Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
الأنعام
Al-An'am
165 versets
أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ مَّكَّنَّـٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَا لَمۡ نُمَكِّن لَّكُمۡ وَأَرۡسَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡهِم مِّدۡرَارٗا وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَنۡهَٰرَ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمۡ فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قَرۡنًا ءَاخَرِينَ
N'ont-ils pas vu combien de générations, avant eux, Nous avons détruites, auxquelles Nous avions donné pouvoir sur terre, bien plus que ce que Nous vous avons donnés? Nous avions envoyé, sur eux, du ciel, la pluie en abondance, et Nous avions fait couler des rivières à leurs pieds. Puis Nous les avons détruites, pour leurs péchés; et Nous avons créé après eux, une nouvelle génération
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
فقال "ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم في الأرض ما لم نمكن لكم" أي من الأموال والأولاد والأعمار والجاه العريض والسعة والجنود ولهذا قال "وأرسلنا السماء عليهم مدرارا" أي شيئا بعد شيء "وجعلنا الأنهار تجري من تحتهم" أي كثرنا عليهم أمطار السماء وينابيع الأرض أي استدراجا وإملاء لهم "فأهلكناهم بذنوبهم" أي بخطاياهم وسيئاتهم التي اجترموها "وأنشأنا من بعدهم قرنا آخرين" أي فذهب الأولون كأمس الذاهب وجعلناهم أحاديث "وأنشأنا من بعدهم قرنا آخرين" أي جيلا آخر لنختبرهم فعملوا مثل أعمالهم فأهلكوا كإهلاكهم فاحذروا أيها المخاطبون أن يصيبكم مثل ما أصابهم فما أنتم بأعز على الله منهم والرسول الذي كذبتموه أكرم على الله من رسولهم فأنتم أولى بالعذاب ومعاجلة العقوبة منهم لولا لطفه وإحسانه.
وَلَوۡ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ كِتَٰبٗا فِي قِرۡطَاسٖ فَلَمَسُوهُ بِأَيۡدِيهِمۡ لَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ
Même si Nous avions fait descendre sur toi (Muhammad) un Livre en papier qu'ils pouvaient toucher de leurs mains, ceux qui ne croient pas auraient certainement dit: «Ce n'est que de la magie évidente!»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يقول تعالى مخبرا عن المشركين وعنادهم ومكابرتهم للحق ومباهتتهم ومنازعتهم فيه "ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس فلمسوه بأيديهم" أي عاينوه ورأوا نزوله وباشروا ذلك لقال "الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين" وهذا كما قال تعالى مخبرا عن مكابرتهم للمحسوسات "ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون" وكقوله تعالى "وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم" .
وَقَالُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ مَلَكٞۖ وَلَوۡ أَنزَلۡنَا مَلَكٗا لَّقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ
Et ils disent: «Pourquoi n'a-t-on pas fait descendre sur lui (Muhammad) un Ange?» Si Nous avions fait descendre un Ange, c'eût été, sûrement, affaire faite; puis on ne leur eût point donné de délai
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
"وقالوا لولا أنزل عليه ملك" أي ليكون معه نذيرا قال الله تعالى "ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر ثم لا ينظرون" أي لو نزلت الملائكة على ما هم عليه لجاءهم من الله العذاب.كما قال الله تعالى "ما ننزل الملائكة إلا بالحق وما كانوا إذا منظرين" وقوله "يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين" الآية.
وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ مَلَكٗا لَّجَعَلۡنَٰهُ رَجُلٗا وَلَلَبَسۡنَا عَلَيۡهِم مَّا يَلۡبِسُونَ
Si Nous avions désigné un Ange [comme prophète], Nous aurions fait de lui un homme et Nous leur aurions causé la même confusion que celle dans laquelle ils sont
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
أي لو أنزلنا مع الرسول البشري ملكا أي لو بعثنا إلى البشر رسولا ملكيا لكان على هيئة الرجل ليمكنهم مخاطبته والانتفاع بالأخذ عنه ولو كان كذلك لالتبس عليهم الأمر كما هم يلبسون علي أنفسهم في قبول رسالة البشري كقوله تعالى "قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا" فمن رحمته تعالى بخلقه أنه يرسل إلى كل صنف من الخلائق رسلا منه ليدعو بعضهم بعضا وليمكن بعضهم أن ينتفع ببعض في المخاطبة والسؤال كما قال تعالى "لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم" الآية قال الضحاك عن ابن عباس في الآية: يقول لو أتاهم ملك ما أتاهم إلا في صورة رجل لأنهم لا يستطيعون النظر إلى الملائكة من النور "وللبسنا عليهم ما يلبسون" أي ولخلطنا عليهم ما يخلطون وقال الوالبي عنه: ولشبهنا عليهم.
وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ
Certes, on s'est moqué de messagers avant toi, mais ceux qui se sont raillés d'eux, leur propre raillerie les enveloppa
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
هذه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم في تكذيب من كذبه من قومه ووعد له للمؤمنين به بالنصرة والعاقبة الحسنة في الدنيا والآخرة.