Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/As-Sajdah
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

السجدة

As-Sajdah

30 versets

Versets 2125 sur 30Page 5 / 6
21S32V21

وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَدۡنَىٰ دُونَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَكۡبَرِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ

Nous leur ferons certainement goûter au châtiment ici-bas, avant le grand châtiment afin qu'ils retournent (vers le chemin droit)

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وقوله تعالى "ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر" قال ابن عباس يعني بالعذاب الأدنى مصائب الدنيا وأسقامها وآفاتها وما يحل بأهلها مما يبتلي الله به عباده ليتوبوا إليه وروي مثله عن أبي بن كعب وأبي العالية والحسن وإبراهيم النخعي والضحاك وعلقمة وعطية ومجاهد وقتادة وعبد الكريم الجزري وخصيف وقال ابن عباس في رواية عنه يعني به إقامة الحدود عليهم. وقال البراء بن عازب ومجاهد وأبو عبيدة يعني به عذاب القبر. وقال النسائي أخبرنا عمرو بن على أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص وأبي عبيدة عن عبد الله "ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر" قال سنون أصابتهم وقال عبد الله بن الإمام أحمد حدثني عبد الله بن عمر القواريري حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة عن قتادة عن عروة عن الحسن العوفي عن يحيى بن الجزار عن ابن أبي ليلى عن أبي بن كعب في هذه الآية "ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر" قال القمر والدخان قد مضيا والبطشة واللزام ورواه مسلم من حديث شعبة به موقوفا نحوه وعند البخاري عن ابن مسعود نحوه وقال عبد الله بن مسعود أيضا في رواية عنه العذاب الأدنى ما أصابهم من القتل والسبي يوم بدر وكذا قال مالك عن زيد بن أسلم قال السدي وغيره لم يبق بيت بمكة إلا دخله الحزن على قتيل لهم أو أسير فأصيبوا أو غرموا ومنهم من جمع له الأمران.

22S32V22

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ ثُمَّ أَعۡرَضَ عَنۡهَآۚ إِنَّا مِنَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ مُنتَقِمُونَ

Qui est plus injuste que celui à qui les versets d'Allah sont rappelés et qui ensuite s'en détourne? Nous nous vengerons certes des criminels

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وقوله تعالى "ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها" أي لا أظلم ممن ذكره الله بآياته وبينها له ووضحها ثم بعد ذلك تركها وجحدها وأعرض عنها وتناساها كأنه لا يعرفها. قال قتادة إياكم والإعراض عن ذكر الله فإن من أعرض عن ذكره فقد اغتر أكبر الغرة وأعوز أشد العوز وعظم من أعظم الذنوب ولهذا قال تعالى متهددا لمن فعل ذلك "إنا من المجرمين منتقمون" أي سأنتقم ممن فعل ذلك أشد الانتقام. وروى ابن جرير حدثني عمران بن بكار الكلاعي حدثنا محمد بن المبارك حدثنا إسماعيل بن عياش حدثنا عبد العزيز بن عبيد الله عن عبادة بن نسي عن جنادة بن أمية عن معاذ بن جبل قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "ثلاث من فعلهن فقد أجرم: من عقد لواء في غير حق أو عق والديه أو مشى مع ظالم ينصره فقد أجرم يقول الله تعالى "إنا من المجرمين منتقمون" ورواه ابن أبي حاتم من حديث إسماعيل بن عياش به وهذا حديث غريب جدا.

23S32V23

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَلَا تَكُن فِي مِرۡيَةٖ مِّن لِّقَآئِهِۦۖ وَجَعَلۡنَٰهُ هُدٗى لِّبَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ

Nous avons effectivement donné à Moïse le Livre - ne sois donc pas en doute sur ta rencontre avec lui -, et l'avons assigné comme guide aux Enfants d'Israël

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى مخبرا عن عبده ورسوله موسى عليه السلام أنه آتاه الكتاب وهو التوراة وقوله تعالى "فلا تكن في مرية من لقائه" قال قتادة يعني به ليلة الإسراء ثم روي عن أبي العالية الرياحي قال حدثني ابن عم نبيكم يعني ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أريت ليلة أسري بي موسى بن عمران رجلا آدم طوالا جعدا كأنه من رجال شنوأة ورأيت عيسى رجلا مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض سبط الرأس ورأيت مالكا خازن النار والدجال " في آيات أراهن الله إياه "فلا تكن في مرية من لقائه" أنه قد رأى موسى ولقي موسى ليلة أسري. وقال الطبراني حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة حدثنا الحسن بن علي الحلواني حدثنا روح بن عبادة حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى "وجعلناه هدى لبني إسرائيل" قال جعل موسى هدى لبني إسرائيل وفي قوله "فلا تكن في مرية من لقائه" قال من لقاء موسى ربه عز وجل وقوله تعالى "وجعلناه" أي الكتاب الذي آتيناه "هدى لبني إسرائيل" كما قال تعالى في سورة الإسراء" وآتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى لبني إسرائيل أن لا تتخذوا من دوني وكيلا".

24S32V24

وَجَعَلۡنَا مِنۡهُمۡ أَئِمَّةٗ يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا لَمَّا صَبَرُواْۖ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يُوقِنُونَ

Et Nous avons désigné parmi eux des dirigeants qui guidaient (les gens) par Notre ordre aussi longtemps qu'ils enduraient et croyaient fermement en Nos versets

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

قوله تعالى "وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون" أي لما كانوا صابرين على أوامر الله وترك زواجره وتصديق رسله واتباعهم فيما جاءوهم به كان منهم أئمة يهدون إلى الحق بأمر الله ويدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ثم لما بدلوا وحرفوا وأولوا سلبوا ذلك المقام وصارت قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه فلا عملا صالحا ولا اعتقادا صحيحا ولهذا قال تعالى "ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب" قال قتادة وسفيان لما صبروا عن الدنيا وكذلك قال الحسن بن صالح قال سفيان: هكذا كان هؤلاء ولا ينبغي للرجل أن يكن إماما يقتدى به حتى يتحامى عن الدنيا قال وكيع قال سفيان لا بد للدين من العلم كما لا بد للجسد من الخبز وقال ابن بنت الشافعي قرأ أبي على عمي أو عمي على أبي سئل سفيان عن قول علي رضي الله عنه الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ألم تسمع قوله "وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا" قال لما أخذوا برأس الأمر صاروا رؤوسا قال بعض العلماء بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين ولهذا قال تعالى "ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب والحكم والنبوة ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على العالمين وآتيناهم بينات من الأمر" الأية.

25S32V25

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ

Ton Seigneur, c'est Lui qui décidera entre eux, au Jour de la Résurrection, de ce sur quoi ils divergeaient

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

قال هنا "إن ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون" أي من الاعتقادات والأعمال.