Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
الأحزاب
Al-Ahzab
73 versets
هُنَالِكَ ٱبۡتُلِيَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَزُلۡزِلُواْ زِلۡزَالٗا شَدِيدٗا
Les croyants furent alors éprouvés et secoués d'une dure secousse
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يقول تعالى مخبرا عن ذلك الحال حين نزل الأحزاب حول المدينة والمسلمون محصورون في غاية الجهد والضيق ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم إنهم ابتلوا واختبروا وزلزلوا زلزالا شديدا فحينئذ ظهر النفاق وتكلم الذين في قلوبهم مرض بما في أنفسهم.
وَإِذۡ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورٗا
Et quand les hypocrites et ceux qui ont la maladie [le doute] au cœur disaient: «Allah et Son messager ne nous ont promis que tromperie»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
"وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا" أما المنافق فنجم نفاقه والذي في قلبه شبهة أو حسكة لضعف حاله فتنفس بما يجده من الوسواس في نفسه لضعف إيمانه وشدة ما هو فيه من ضيق الحال.
وَإِذۡ قَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ يَـٰٓأَهۡلَ يَثۡرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمۡ فَٱرۡجِعُواْۚ وَيَسۡتَـٔۡذِنُ فَرِيقٞ مِّنۡهُمُ ٱلنَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوۡرَةٞ وَمَا هِيَ بِعَوۡرَةٍۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارٗا
De même, un groupe d'entre eux dit: «Gens de Yathrib! Ne demeurez pas ici. Retournez [chez vous]». Un groupe d'entre eux demande au Prophète la permission de partir en disant: «Nos demeures sont sans protection», alors qu'elles ne l'étaient pas: ils ne voulaient que s'enfuir
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقوم آخرون قالوا كما قال الله تعالى "وإذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب" يعني المدينة كما جاء في الصحيح "أريت في المنام دار هجرتكم أرض بين حرتين فذهب وهلي أنها هجر فإذا هي يثرب" وفي لفظ المدينة فأما الحديث الذي رواه الإمام أحمد حدثنا إبراهيم بن مهدي حدثنا صالح بن عمر عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من سمى المدينة يثرب فليستغفر الله تعالى إنما هي طابة هي طابة" تفرد به الإمام أحمد وفي إسناده ضعف والله أعلم ويقال إنما كان أصل تسميتها يثرب برجل نزلها من العماليق يقال له يثرب بن عبيد بن مهلاييل بن عوص بن عملاق بن لاوذ بن إرم بن سام بن نوح. قاله السهيلي قال وروي عن بعضهم أنه قال: إن لها في التوراة أحد عشر اسما: المدينة وطابة وطيبة والمسكينة والجابرة والمحبة والمحبوبة والقاصمة والمجبورة والعذراء والمرحرمة. وعن كعب الأحبار قال: إنا نجد في التوراة يقول الله تعالى للمدينة يا طيبة ويا طابة ويا مسكينة لا تقلي الكنوز أرفع أحاجرك على أحاجر القرى وقوله "لا مقام لكم" أي ههنا يعنون عند النبي صلى الله عليه وسلم فى مقام المرابطة "فارجعوا" أي إلى بيوتكم ومنازلكم "ويستأذن فريق منهم النبي" قال العوفي عن ابن عباس رضي الله عنهما هم بنو حارثة قالوا بيوتنا نخاف عليها السراق وكذا قال غير واحد وذكر ابن إسحاق أن القائل لذلك هو أوس بن قيظي يعني اعتذروا في الرجوع إلى منازلهم بأنها عورة أي ليس دونها ما يحجبها من العدو فهم يخشون عليها منهم قال الله تعالى "وما هي بعورة" أي ليست كما يزعمون "إن يريدون إلا فرارا" أي هربا من الزحف.
وَلَوۡ دُخِلَتۡ عَلَيۡهِم مِّنۡ أَقۡطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُواْ ٱلۡفِتۡنَةَ لَأٓتَوۡهَا وَمَا تَلَبَّثُواْ بِهَآ إِلَّا يَسِيرٗا
Et si une percée avait été faite sur eux par les flancs de la ville et qu'ensuite on leur avait demandé de renier leur foi, ils auraient accepté certes, et n'auraient guère tardé
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يخبر تعالى عن هؤلاء الذين "يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا" أنهم لو دخل عليهم الأعداء من كل جانب من جوانب المدينة وقطر من أقطارها ثم سئلوا الفتنة وهي الدخول في الكفر لكفروا سريعا وهم لا يحافظون على الإيمان ولا يستمسكون به مع أدنى خوف وفزع هكذا فسره قتادة وعبد الرحمن بن زيد وابن جرير وهذا ذم لهم في غاية الذم.
وَلَقَدۡ كَانُواْ عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ لَا يُوَلُّونَ ٱلۡأَدۡبَٰرَۚ وَكَانَ عَهۡدُ ٱللَّهِ مَسۡـُٔولٗا
tandis qu'auparavant ils avaient pris l'engagement envers Allah qu'ils ne tourneraient pas le dos. Et il sera demandé compte de tout engagement vis-à-vis d'Allah
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
ثم قال تعالى يذكرهم بما كانوا عاهدوا الله من قبل هذا الخوف أن لا يولوا الأدبار ولا يفرون من الزحف " وكان عهد الله مسئولا "أي وأن الله تعالى سيسألهم عن ذلك العهد لا بد من ذلك.