى أن شجاعا حدثه عن أبي ظبية عن عبدالله بن مسعود قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة أبدا" فكان أبو ظبية لا يدعها وكذا رواه أبو يعلى عن إسحاق بن إبراهيم عن محمد بن منيب عن السري بن يحيى عن شجاع عن أبي ظبية عن ابن مسعود به. ثم رواه أبو يعلى عن إسحاق بن إبراهيم عن محمد ابن منيب العدني عن السري بن يحيى عن أبي ظبية عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "من قرأ سورة الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقة أبدا" لم يذكر في مسنده شجاعا قال وقد أمرت بناتي أن يقرأنها كل ليلة. وقد رواه ابن عساكر أيضا من حديث حجاج بن نصير وعثمان بن أبي اليمان عن السري بن يحيى عن شجاع عن أبي فاطمة قال مرض عبدالله فأتاه عثمان بن عفان يعوده فذكر الحديث بطوله قال عثمان بن اليمان كان أبو فاطمة هذا مولى لعلي بن أبي طالب. وقال الإمام أحمد حدثنا عبدالرزاق حدثنا إسرائيل ويحيى بن آدم حدثنا إسرائيل عن سماك بن حرب أنه سمع جابر بن سمرة يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الصلوات كنحو من صلاتكم التي تصلون اليوم ولكنه كان يخفف كانت صلاته أخف من صلاتكم وكان يقرأ في الفجر الواقعة ونحوها من السور. الواقعة من أسماء يوم القيامة سميت بذلك لتحقق كونها ووجودها كما قال تعالى "فيومئذ وقعت الواقعة".
لَيۡسَ لِوَقۡعَتِهَا كَاذِبَةٌ
nul ne traitera sa venue de mensonge
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقوله تعالى "ليس لوقعتها كاذبة" أي ليس لوقوعها إذا أراد الله كونها صارف يصرفها ولا دافع يدفعها كما قال "استجيبوا لربكم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله" وقال "سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع" وقال تعالى "ويوم يقول كن فيكون قوله الحق وله الملك يوم ينفخ في الصور عالم الغيب والشهادة وهو الحكيم الخبير" ومعنى "كاذبة" كما قال محمد بن كعب لا بد أن تكون وقال قتادة ليس فيها مثنوية ولا ارتداد ولا رجعة قال ابن جرير والكاذبة مصدر كالعاقبة والعافية.
خَافِضَةٞ رَّافِعَةٌ
Il abaissera (les uns), il élèvera (les autres)
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
أي تخفض أقواما إلى أسفل سافلين إلى الجحيم وإن كانوا في الدنيا أعزاء وترفع آخرين إلى أعلى عليين إلى النعيم المقيم وإن كانوا في الدنيا وضعاء هكذا قال الحسن وقتادة وغيرهما. وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا أبو زيد بن عبد الرحمن بن مصعب المعني حدثنا حميد بن عبدالرحمن الرواسي عن أبيه عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس "خافضة رافعة" تخفض أقواما وترفع آخرين. وقال عبيد الله العتكي عن عثمان بن سراقة ابن خالة عمر بن الخطاب "خافضة رافعة" قال الساعة خفضت أعداء الله إلى النار ورفعت أولياء الله إلى الجنة وقال محمد بن كعب تخفض رجالا كانوا في الدنيا مرتفعين وترفع رجالا كانوا في الدنيا مخفوضين وقال السدي خفضت المتكبرين ورفعت المتواضعين وقال العوفي عن ابن عباس "خافضة رافعة" أسمعت القريب والبعيد وقال عكرمة خفضت فأسمعت الأدنى ورفعت فأسمعت الأقصى. وكذا قال الضحاك وقتادة.
إِذَا رُجَّتِ ٱلۡأَرۡضُ رَجّٗا
Quand la terre sera secouée violemment
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
أي حركت تحريكا فاهتزت واضطربت بطولها وعرضها ولهذا قال ابن عباس ومجاهد وقتادة وغير واحد في قوله تعالى "إذا رجت الأرض رجا" أي زلزلت زلزالا وقال الربيع بن أنس ترج بما فيها كرج الغربال بما فيه وهذا كقوله تعالى "إذا زلزلت الأرض زلزالها" وقال تعالى "يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم".
وَبُسَّتِ ٱلۡجِبَالُ بَسّٗا
et les montagnes seront réduites en miettes
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
أي فتتت فتا قاله ابن عباس ومجاهد وعكرمة وقتادة وغيرهم وقال ابن زيد صارت الجبال كما قال الله تعالى "كثيبا مهيلا".