Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/Al-Furqan
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

الفرقان

Al-Furqan

77 versets

Versets 1620 sur 77Page 4 / 16
16S25V16

لَّهُمۡ فِيهَا مَا يَشَآءُونَ خَٰلِدِينَۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ وَعۡدٗا مَّسۡـُٔولٗا

Ils auront là tout ce qu'ils désireront et une demeure éternelle. C'est une promesse incombant à ton Seigneur

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

"لهم فيها ما يشاءون" من الملاذ من مآكل ومشارب وملابس ومساكن ومراكب ومناظر وغير ذلك مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب أحد وهم في ذلك خالدون أبدا دائما سرمدا بلا انقطاع ولا زوال ولا انقضاء ولا يبغون عنها حولا وهذا من وعد الله الذي تفضل به عليهم وأحسن به إليهم ولهذا قال "كان على ربك وعدا مسئولا" أي لا بد أن يقع وأن يكون كما حكاه أبو جعفر بن جرير عن بعض علماء العربية أن معنى قوله "وعدا مسئولا" أي وعدا واجبا وقال ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس "كان على ربك وعدا مسئولا" يقول فسألوا الذي وعدهم وتنجزوه وقال محمد بن كعب القرظي في قوله "كان على ربك وعدا مسئولا" إن الملائكة تسأل لهم ذلك "ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم" وقال أبو حازم إذا كان يوم القيامة قال المؤمنون ربنا عملنا لك بالذي أمرتنا فأنجز لنا ما وعدتنا فذلك قوله "وعدا مسئولا" وهذا المقام في هذه السورة من ذكر النار ثم التنبيه على حال أهل الجنة كما ذكر تعالى في سورة الصافات حال أهل الجنة وما فيها من النضرة والحبور ثم قال "أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم إنا جعلناها فتنة للظالمين إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم طلعها كأنه رءوس الشياطين فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم إنهم ألفوا آباءهم ضالين فهم على آثارهم يهرعون".

17S25V17

وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمۡ أَضۡلَلۡتُمۡ عِبَادِي هَـٰٓؤُلَآءِ أَمۡ هُمۡ ضَلُّواْ ٱلسَّبِيلَ

Et le jour où Il les rassemblera, eux et ceux qu'ils adoraient en dehors d'Allah, Il dira: «Est-ce vous qui avez égaré Mes serviteurs que voici, ou ont-ils eux-mêmes perdu le sentier?»

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى مخبرا عما يقع يوم القيامة من تقريع الكفار في عبادتهم من عبدوا من دون الله من الملائكة وغيرهم فقال "ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله" قال مجاهد هو عيسى والعزير والملائكة "فيقول أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء" الآية أي فيقول تبارك وتعالى للمعبودين أأنتم دعوتم هؤلاء إلى عبادتكم من دوني أم هم عبدوكم من تلقاء أنفسهم من غير دعوة منكم لهم كما قال الله تعالى "وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس أتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب ما قلت لهم إلا ما أمرتني به" الآية.

18S25V18

قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ مَا كَانَ يَنۢبَغِي لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنۡ أَوۡلِيَآءَ وَلَٰكِن مَّتَّعۡتَهُمۡ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ نَسُواْ ٱلذِّكۡرَ وَكَانُواْ قَوۡمَۢا بُورٗا

Ils diront: «Gloire à Toi! Il ne nous convenait nullement de prendre en dehors de Toi des patrons protecteurs mais Tu les as comblés de jouissance ainsi que leurs ancêtres au point qu'ils en ont oublié le livre du rappel [le Coran]. Et ils ont été des gens perdus»

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

ولهذا قال تعالى مخبرا عما يجيب به المعبودون يوم القيامة "قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء" قرأ الأكثرون بفتح النون من قوله "نتخذ من دونك من أولياء" أي ليس للخلائق كلهم أن يعبدوا أحدا سواك لا نحن ولا هم فنحن ما دعوناهم إلى ذلك بل هم فعلوا ذلك من تلقاء أنفسهم من غير أمرنا ولا رضانا ونحن برآء منهم ومن عبادتهم كما قال تعالى "ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون قالوا سبحانك" الآية وقرأ آخرون "ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء" أي ما ينبغي لأحد أن يعبدنا فإنا عبيد لك فقراء إليك وهي قريبة المعنى من الأولى "ولكن متعتهم وآباءهم" أي طال عليهم العمر حتى نسوا الذكر أي نسوا ما أنزلته إليهم على ألسنة رسلك من الدعوة إلى عبادتك وحدك لا شريك لك "وكانوا قوما بورا" قال ابن عباس أي هلكى وقال الحسن البصري ومالك عن الزهري أي لا خير فيهم وقال ابن الزبعري حين أسلم: يا رســول المليك إن لسـاني راتق ما فتقت إذ أنا بور إذ أباري الشيطان في سنن ال غي ومن مال ميـله مثبور

19S25V19

فَقَدۡ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسۡتَطِيعُونَ صَرۡفٗا وَلَا نَصۡرٗاۚ وَمَن يَظۡلِم مِّنكُمۡ نُذِقۡهُ عَذَابٗا كَبِيرٗا

«Ils vous ont démentis en ce que vous dites. Il n'y aura pour vous ni échappatoire ni secours (possible). Et quiconque des vôtres est injuste, Nous lui ferons goûter un grand châtiment»

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

قال الله تعالى "فقد كذبوكم بما تقولون" أي فقد كذبكم الذين عبدتم من دون الله فيما زعمتم أنهم لكم أولياء وأنهم يقربونكم إلى الله زلفى كقوله تعالى "ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين" وقوله "فما تستطيعون صرفا ولا نصرا" أي لا يقدرون على صرف العذاب عنهم ولا الانتصار لأنفسهم "ومن يظلم منكم" أي يشرك بالله "نذقه عذابا كبيرا".

20S25V20

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّآ إِنَّهُمۡ لَيَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَيَمۡشُونَ فِي ٱلۡأَسۡوَاقِۗ وَجَعَلۡنَا بَعۡضَكُمۡ لِبَعۡضٖ فِتۡنَةً أَتَصۡبِرُونَۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرٗا

Et Nous n'avons envoyé avant toi que des messagers qui mangeaient de la nourriture et circulaient dans les marchés. Et Nous avons fait de certains d'entre vous une épreuve pour les autres -endurerez-vous avec constance? - Et ton Seigneur demeure Clairvoyant

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى مخبرا عن جميع من بعثه من الرسل المتقدمين أنهم كانوا يأكلون الطعام ويحتاجون إلى التغذي به ويمشون في الأسواق للتكسب والتجارة وليس ذلك بمناف لحالهم ومنصبهم فإن الله تعالى جعل لهم من السمات الحسنة والصفات الجميلة والأقوال الفاضلة والأعمال الكاملة والخوارق الباهرة والأدلة الظاهرة ما يستدل به كل ذي لب سليم وبصيرة مستقيمة على صدق ما جاءوا به من الله ونظير هذه الآية الكريمة قوله تعالى "وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى" وقوله: "وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام" الآية وقوله تعالى: "وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون" أي اختبرنا بعضكم ببعض وبلونا بعضكم ببعض لنعلم من يطيع ممن يعصي ولهذا قال "أتصبرون وكان ربك بصيرا" أي بمن يستحق أن يوحى إليه كما قال تعالى: "الله أعلم حيث يجعل رسالته" ومن يستحق أن يهديه الله لما أرسلهم به ومن لا يستحق ذلك وقال محمد بن إسحاق في قوله: "وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون" قال: يقول الله لو شئت أن أجعل الدنيا مع رسلي فلا يخالفون لفعلت ولكني قد أردت أن أبتلي العباد بهم وأبتليكم بهم وفي صحيح مسلم عن عياض بن حمار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم "يقول الله تعالى إني مبتليك ومبتلي بك" وفي المسند عن رسول الله صلى الله عليه وسلم "لو شئت لأجرى الله معي جبال الذهب والفضة" وفي الصحيح أنه عليه أفضل الصلاة والسلام خير بين أن يكون نبيا ملكا أو عبدا رسولا فاختار أن يكون عبدا رسولا.