Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
السجدة
As-Sajdah
30 versets
تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمۡ عَنِ ٱلۡمَضَاجِعِ يَدۡعُونَ رَبَّهُمۡ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ
Ils s'arrachent de leurs lits pour invoquer leur Seigneur, par crainte et espoir; et ils font largesse de ce que Nous leur attribuons
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
ثم قال تعالى "تتجافى جنوبهم عن المضاجع" يعني ذلك قيام الليل وترك النوم والاضطجاع على الفرش الوطيئة قال مجاهد والحسن في قوله تعالى "تتجافى جنوبهم عن المضاجع" معني بذلك قيام الليل وعن أنس وعكرمة ومحمد بن المنكدر وأبي حازم وقتادة هو الصلاة بين العشاءين وعن أنس أيضا هو انتظار صلاة العتمة رواه ابن جرير بإسناد جيد وقال الضحاك وهو صلاة العشاء في جماعة وصلاة الغداة في جماعة "يدعون ربهم خوفا وطمعا" أي خوفا من وبال عقابه وطمعا في جزيل ثوابه "ومما رزقناهم ينفقون" فيجمعون بين فعل القربات اللازمة والمتعدية ومقدم هؤلاء وسيدهم لفخرهم الدنيا والآخرة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال عبد الله بن رواحة رضي الله عنه وفينا رسول الله يتلو كتابه إذا انشق معروف من الصبح ساطع أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا به موقنات أن ما قال واقع يبيت يجافي جنبه عن فراشه إذا استثقلت بالمشركين المضاجع وقال الإمام أحمد حدثنا روح وعفان قالا حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا عطاء بن السائب عن مرة الهمداني عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "عجب ربنا من رجلين: رجل ثار من وطائه ولحافه من بين حبه وأهله إلى صلاته رغبة فيما عندي وشفقة مما عندي ورجل غزا في سبيل الله تعالى فانهزموا فعلم ما عليه من الفرار وما له في الرجوع فرجع حتى أهريق دمه رغبة فيما عندي وشفقة مما عندي فيقول الله عز وجل للملائكة انظروا إلى عبدي رجع رغبة فيما عندي ورهبة مما عندي حتى أهريق دمه" وهكذا رواه أبو داود في الجهاد عن موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة به بنحوه. وقال الإمام أحمد حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل عن معاذ بن جبل قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فأصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير فقلت يا نبي الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار قال "لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ثم قال ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة وصلاة الرجل في جوف الليل- ثم قرأ "تتجافى جنوبهم عن المضاجع - حتى بلغ - جاء بما كانوا يعملون" ثم قال - ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟ - فقلت بلى يا رسول الله فقال - رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله - ثم قال - ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ فقلت بلى يا نبي الله فأخذه بلسانه ثم قال كف عليك هذا فقلت يا رسول الله وإنا لمؤاخذون مما نتكلم به؟ فقال ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على وجوههم - أو قال على مناخرهم ـ إلا حصائد ألسنتهم؟" ورواه الترمذي والنسائي وابن ماجه في سننهم من طرق عن معمر به وقال الترمذي حسن صحيح ورواه ابن جرير من حديث شعبة عن الحكم قال: سمعت عروة بن الزبير يحدث عن معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له "ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة والصدقة تكف الخطيئة وقيام العبد في جوف الليل" وتلا هذه الآية "تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون" ورواه أيضا من حديث الثوري عن منصور بن المعتمر عن الحكم عن ميمون بن أبي شبيب عن معاذ عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه ومن حديث الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت والحكم عن ميمون بن أبي شبيب عن معاذ مرفوعا بنحوه ومن حديث حماد بن سلمة عن عاصم بن أبي النجود عن شهر عن معاذ أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى "تتجافى جنوبهم عن المضاجع قال" "قيام العبد من الليل" وروى ابن أبي حاتم حدثنا أحمد بن سنان الواسطي حدثنا يزيد بن هارون حدثنا قطر بن خليفة عن حبيب بن أبي ثابت والحكم وحكيم بن جرير عن ميمون بن أبي شبيب عن معاذ بن جبل قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فقال "إن شئت نبأتك بأبواب الخير الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة وقيام الرجل في جوف الليل" ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم "تتجافى جنوبهم عن المضاجع" الآية ثم قال حدثنا أبي حدثنا سويد بن سعيد حدثنا علي بن مسهر عن عبد الرحمن بن إسحاق عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة جزاء مناد فنادى بصوت يسمع الخلائق سيعلم أهل الجمع اليوم من أولى بالكرم ثم يرجع فينادي ليقم الذين كانت "تتجافى جنوبهم عن المضاجع" الآية - فيقومون وهم قليل" وقال البزار حدثنا عبد الله بن شبيب حدثنا الوليد بن عطاء بن الأغر حدثنا عبد الحميد بن سليمان حدثني مصعب عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: قال بلال لما نزلت هذه الآية "تتجافى جنوبهم عن المضاجع" الآية كنا نجلس في المجلس وناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلون بعد المغرب إلى العشاء فنزلت هذه الآية "تتجافى جنوبهم عن المضاجع" ثم قال لا نعلم روى أسلم عن بلال سواه وليس له طريق عن بلال غير هذه الطريق.
فَلَا تَعۡلَمُ نَفۡسٞ مَّآ أُخۡفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعۡيُنٖ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ
Aucun être ne sait ce qu'on a réservé pour eux comme réjouissance pour les yeux, en récompense de ce qu'ils œuvraient
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقوله تعالى "فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين" الآية أي فلا يعلم أحد عظمة ما أخفى الله لهم في الجنات من النعيم المقيم واللذات التي لم يطلع على مثلها أحد لما أخفوا أعمالهم كذلك أخفى الله لهم من الثواب جزاء وفاقا فإن الجزاء من جنس العمل قال الحسن البصري: أخفى قوم عملهم أخفى الله لهم ما لم ترعين ولم يخطر على قلب بشر. رواه ابن أبي حاتم قال البخاري قوله تعالى "فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين" الآية حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى "أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر" قال أبو هريرة اقرءوا إن شئتم "فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين" قال وحدثنا سفيان حدثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال الله مثله قيل لسفيان رواية قال فأي شيء؟ ورواه مسلم والترمذي من حديث سفيان بن عيينة به وقال الترمذي حسن صحيح ثم قال البخاري حدثنا إسحاق بن نصر حدثنا أبو أسامة عن الأعمش حدثنا أبو صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم "يقول الله تعالى أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ذخرا من بله ما اطلعتم عليه" ثم قرأ "فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون" قال أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح قرأ أبو هريرة "قرات أعين" انفرد به البخاري من هذا الوجه وقال الإمام أحمد حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الله تعالى قال أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر" أخرجاه في الصحيحين من رواية عبد الرزاق قال ورواه الترمذي في التفسير وابن جرير من حديث عبد الرحيم بن سليمان عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثله ثم قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وقال حماد بن سلمة عن ثابت بن أبي رافع عن أبي هريرة رضي الله عنه قال حماد أحسبه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "من يدخل الجنة ينعم لا يبأس لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب شر" رواه مسلم من حديث حماد بن سلمة به وروى الإمام أحمد حدثنا هارون حدثنا ابن وهب حدثني أبو صخر أن أبا حازم حدثه قال سمعت سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه " يقول شهدت من رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسا وصف فيه الجنة حتى انتهى ثم قال في آخر حديثه "فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر" ثم قرأ هذه الآية "تتجافى جنوبهم عن المضاجع" - إلى قوله- "يعملون" وأخرجه مسلم في صحيحه عن هارون بن معروف وهارون بن سعيد كلاهما عن ابن وهب به وقال ابن جرير حدثني العباس بن أبي طالب حدثنا على بن أسد حدثنا سلام بن أبي مطيع عن قتادة عن عقبة بن عبد الغافر عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يروي عن ربه عز وجل قال " أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر " لم يخرجوه وقال مسلم أيضا في صحيحه حدثنا ابن أبي عمر وغيره حدثنا سفيان ثنا مطرف بن طريف وعبد الملك بن سعيد سمعا الشعبي يخبر عن المغيرة بن شعبة قال سمعته على المنبر يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال سأل موسى عليه السلام "ربه عز وجل ما أدنى أهل الجنة منزله؟ قال هو رجل يجيء بعدما أدخل أهل الجنة الجنة فيقال له ادخل الجنة فيقول أي رب كيف وقد أخذ الناس منازلهم وأخذوا أخذاتهم؟ فيقال له أترضى أن يكون لك مثل ملك من ملوك الدنيا؟ فيقول رضيت رب فيقول لك ذلك ومثله ومثله ومثله ومثله فقال في الخامسة رضيت رضيت ربي فيقول هذا لك وعشرة أمثاله معه ولك ما اشتهت نفسك ولذت عينك فيقول رضيت رب قال رب فأعلاهم منزله قال أولئك الذين أردت غرست كرامتهم بيدي وختمت عليها فلم تر عين ولم تسمع أذن ولم يخطر على قلب بشر" قال ومصداقه من كتاب الله عز وجل "فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين" الآية ورواه الترمذي عن ابن أبي عمر وقال حسن صحيح قال ورواه بعضهم عن الشعبي عن المغيرة ولم يرفعه والمرفوع أصح قال ابن أبي حاتم حدثنا جعفر بن المدائني حدثنا أبو بدر بن شجاع بن الوليد حدثنا زياد بن خيثمة عن محمد بن جحادة عن عامر بن عبد الواحد قال: بلغني أن الرجل من أهل الجنة يمكث في مكانه سبعين سنة ثم يلتفت فإذا هو بامرأة أحسن مما كان فيه فتقول له قد آن لك أن يكون لنا منك نصيب فيقول من أنت؟ فتقول أنا من المزيد فيمكث معها سبعين سنة ثم يلتفت فإذا هو بامرأة أحسن مما كان فيه فتقول له قد آن لك أن يكون لنا منك نصيب فيقول من أنت؟ فتقول أنا التي قال الله "فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين" وقال ابن لهيعة حدثني عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير قال: تدخل عليهم الملائكة في مقدار كل يوم من أيام الدنيا ثلاث مرات معهم التحف من الله من جنات عدن ما ليس في جناتهم وذلك قوله تعالى "فلا تعلم نفس ما أحفي لهم من قرة أعين" ويخبرون أن الله عنهم راض وروى ابن جرير حدثنا سهل بن موسى الرازي حدثنا الوليد بن مسلم عن صفوان بن عمرو عن أبي اليمان الهوزني أو غيره قال: الجنة مائة درجة أولها درجة فضة وأرضها فضة ومساكنها فضة وآنيتها فضة وترابها المسك" والثانية ذهب وأرضها ذهب ومساكنها ذهب وآنيتها ذهب وترابها المسك والثالثة لؤلؤ وأرضها اللؤلؤ ومساكنها اللؤلؤ وآنيتها اللؤلؤ وترابها المسك وسبع وتسعون بعد ذلك ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ثم تلا هذه الآية "فلا تعلم نفس ما أخفي لهم" وقال ابن جرير حدثني يعقوب بن إبراهيم حدثنا معتمر بن سليمان عن الحكم بن أبان عن الغطريف عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم عن الروح الأمين قال "يؤتى بحسنات العبد وسيئاته ينقص بعضها من بعض فإن بقيت حسنة واحدة وسع الله له في الجنة قال فدخلت على بزداد فحدث بمثل هذا الحديث قال فقلت فأين ذهبت الحسنة قال "أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم" الآية قلت قوله تعالى "فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين" قال العبد يعمل سرا أسره إلى الله لم يعلم به الناس فأسر الله له يوم القيامة قرة أعين.
أَفَمَن كَانَ مُؤۡمِنٗا كَمَن كَانَ فَاسِقٗاۚ لَّا يَسۡتَوُۥنَ
Celui qui est croyant est-il comparable au pervers? (Non), ils ne sont point égaux
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يخبر تعالى عن عدله وكرمه أنه لا يساوي في حكمه يوم القيامة من كان مؤمنا بآياته متبعا لرسله بمن كان فاسقا أي خارجا عن طاعة ربه مكذبا لرسل الله إليه كما قال تعالى "أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون" وقال تعالى "أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار" وقال تعالى "لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة" الآية ولهذا قال تعالى ههنا "أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون" أي عند الله يوم القيامة.
أَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ فَلَهُمۡ جَنَّـٰتُ ٱلۡمَأۡوَىٰ نُزُلَۢا بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ
Ceux qui croient et accomplissent les bonnes œuvres, auront leur résidence dans les Jardins du Refuge, en récompense de ce qu'ils œuvraient
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقد ذكر عطاء بن يسار والسدي وغيرهما أنها نزلت في علي بن أبي طالب وعقبة بن أبي معيط ولهذا فصل حكمهم فقال "أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات" أي صدقت قلوبهم بآيات الله وعملوا بمقتضاها وهي الصالحات "فلهم جنات المأوى" أي التي فيها المساكن والدور والغرف العالية "نزلا" أي ضيافة وكرامة.
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فَسَقُواْ فَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ كُلَّمَآ أَرَادُوٓاْ أَن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَآ أُعِيدُواْ فِيهَا وَقِيلَ لَهُمۡ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ
Et quant à ceux qui auront été pervers, leur refuge sera le Feu: toutes les fois qu'ils voudront en sortir, ils y seront ramenés, et on leur dira: «Goûtez au châtiment du Feu auquel vous refusiez de croire»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
"وأما الذين فسقوا" أي خرجوا عن الطاعة فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها كقوله "كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها" الآية قال الفضيل بن عياض: والله إن الأيدي لموثقة وإن الأرجل لمقيدة وإن اللهب ليرفعهم والملائكة تقمعهم "وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون" أي يقال لهم ذلك تقريعا وتوبيخا.