Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
الأحزاب
Al-Ahzab
73 versets
قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ وَإِذٗا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلٗا
Dis: «Jamais la fuite ne vous sera utile si c'est la mort (sans combat) ou le meurtre (dans le combat) que vous fuyez; dans ce cas, vous ne jouirez (de la vie) que peu (de temps)»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
ثم أخبرهم أن فرارهم ذلك لا يؤخر آجالهم ولا يطول أعمارهم بل ربما كان ذلك سببا في تعجيل أخذهم غرة ولهذا قال تعالى "وإذا لا تمتعون إلا قليلا" أي بعد هربكم وفراركم "قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى".
قُلۡ مَن ذَا ٱلَّذِي يَعۡصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ سُوٓءًا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ رَحۡمَةٗۚ وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا
Dis: «Quel est celui qui peut vous protéger d'Allah, s'Il vous veut du mal ou s'Il veut vous accorder une miséricorde?» Et ils ne trouveront pour eux-mêmes en dehors d'Allah, ni allié ni secoureur
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
ثم قال تعالى "قل من ذا الذي يعصمكم من الله" أي يمنعكم "إن أراد بكم سوءا أو أراد بكم رحمة ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا" أي ليس لهم ولا لغيرهم من الله مجير ولا مغيث.
۞قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلۡمُعَوِّقِينَ مِنكُمۡ وَٱلۡقَآئِلِينَ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ هَلُمَّ إِلَيۡنَاۖ وَلَا يَأۡتُونَ ٱلۡبَأۡسَ إِلَّا قَلِيلًا
Certes, Allah connaît ceux d'entre vous qui suscitent des obstacles, ainsi que ceux qui disent à leurs frères: «Venez à nous», tandis qu'ils ne déploient que peu d'ardeur au combat
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يخبر تعالى عن إحاطة علمه بالمعوقين لغيرهم عن شهود الحرب والقائلين لإخوانهم أي أصحابهم وعشرائهم وخلطائهم "هلم إلينا" أي إلى ما نحن فيه من الإقامة في الظلال والثمار وهم مع ذلك "لا يأتون البأس إلا قليلا أشحة عليكم" أي بخلاء بالمودة والشفقة عليكم.
أَشِحَّةً عَلَيۡكُمۡۖ فَإِذَا جَآءَ ٱلۡخَوۡفُ رَأَيۡتَهُمۡ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ تَدُورُ أَعۡيُنُهُمۡ كَٱلَّذِي يُغۡشَىٰ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَإِذَا ذَهَبَ ٱلۡخَوۡفُ سَلَقُوكُم بِأَلۡسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى ٱلۡخَيۡرِۚ أُوْلَـٰٓئِكَ لَمۡ يُؤۡمِنُواْ فَأَحۡبَطَ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا
avares à votre égard. Puis, quand leur vient la peur, tu les vois te regarder avec des yeux révulsés, comme ceux de quelqu'un qui s'est évanoui par peur de la mort. Une fois la peur passée, ils vous lacèrent avec des langues affilées, alors qu'ils sont chiches à faire le bien. Ceux-là n'ont jamais cru. Allah donc, rend vaines leurs actions. Et cela est facile à Allah
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقال السدي "أشحة عليكم" أي في الغنائم "فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت" أي من شدة خوفه وجزعه وهكذا خوف هؤلاء الجبناء من القتال "فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد" أي فإذا كان الأمن تكلموا كلاما بليغا فصيحا عاليا وادعوا لأنفسهم المقامات العالية في الشجاعة والنجدة وهم يكذبون في ذل وقال ابن عباس رضي الله عنهما "سلقوكم" أي استقبلوكم وقال قتادة أما عند الغنيمة فأشح قوم وأسوأه مقاسمة أعطونا أعطونا قد شهدنا معكم وأما عند البأس فأجبن قوم وأخذله للحق وهم مع ذلك أشحة على الخير أي ليس فيهم خير قد جمعوا الجبن والكذب وقلة الخير فهم كما قال في أمثالهم الشاعر: (أفي السلم أعيار جفاء وغلظة وفي الحرب أمثال النساء العوارك) أي في حال المسالمة كأنهم الحمر والأعيار جمع عير وهو الحمار وفي الحرب كأنهم النساء الحيض ولهذا قال تعالى "أولئك لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم وكان ذلك على الله يسيرا" أي سهلا هينا عنده.
يَحۡسَبُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ لَمۡ يَذۡهَبُواْۖ وَإِن يَأۡتِ ٱلۡأَحۡزَابُ يَوَدُّواْ لَوۡ أَنَّهُم بَادُونَ فِي ٱلۡأَعۡرَابِ يَسۡـَٔلُونَ عَنۡ أَنۢبَآئِكُمۡۖ وَلَوۡ كَانُواْ فِيكُم مَّا قَٰتَلُوٓاْ إِلَّا قَلِيلٗا
Ils pensent que les coalisés ne sont pas partis. Or si les coalisés revenaient, [ces gens-là] souhaiteraient être des nomades parmi les Bédouins et [se contenteraient] de demander de vos nouvelles. S'ils étaient parmi vous, ils n'auraient combattu que très peu
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وهذا أيضا من صفاتهم القبيحة في الجبن والخور والخوف "يحسبون الأحزاب لم يذهبوا" بل هم قريب منهم وإن لهم عودة إليهم "وإن يأت الأحزاب يودوا لو أنهم بادون في الأعراب يسألون عن أنبائكم" أي ويودون إذا جاءت الأحزاب أنهم لا يكونون حاضرين معكم في المدينة بل في البادية يسألون عن أخباركم وما كان من أمركم مع عدوكم "ولو كانوا فيكم ما قاتلوا إلا قليلا" أي ولو كانوا بين أظهركم لما قاتلوا معكم إلا قليلا لكثرة جبنهم وذلتهم وضعف يقينهم والله سبحانه وتعالى العالم بهم.