Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/Al-'Ankabut
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

العنكبوت

Al-'Ankabut

69 versets

Versets 5155 sur 69Page 11 / 14
51S29V51

أَوَلَمۡ يَكۡفِهِمۡ أَنَّآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحۡمَةٗ وَذِكۡرَىٰ لِقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ

Ne leur suffit-il donc point que Nous ayons fait descendre sur toi le Livre et qu'il leur soit récité? Il y a assurément là une miséricorde et un rappel pour des gens qui croient

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

ثم قال تعالى مبينا كثرة جهلهم وسخافة عقلهم حيث طلبوا آيات تدلهم على صدق محمد صلى الله عليه وسلم فيما جاءهم وقد جاءهم بالكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه الذى هو أعظم من كل معجزة إذ عجزت الفصحاء والبلغاء عن معارضته بل عن معارضة عشر سور من مثله بل عن معارضة سورة منه فقال تعالى: "أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم" أي أولم يكفهم آية أنا أنزلنا عليك الكتاب العظيم الذي فيه خبر ما قبلهم ونبأ ما بعدهم وحكم ما بينهم وأنت رجل أمي لا تقرأ ولا تكتب ولم تخالط أحدا من أهل الكتاب فجئتهم بأخبار ما في الصحف الأولى ببيان الصواب مما اختلفوا فيه وبالحق الواضح البين الجلي كما قال تعالى "أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل" وقال تعالى "وقالوا لولا أنزل عليه آية من ربه أو لم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى" وقال الإمام أحمد حدثنا حجاح حدثنا ليث حدثني سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما من الأنبياء من نبي إلا قد أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر وإنما كان الذي أوتيته وحيا أوحاه الله إلي فأرجو أن أكون تابعا يوم القيامة" أخرجاه من حديث الليث. وقد قال الله تعالى "إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون" أي إن في هذا القرآن لرحمة أي بيانا للحق وإزاحة للباطل وذكرى بما فيه حلول النقمات ونزول العقاب بالمكذبين والعاصين لقوم يؤمنون.

52S29V52

قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ شَهِيدٗاۖ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ أُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ

Dis: «Allah suffit comme témoin entre moi et vous». Il sait ce qui est dans les cieux et la terre. Et quant à ceux qui croient au faux et ne croient pas en Allah, ceux-là seront les perdants

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

ثم قال تعالى: "قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدا" أي هو أعلم بما تفيضون فيه من التكذيب ويعلم ما أقول لكم من إخباري عنه بأنه أرسلني فلو كنت كاذبا عليه لانتقم مني كما قال تعالى: "ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين" وإنما أنا صادق عليه فيما أخبرتكم به ولهذا أيدني بالمعجزات الواضحات والدلائل القاطعات "يعلم ما في السموات والأرض" أي لا تخفى عليه خافية "والذين آمنوا بالباطل وكفروا بالله أولئك هم الخاسرون" أي يوم القيامة سيجزيهم على ما فعلوا ويقابلهم على ما صنعوا في تكذيبهم بالحق واتباعهم الباطل كذبوا برسل الله مع قيام الأدلة على صدقهم وآمنوا بالطواغيت والأوثان بلا دليل فسيجزيهم على ذلك إنه حكيم عليم.

53S29V53

وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ وَلَيَأۡتِيَنَّهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ

Et ils te demandent de hâter [la venue] du châtiment. S'il n'y avait pas eu un terme fixé, le châtiment leur serait certes venu. Et assurément, il leur viendra soudain, sans qu'ils en aient conscience

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى: مخبرا عن جهل المشركين في استعجالهم عذاب الله أن يقع بهم وبأس الله أن يحل عليهم كما قال تعالى "وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم" وقال ههنا "ويستعجلونك بالعذاب ولولا أجل مسمى لجاءهم العذاب" أي لولا ما حتم الله من تأخير العذاب إلى يوم القيامة لجاءهم العذاب قريبا سريعا كما استعجلوه ثم قال "وليأتينهم بغتة" أي فجأة"وهم لا يشعرون ".

54S29V54

يَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ

Ils te demandent de hâter [la venue] du châtiment, tandis que l'Enfer cerne les mécréants de toutes parts

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

أي يستعجلون العذاب وهو واقع بهـم لا محالة قال شعبة عن سماك عن عكرمة قال في قوله "وإن جهنم لمحيطة بالكافرين" قال البحر وقال ابن أبي حاتم حدثنا علي بن الحسين. حدثنا عمر بن إسماعيل بن مجالد حدثنا أبي عن مجاهد عن الشعبي أنه سمع ابن عباس يقول "وإن جهنم لمحيطة بالكافرين" وجهنم هو هذا البحر الأخضر تنتثر الكواكب فيه وتكور فيه الشمس و القمر ثم يوقد فيكون هو جهنم وقال الإمام أحمد حدثنا أبو عاصم أخبرنا عبدالله بن أمية حدثني محمد بن حيي أخبرني صفوان بن يعلى عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "البحر هو جهنم" قالوا ليعلى فقال: ألا ترون أن الله تعالى يقول "نارا أحاط بهم سرادقها" قال لا والذى نفس يعلى بيده لا أدخلها أبدا حتى أعرض على الله ولا يصيبني منها قطرة حتى أعرض على الله تعالى هذا تفسير غريب وحديث غريب جدا والله أعلم.

55S29V55

يَوۡمَ يَغۡشَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَمِن تَحۡتِ أَرۡجُلِهِمۡ وَيَقُولُ ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ

Le jour où le châtiment les enveloppera d'en haut et sous leurs pieds. Il [leur] dira: «Goûtez à ce que vous faisiez!»

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

ثم قال عزوجل "يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم" كقوله تعالى "لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش" وقال تعالى "لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل" وقال تعالى "لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم" الآية فالنار تغشاهم من سائر جهاتهم وهذا أبلغ في العذاب الحسي وقوله تعالى "ونقول ذوقوا ما كنتم تعملون" تهديد وتقريع وتوبيخ وهذا عذاب معنوي على النفوس كقوله تعالى: "يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر" وقال تعالى "يوم يدعون إلى نار جهنم دعا هذه النار التى كنتم به تكذبون أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون اصلوها فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم إنما تجزون ما كنتم تعملون".