Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
الأنعام
Al-An'am
165 versets
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّـٰلِمُونَ
Qui donc est plus injuste que celui qui invente un mensonge contre Allah, ou qui traite de mensonge Ses versets? Les injustes ne réussiront pas
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
ثم قال "ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته" أي لا أظلم ممن تقول على الله فادعى أن الله أرسله ولم يكن أرسله ثم لا أظلم ممن كذب بآيات الله وحججه وبراهينه ودلالاته "إنه لا يفلح الظالمون" أي لا يفلح هذا ولا هذا لا المفتري ولا المكذب.
وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ أَيۡنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ
Et le Jour où Nous les rassemblerons tous puis dirons à ceux qui auront donné des associés: «Où sont donc vos associés que vous prétendiez?»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يقول تعالى مخبرا عن المشركين "يوم نحشرهم جميعا" يوم القيامة فيسألهم عن الأصنام والأنداد التي كانوا يعبدونها قائلا لم "أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون" كقوله تعالى في سورة القصص "ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون".
ثُمَّ لَمۡ تَكُن فِتۡنَتُهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ وَٱللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشۡرِكِينَ
Alors il ne leur restera comme excuse que de dire: «Par Allah notre Seigneur! Nous n'étions jamais des associateurs»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقوله تعالى "ثم لم تكن فتنتهم" أي حجتهم إلا أن قالوا "والله ربنا ما كنا مشركين" قال الضحاك عن ابن عباس "ثم لم تكن فتنتهم" أي حجتهم. وقال عطاء الخراساني عنه أي معذرتهم. وكذا قال قتادة وقال ابن جريج عن ابن عباس أي قيلهم وكذا قال الضحاك وقال عطاء الخراساني "ثم لم تكن فتنتهم" بليتهم حين ابتلوا " إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين" وقال ابن جرير: والصواب ثم لم يكن قيلهم عند فتنتنا إياهم اعتذارا عما سلف منهم الشرك بالله "إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين" وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا أبو يحيى الرازي عن عمرو بن أبي قيس عن مطرف عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: أتاه رجل فقال يا ابن عباس سمعت الله يقول "والله ربنا ما كنا مشركين" قال: أما قوله "والله ربنا ما كنا مشركين" فإنهم رأوا أنه لا يدخل الجنة إلا أهل الصلاة فقالوا تعالوا فلنجحد فيجحدون فيختم الله على أفواههم وتشهد أيديهم وأرجلهم ولا يكتمون الله حديثا فهل في قلبك الآن شيء؟ إنه ليس من القرآن شيء إلا ونزل فيه شيء ولكن لا تعلمون وجهه. وقال الضحاك عن ابن عباس: هذه في المنافقين وفيه نظر فإن هذه الآية مكية والمنافقون إنما كانوا بالمدينة والتي نزلت في المنافقين آية المجادلة "يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له"الآية.
ٱنظُرۡ كَيۡفَ كَذَبُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡۚ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ
Vois comment ils mentent à eux-mêmes! Et comment les abandonnent (les associés) qu'ils inventaient
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وكذا قال في حق هؤلاء "انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون" كقوله "ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون من دون الله قالوا ضلوا عنا" الآية.
وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَۖ وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۚ وَإِن يَرَوۡاْ كُلَّ ءَايَةٖ لَّا يُؤۡمِنُواْ بِهَاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوكَ يُجَٰدِلُونَكَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ
Il en est parmi eux qui viennent t'écouter, cependant que Nous avons entouré de voiles leurs cœurs, qui les empêchent de comprendre (le Coran), et dans leurs oreilles est une lourdeur. Quand même ils verraient toutes sortes de preuves, ils n'y croiraient pas. Et quand ils viennent disputer avec toi, ceux qui ne croient pas disent alors: «Ce ne sont que des légendes des anciens»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقوله "ومنهم من يستمع إليك وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها" أي يجيئون ليستمعوا قراءتك ولا تجزي عنهم شيئا لأن الله "جعل على قلوبهم أكنة" أي أغطية لئلا يفقهوا القرآن "وفي آذانهم وقرا" أي صما عن السماع النافع لهم كما قال تعالى ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء الآية. وقوله "وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها" أي مهما رأوا من الآيات والدلالات والحجج البينات والبراهين لا يؤمنوا بها فلا فهم عندهم ولا إنصاف كقوله تعالى "ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم" الآية وقوله تعالى "حتى إذا جاءوك يجادلونك" أي يحاجونك ويناظرونك في الحق بالباطل "يقول الذين كفروا إن هذا إلا أساطير الأولين" أي ما هذا الذي جئت به إلا مأخوذ من كتب الأوائل ومنقول عنهم.