Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
المجادلة
Al-Mujadila
22 versets
ٱتَّخَذُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ جُنَّةٗ فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ
Prenant leurs serments comme boucliers, ils obstruent le chemin d'Allah. Ils auront donc un châtiment avilissant
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
أى أظهروا الإيمان وأبطنوا الكفر واتقوا بالأيمان الكاذبة فظن كثير ممن لا يعرف حقيقة أمرهم صدقهم فاغتربهم فحصل بهذا صد عن سبيل الله لبعض الناس "فلهم عذاب مهين" أى في مقابلة ما امتهنوا من الحلف باسم الله العظيم في الأيمان الكاذبة الحانثة.
لَّن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔاۚ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ
Ni leurs biens, ni leurs enfants ne leur seront d'aucune utilité contre la [punition] d'Allah. Ce sont les gens du Feu où ils demeureront éternellement
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
قال تعالى "لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا" أي لن يدفع ذلك عنهم بأسا إذا جاءهم "أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون".
يَوۡمَ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعٗا فَيَحۡلِفُونَ لَهُۥ كَمَا يَحۡلِفُونَ لَكُمۡ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ عَلَىٰ شَيۡءٍۚ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ
Le jour où Allah les ressuscitera tous, ils Lui jureront alors comme ils vous jurent à vous-mêmes, pensant s'appuyer sur quelque chose de solide. Mais ce sont eux les menteurs
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
قال تعالى "يوم يبعثهم الله جميعا" أي يحشرهم يوم القيامة عن آخرهم فلايغادر منهم أحدا " فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنهم على شيء" أي يحلفون بالله عز وجل أنهم كانوا على الهدى والاستقامة كما كانوا يحلفون للناس في الدنيا لأن من عاش على شيء مات عليه وبعث عليه ويعتقدون أن ذلك ينفعهم عند الله كما كان ينفعهم عند الناس فيجرون عليهم الأحكام الظاهرة ولهذا قال "ويحسبون أنهم على شىء" أي حلفهم ذلك لربهم عز وجل. ثم قال منكرا عليهم حسبانهم "ألا إنهم هم الكاذبون" فأكد الخبر عنهم بالكذب وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا ابن نفيل حدثنا زهير عن سماك بن حرب حدثني سعيد بن جبير أن ابن عباس حدثه أن النبى صلى الله عليه وسلم كان في ظل حجرة من حجره وعنده نفر من المسلمين قد كاد يقلص عنهم الظل قال "إنه سيأتيكم إنسان ينظر بعيني شيطان فإذا أتاكم فلا تكلموه" فجاء رجل أزرق فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه فقال "علام تشتمني أنت وفلان وفلان" نفر دعاهم بأسمائهم قال فانطلق الرجل فدعاهم فحلفوا له واعتذروا إليه قال فأنزل الله عز وجل "فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنهم على شيء ألا إنهم هم الكاذبون" وهكذا رواه الإمام أحمد من طريقين عن سماك ورواه ابن جرير عن محمد بن المثني عن غندر عن شعبة عن سماك به نحوه وأخرجه أيضا من حديث سفيان الثوري عن سماك بنحوه إسناد جيد ولم يخرجوه وحال هؤلاء كما أخبر الله تعالى عن المشركين حيث يقول "ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون".
ٱسۡتَحۡوَذَ عَلَيۡهِمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمۡ ذِكۡرَ ٱللَّهِۚ أُوْلَـٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱلشَّيۡطَٰنِ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ
Le Diable les a dominés et leur a fait oublier le rappel d'Allah. Ceux-là sont le parti du Diable et c'est le parti du Diable qui sont assurément les perdants
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
قال تعالى "استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله" أي استحوذ على قلوبهم الشيطان حتى أنساهم أن يذكروا الله عز وجل وكذلك يصنع بمن استحوذ عليه. ولهذا قال أبو داود حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زائدة حدثنا السائب بن حبيش عن معدان بن أبي طلحه اليعمري عن أبي الدرداء قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان فعليك بالجماعة فإنما يأكل الذئب القاصية" قال زائدة قال السائب يعني الصلاة في الجماعة. ثم قال تعالى "أولئك حزب الشيطان" يعنى الذين استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله. ثم قال تعالى "ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون".
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ أُوْلَـٰٓئِكَ فِي ٱلۡأَذَلِّينَ
Ceux qui s'opposent à Allah et à Son messager seront parmi les plus humiliés
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يقول تعالى مخبرا عن الكفار المعاندين المحادين لله ورسوله يعني الذين هم في حد والشرع في حد أي مجانبون للحق مشاقون له هم في ناحية والهدى في ناحية "أولئك في الأذلين" أي في الأشقياء المبعدين المطرودين عن الصواب الأذلين في الدنيا والآخرة.