Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/Al-Ma'arij
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

المعارج

Al-Ma'arij

44 versets

Versets 1620 sur 44Page 4 / 9
16S70V16

نَزَّاعَةٗ لِّلشَّوَىٰ

arrachant brutalement la peau du crâne

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

قرأ أبو جعفر وشيبة ونافع وعاصم في رواية أبي بكر عنه والأعمش وأبو عمرو وحمزة والكسائي "نزاعة" بالرفع. وروى أبو عمرو عن عاصم "نزاعة" بالنصب. فمن رفع فله خمسة أوجه: أحدها أن تجعل "لظى" خبر "إن" وترفع "نزاعة" بإضمار هي; فمن هذا الوجه يحسن الوقف على "لظى". والوجه الثاني أن تكون "لظى" و"نزاعة" خبران لإن. كما تقول إنه خلق مخاصم. والوجه الثالث أن تكون "نزاعة" بدلا من "لظى" و"لظى" خبر "إن". والوجه الرابع أن يكون "لظى" بدلا من أسم "إن" و"نزاعة" خبر "إن". والمعنى: أن القصة والخبر لظى نزاعة للشوى ومن نصب "نزاعة" حسن له أن يقف على "لظى" وينصب "نزاعة" على القطع من "لظى" إذ كانت نكرة متصلة بمعرفة. ويجوز نصبها على الحال المؤكدة; كما قال: "وهو الحق مصدقا" [البقرة: 91]. ويجوز أن تنصب على معنى أنها تتلظى نزاعة; أي في حال نزعها للشوى. والعامل فيها ما دل عليه الكلام من معنى التلظي. ويجوز أن يكون حالا; على أنه حال للمكذبين بخبرها. ويجوز نصبها عل القطع; كما تقول: مررت بزيد العاقل الفاضل. فهذه خمسة أوجه للنصب أيضا. والشوى. جمع شواة وهي جلدة الرأس. قال الأعشى: قالت قتيلة ماله قد جللت شيبا شواته وقال آخر: لأصبحت هدتك الحوادث هدة لها فشواة الرأس باد قتيرها القتير: الشيب. وفي الصحاح: "والشوى: جمع شواة وهي جلدة الرأس". والشوى: اليدان والرجلان والرأس من الآدميين, وكل ما ليس مقتلا. يقال: رماه فأشواه إذا لم يصب المقتل. قال الهذلي: فإن من القول التي لا شوى لها إذا زل عن ظهر اللسان انفلاتها يقول: إن من القول كلمة لا تشوي ولكن تقتل. قال الأعشى: قالت قتيلة ماله قد جللت شيبا شواته قال أبو عبيد: أنشدها أبو الخطاب الأخفش أبا عمرو بن العلاء فقال له: "صحفت! إنما هو سراته; أي نواحيه فسكت أبو الخطاب ثم قال لنا: بل هو صحف, إنما هو شواته". وشوى الفرس: قوائمه; لأنه يقال: عبل الشوى, ولا يكون هذا للرأس; لأنهم وصفوا الخيل بإسالة الخدين وعتق الوجه وهو رقته. والشوى: رذال المال. والشوى: هو الشيء الهين اليسير. وقال ثابت البناني والحسن: "نزاعة للشوى" أي لمكارم وجهه. أبو العالية: لمحاسن وجهه. قتادة: لمكارم خلقته وأطرافه. وقال الضحاك: تفري اللحم والجلد عن العظم حتى لا تترك منه شيئا. وقال الكسائي: هي المفاصل. وقال بعض الأئمة: هي القوائم والجلود. قال أمرؤ القيس: سليم الشظى عبل الشوى شنج النسا له حجبات مشرفات على الفال وقال أبو صالح: أطراف اليدين والرجلين. قال الشاعر: إذا نظرت عرفت الفخر منها وعينيها ولم تعرف شواها يعني أطرافها. وقال الحسن أيضا: الشوى الهام.

17S70V17

تَدۡعُواْ مَنۡ أَدۡبَرَ وَتَوَلَّىٰ

Il appellera celui qui tournait le dos et s'en allait

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

أي تدعو لظى من أدبر في الدنيا عن طاعة الله وتولى عن الإيمان. ودعاؤها أن تقول: إلي يا مشرك, إلي يا كافر. وقال ابن عباس: تدعو الكافرين والمنافقين بأسمائهم بلسان فصيح: إلي يا كافر, إلي يا منافق; ثم تلتقطهم كما يلتقط الطير الحب. وقال ثعلب: "تدعو" أي تهلك. تقول العرب: دعاك الله; أي أهلكك الله. وقال الخليل: إنه ليس كالدعاء "تعالوا" ولكن دعوتها إياهم تمكنها من تعذيبهم. وقيل: الداعي خزنة جهنم; أضيف دعاؤهم إليها. وقيل هو ضرب مثل; أي إن مصير من أدبر وتولى إليها; فكأنها الداعية لهم. ومثله قول الشاعر: ولقد هبطنا الواديين فواديا يدعو الأنيس به العضيض الأبكم العضيض الأبكم: الذباب. وهو لا يدعو وإنما طنينه نبه عليه فدعا إليه. قلت: القول الأول هو الحقيقة; حسب ما تقدم بيانه بآي القرآن والأخبار الصحيحة. القشيري: ودعاء لظى بخلق الحياة فيها حين تدعو, وخوارق العادة غدا كثيرة.

18S70V18

وَجَمَعَ فَأَوۡعَىٰٓ

amassait et thésaurisait

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

أي جمع المال فجعله في وعائه ومنع منه حق الله تعالى; فكان جموعا منوعا. قال الحكم: كان عبد الله بن عكيم لا يربط كيسه ويقول سمعت الله يقول: "وجمع فأوعى".

19S70V19

۞إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا

Oui, l'homme a été créé instable [très inquiet]

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يعني الكافر; عن الضحاك. والهلع في اللغة: أشد الحرص وأسوأ الجزع وأفحشه. وكذلك قال قتادة ومجاهد وغيرهما. وقد هلع (بالكسر) يهلع فهو هليع وهلوع; على التكثير. والمعنى أنه لا يصبر على خير ولا شر حتى يفعل فيهما ما لا ينبغي. عكرمة: هو الضجور. الضحاك: هو الذي لا يشبع. والمنوع: هو الذي إذا أصاب المال منع منه حق الله تعالى. وقال ابن كيسان: خلق الله الإنسان يحب ما يسره ويرضيه, ويهرب مما يكرهه ويسخطه, ثم تعبده الله بإنفاق ما يحب والصبر على ما يكره. وقال أبو عبيدة: الهلوع هو الذي إذا مسه الخير لم يشكر, وإذا مسه الضر لم يصبر; قاله ثعلب. وقال ثعلب أيضا: قد فسر الله الهلوع,

20S70V20

إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعٗا

quand le malheur le touche, il est abattu

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وهو الذي إذا ناله الشر أظهر شدة الجزع