Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
الأنعام
Al-An'am
165 versets
مَّن يُصۡرَفۡ عَنۡهُ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمَهُۥۚ وَذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡمُبِينُ
En ce jour, quiconque est épargné, c'est qu'[Allah] lui a fait miséricorde. Et voilà le succès éclatant
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
"من يصرف عنه" أي العذاب "يومئذ فقد رحمه" يعني فقد رحمه الله "وذلك هو الفوز المبين" كقوله "فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز" والفوز حصول الربح ونفي الخسارة.
وَإِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ وَإِن يَمۡسَسۡكَ بِخَيۡرٖ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ
Et si Allah fait qu'un malheur te touche, nul autre que Lui ne peut l'enlever. Et s'Il fait qu'un bonheur te touche... c'est qu'Il est Omnipotent
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يقول تعالى مخبرا أنه مالك الضر والنفع وأنه المتصرف في خلقه بما يشاء لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه "وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير" كقوله تعالى "ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده" وفي الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول " لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد".
وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ
C'est Lui le Dominateur Suprême sur Ses serviteurs; c'est Lui le Sage, le Parfaitement Connaisseur
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
ولهذا قال تعالى "وهو القاهر فوق عباده" أي هو الذي خضعت له الرقاب وذلت له الجبابرة وعنت له الوجوه وقهر كل شيء ودانت له الخلائق وتواضعت لعظمة جلاله وكبريائه وعظمته وعلوه وقدرته على الأشياء واستكانت وتضاءلت بين يديه وتحت قهره وحكمه "وهو الحكيم"أي في جميع أفعاله "الخبير" بمواضع الأشياء ومحالها فلا يعطي إلا من يستحق ولا يمنع إلا من يستحق.
قُلۡ أَيُّ شَيۡءٍ أَكۡبَرُ شَهَٰدَةٗۖ قُلِ ٱللَّهُۖ شَهِيدُۢ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۚ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَۚ أَئِنَّكُمۡ لَتَشۡهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخۡرَىٰۚ قُل لَّآ أَشۡهَدُۚ قُلۡ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ وَإِنَّنِي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ
Dis: «Qu'y a-t-il de plus grand en fait de témoignage?» Dis: «Allah est témoin entre moi et vous; et ce Coran m'a été révélé pour que je vous avertisse, par sa voie, vous et tous ceux qu'il atteindra. «Est-ce vous vraiment qui attestez qu'il y ait avec Allah d'autres divinités? Dis: «Je n'atteste pas». Dis [aussi]: «Il n'y a qu'une Divinité Unique. Et moi, je désavoue ce que vous (Lui) associez»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
ثم قال "قل أي شيء أكبر شهادة" أي من أعظم الأشياء شهادة "قل الله شهيد بيني وبينكم" أي هو العالم بما جئتكم به وما أنتم قائلون لي "وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ" أي هو نذير لكل من بلغه كقوله تعالى "ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده" قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا وكيع وأبو أسامة وأبو خالد عن موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب في قوله "ومن بلغ" من بلغه القرآن فكأنما رأى النبي صلى الله عليه وسلم زاد أبو خالد وكلمه. ورواه ابن جرير من طريق أبي معشر عن محمد بن كعب قال: من بلغه القرآن فقد أبلغه محمد صلى الله عليه وسلم وقال عبدالرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى "لأنذركم به ومن بلغ" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "بلغوا عن الله فمن بلغته آية من كتاب الله فقد بلغه أمر الله" وقال الربيع بن أنس حق على من اتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدعو كالذي دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن ينذر بالذي أنذر وقوله "أئنكم لتشهدون" أيها المشركون أي "أن مع الله آلهة أخرى قل لا أشهد" كقوله "فإن شهدوا فلا تشهد معهم" "قل إنما هو إله واحد وإنني بريء مما تشركون".
ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ أَبۡنَآءَهُمُۘ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ
Ceux à qui Nous avons donné le Livre reconnaissent (le Messager Muhammad) comme ils reconnaissent leurs propres enfants. Ceux qui font leur propre perte sont ceux qui ne croient pas
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
ثم قال تعالى مخبرا عن أهل الكتاب أنهم يعرفون هذا الذي جئتهم به كما يعرفون أبناءهم بما عندهم من الأخبار والأنباء عن المرسلين المتقدمين والأنبياء فإن الرسل كلهم بشروا بوجود محمد صلى الله عليه وسلم ونعته وصفتة وبلده ومهاجره وصفة أمته ولهذا قال بعده "الذين خسروا أنفسهم" أي خسروا كل الخسارة "فهم لا يؤمنون" بهذا الأمر الجلي الظاهر الذي بشرت به الأنبياء ونوهت به في قديم الزمان وحديثه.