Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
الأنعام
Al-An'am
165 versets
قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ ٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ
Dis: «Parcourez la terre et regardez ce qu'il est advenu de ceux qui traitaient la vérité de mensonge»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
أي فكروا في أنفسكم وانظروا ما أحل الله بالقرون الماضية الذين كذبوا رسله وعاندوهم من العذاب والنكال والعقوبة في الدنيا مع ما ادخر لهم من العذاب الأليم في الآخرة وكيف نجى رسله وعباده المؤمنين.
قُل لِّمَن مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قُل لِّلَّهِۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَۚ لَيَجۡمَعَنَّكُمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ
Dis: «A qui appartient ce qui est dans les cieux et la terre?» Dis: «A Allah!» Il S'est à Lui-même prescrit la miséricorde. Il vous rassemblera, certainement, au Jour de la Résurrection: il n'y a pas de doute là-dessus. Ceux qui font leur propre perte sont ceux qui ne croient pas
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يخبر تعالى أنه مالك السموات والأرض ومن فيهما وأنه قد كتب على نفسه المقدسة الرحمة كما ثبت في الصحيحين من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم "إن الله لما خلق الخلق كتب كتابا عنده فوق العرش إن رحمتي تغلب غضبي وقوله "ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه" هذه اللام هي الموطئة للقسم فأقسم بنفسه الكريمة ليجمعن عباده "إلى ميقات يوم معلوم" وهو يوم القيامة الذي لا ريب فيه أي لا شك فيه عند عباده المؤمنين فأما الجاحدون المكذبون فهم في ريبهم يترددون وقال ابن مردوية عن تفسير هذه الآية: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم حدثنا عبيد الله بن أحمد بن عقبة حدثنا عباس بن محمد حدثنا حسين بن محمد حدثنا محصن بن عتبة اليماني عن الزبير بن شبيب عن عثمان بن حاضر عن ابن عباس قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوقوف بين يدي رب العالمين هل فيه ماء قال "والذي نفسي بيده إن فيه لماء إن أولياء الله ليردون حياض الأنبياء ويبعث الله تعالى سبعين ألف ملك في أيديهم عصي من نار يذودون الكفار عن حياض الأنبياء" هذا حديث غريب. وفي الترمذي "إن لكل نبي حوضا وأرجو أن أكون أكثرهم واردا" وقوله "الذين خسروا أنفسهم"أي يوم القيامة " فهم لا يؤمنون" أي لا يصدقون بالمعاد ولا يخافون شر ذلك اليوم.
۞وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِي ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ
Et à Lui tout ce qui réside dans la nuit et le jour. C'est Lui qui est l'Audient, l'Omniscient
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
ثم قال تعالى "وله ما سكن في الليل والنهار" أي كل دابة في السموات والأرض الجميع عباده وخلقه وتحت قهره وتصرفه وتدبيره لا إله إلا هو "وهو السميع العليم" أي السميع لأقوال عباده العليم بحركاتهم وضمائرهم وسرائرهم ثم قال تعالى لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم الذي بعثه بالتوحيد العظيم وبالشرع القويم وأمره أن يدعو الناس إلى صراط الله المستقيم.
قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّٗا فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَهُوَ يُطۡعِمُ وَلَا يُطۡعَمُۗ قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَسۡلَمَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ
Dis: «Devais-je prendre pour allié autre qu'Allah, le Créateur des cieux et de la terre? C'est Lui qui nourrit et personne ne Le nourrit. Dis: «On m'a commandé d'être le premier à me soumettre». Et ne sois jamais du nombre des associateurs
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
"قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السموات والأرض" كقوله "قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون" والمعنى: لا أتخذ وليا إلا الله وحده لا شريك له فإنه فاطر السموات والأرض أي خالقهما ومبدعهما على غير مثال سبق "وهو يطعم ولا يطعم" أي وهو الرزاق لخلقه من غير احتياج إليهم كما قال تعالى "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" الآية وأقر بعضهم ههنا "وهو يطعم ولا يطعم" أي لا يأكل وفي حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: دعا رجل من الأنصار من أهل قباء النبي صلى الله عليه وسلم على طعام فانطلقنا معه فلما طعم النبي صلى الله عليه وسلم وغسل يديه قال "الحمد لله الذي يطعم ولا يطعم ومن علينا فهدانا وأطعمنا وسقانا من الشراب وكسانا من العري وكل بلاء حسن أبلانا الحمد لله غير مودع ربي ولا مكافئ ولا مكفور ولا مستغنى عنه الحمد لله الذي أطعمنا من الطعام وسقانا من الشراب وكسانا من العري وهدانا من الضلال وبصرنا من العمى وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا الحمد لله رب العالمين" "قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم" أي من هذه الأمة.
قُلۡ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ
Dis: «Je crains, si je désobéis à mon Seigneur, le châtiment d'un jour redoutable»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يعني يوم القيامة.