Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/Al-Furqan
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

الفرقان

Al-Furqan

77 versets

Versets 2125 sur 77Page 5 / 16
21S25V21

۞وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ أَوۡ نَرَىٰ رَبَّنَاۗ لَقَدِ ٱسۡتَكۡبَرُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ وَعَتَوۡ عُتُوّٗا كَبِيرٗا

Et ceux qui n'espèrent pas Nous rencontrer disent: «Si seulement on avait fait descendre sur nous des Anges ou si nous pouvions voir notre Seigneur!» En effet, ils se sont enflés d'orgueil en eux-mêmes, et ont dépassé les limites de l'arrogance

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى مخبرا عن تعنت الكفار في كفرهم وعنادهم في قولهم: "لولا أنزل علينا الملائكة" أي بالرسالة كما تنزل على الأنبياء كما أخبر الله عنهم في الآية الأخرى "قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله" ويحتمل أن يكون مرادهم ههنا "لولا أنزل علينا الملائكة" فنراهم عيانا فيخبرونا أن محمدا رسول الله كقولهم "حتى تأتي بالله والملائكة قبيلا" وقد تقدم تفسيرها في سورة سبحان ولهذا قالوا: "أو نرى ربنا" ولهذا قال الله تعالى "لقد استكبروا في أنفسهم وعتوا عتوا كبيرا" وقد قال تعالى: "ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتي" الآية.

22S25V22

يَوۡمَ يَرَوۡنَ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةَ لَا بُشۡرَىٰ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُجۡرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجۡرٗا مَّحۡجُورٗا

Le jour où ils verront les Anges, ce ne sera pas une bonne nouvelle, ce jour-là, pour les injustes, ils (les Anges) diront: «Barrage totalement défendu»

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وقوله تعالى: "يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا" أي هم لا يرون الملائكة في يوم خير لهم بل يوم يرونهم لا بشرى يومئذ لهم وذلك يصدق على وقت الإحتضار حين تبشرهم الملائكة بالنار والغضب من الجبار فتقول الملائكة للكافر عند خروج روحه: أخرجي أيتها النفس الخبيثة في الجسد الخبيث أخرجي إلى سموم وحميم وظل من يحموم فتأبى الخروج وتتفرق في البدن فيضربونه كما قال الله تعالى "ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم" الآية وقال تعالى: "ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطو أيديهم" أي بالضرب "أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون" ولهذا قال في هذه الآية الكريمة "يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين" وهذا بخلاف حال المؤمنين حال احتضارهم فإنهم يبشرون بالخيرات وحصول المسرات قال الله تعالى: "إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم" وفي الحديث الصحيح عن البراء بن عازب: أن الملائكة تقول لروح المؤمن اخرجي أيتها النفس الطيبة في الجسد الطيب كنت تعمرينه اخرجي إلى روح وريحان ورب غير غضبان وقد تقدم الحديث في سورة إبراهيم عند قوله تعالى: "يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء" وقال آخرون: بل المراد بقوله: "يوم يرون الملائكة لا بشرى" يعني يوم القيامة. قاله مجاهد والضحاك وغيرهما ولا منافاة بين هذا وما تقدم فإن الملائكة في هذين اليومين يوم الممات ويوم المعاد تتجلى للمؤمنين وللكافرين فتبشر المؤمنين بالرحمة والرضوان وتخبر الكافرين بالخيبة والخسران فلا بشرى يومئذ للمجرمين "ويقولون حجرا محجورا" أي وتقول الملائكة للكافرين حرام محرم عليكم الفلاح اليوم وأصل الحجر المنع ومنه يقال حجر القاضي على فلان إذا منعه التصرف إما لفلس أو سفه أو صغر أو نحو ذلك ومنه سمي الحجر عند البيت الحرام لأنه يمنع الطواف أن يطوفوا فيه وإنما يطاف من ورائه ومنه يقال للعقل حجر لأنه يمنع صاحبه عن تعاطي ما لا يليق والغرض أن الضمير في قوله: "ويقولون" عائد على الملائكة هذا قول مجاهد وعكرمة والحسن والضحاك وقتادة وعطية العوفي وعطاء الخراساني وخصيف وغير واحد واختاره ابن جرير. وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا أبو نعيم حدثنا موسى يعني ابن قيس عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري في الآية "ويقولون حجرا محجورا" قال حراما محرما أن يبشر بما يبشر به المتقون وقد حكى ابن جرير عن ابن جريج أنه قال ذلك من كلام المشركين "يوم يرون الملائكة" أي يتعوذون من الملائكة وذلك أن العرب كانوا إذا نزل بأحدهم نازلة أو شدة يقول "حجرا محجورا" وهذا القول وإن كان له مأخذ ووجه ولكنه بالنسبة إلى السياق بعيد لا سيما وقد نص الجمهور على خلافه ولكن قد روى ابن أبي نجيح عن مجاهد أنه قال في قوله: "حجرا محجورا" أي عوذا معاذا فيحتمل أنه أراد ما ذكره ابن جريج ولكن في رواية ابن أبي حاتم عن ابن أبي نجيح عن مجاهد أنه قال "حجرا محجورا" عوذا معاذا الملائكة تقول ذلك فالله أعلم.

23S25V23

وَقَدِمۡنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُواْ مِنۡ عَمَلٖ فَجَعَلۡنَٰهُ هَبَآءٗ مَّنثُورًا

Nous avons considéré l'œuvre qu'ils ont accomplie et Nous l'avons réduite en poussière éparpillée

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وقوله تعالى: "وقدمنا إلى ما عملوا من عمل" الآية هذا يوم القيامة حين يحاسب الله العباد على ما عملوه من الخير والشر فأخبر أنه لا يحصل لهؤلاء المشركين من الأعمال التي ظنوا أنها منجاة لهم شيء وذلك لأنها فقدت الشرط الشرعي إما الإخلاص فيها وإما المتابعة لشرع الله فكل عمل لا يكون خالصا وعلى الشريعة المرضية فهو باطل فأعمال الكفار لا تخلو من واحد من هذين وقد تجمعهما معا فتكون أبعد من القبول حينئذ ولهذا قال تعالى: "وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا" قال مجاهد والثوري "وقدمنا" أي عمدنا وكذا قال السدي وبعضهم يقول أتينا عليه وقوله تعالى: "فجعلناه هباء منثورا" قال سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي رضي الله عنه في قوله: "هباء منثورا" قال شعاع الشمس إذا دخل الكوة وكذا روي من غير هذا الوجه عن علي وروي مثله عن ابن عباس ومجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير والسدي والضحاك وغيرهم وكذا قال الحسن البصري هو الشعاع في كوة أحدكم ولو ذهب يقبض عليه لم يستطع. وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس "هباء منثورا" قال هو الماء المهراق وقال أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي "هباء منثورا" قال الهباء وهج الدواب وروي مثله عن ابن عباس أيضا والضحاك وقاله عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وقال قتادة في قوله: "هباء منثورا" قال أما رأيت يبس الشجر إذا ذرته الريح ؟ فهو ذلك الورق وقال عبدالله بن وهب أخبرني عاصم بن حكيم عن أبي سريع الطائي عن عبيد بن يعلى قال وإن الهباء الرماد إذا ذرته الريح وحاصل هذه الأقوال التنبيه على مضمون الآية وذلك أنهم عملوا أعمالا اعتقدوا أنها على شيء فلما عرضت على الملك الحكم العدل الذي لا يجور ولا يظلم أحدا إذا إنها لا شيء بالكلية وشبهت في ذلك بالشيء التافه الحقير المتفرق الذي لا يقدر صاحبه منه على شيء بالكلية كما قال تعالى: "مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح" الآية وقال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى - إلى قوله تعالى - لا يقدرون على شيء مما كسبوا" وقال تعالى: "والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا" وتقدم الكلام على تفسير ذلك ولله الحمد والمنة.

24S25V24

أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ يَوۡمَئِذٍ خَيۡرٞ مُّسۡتَقَرّٗا وَأَحۡسَنُ مَقِيلٗا

Les gens du Paradis seront, ce jour-là, en meilleure demeure et au plus beau lieu de repos

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وقوله تعالى: "أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا" أي يوم القيامة "لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون" وذلك أن أهل الجنة يصيرون إلى الدرجات العاليات والغرقات الآمنات فهم في مقام أمين حسن المنظر طيب المقام "خالدين فيها حسنت مستقرا ومقاما" وأهل النار يصيرون إلى الدركات السافلات والحسرات المتتابعات وأنواع العذاب والعقوبات "إنها ساءت مستقرا ومقاما" أي بئس المنزل منظرا وبئس المقيل مقاما ولهذا قال تعالى: "أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا" أي بما عملوه من الأعمال المتقبلة نالوا ما نالوا وصاروا إلى ما صاروا إليه بخلاف أهل النار فإنهم ليس لهم عمل واحد يقتضي دخول الجنة لهم والنجاة من النار فنبه تعالى بحال السعداء على حال الأشقياء وأنه لا خير عندهم بالكلية فقال تعالى: "أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا" قال الضحاك عن ابن عباس: إنما هي ساعة فيقيل أولياء الله على الأسرة مع الحور العين ويقيل أعداء الله مع الشياطين مقرنين وقال سعيد بن جبير: يفرغ الله من الحساب نصف النهار فيقيل أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار قال الله تعالى: "أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا" وقال عكرمة: إني لأعرف الساعة التي يدخل فيها أهل الجنة الجنة وأهل النار النار وهي الساعة التي تكون في الدنيا عند ارتفاع الضحى الأكبر إذا أنقلب الناس إلى أهليهم للقيلولة فينصرف أهل النار إلى النار وأما أهل الجنة فينطلق بهم إلى الجنة فكانت قيلولتهم في الجنة وأطعموا كبد حوت فأشبعهم كلهم وذلك قوله: "أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا" وقال سفيان عن ميسرة عن المنهال عن أبي عبيدة عن عبدالله بن مسعود قال: لا ينتصف النهار حتى يقبل هؤلاء وهؤلاء ثم قرأ "أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا" وقرأ "ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم" وقال العوفي عن ابن عباس في قوله "أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا" قال قالوا في الغرف من الجنة وكان حسابهم إذ عرضوا على ربهم عرضة واحدة وذلك الحساب اليسير وهو مثل قوله تعالى: "فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب إلى أهله مسرورا" وقال قتادة "خير مستقرا وأحسن مقيلا" مأوى ومنزلا وقال قتادة وحدث صفوان بن محرز أنه قال: يجاء برجلين يوم القيامة أحدهما كان ملكا في الدنيا إلى الحمرة والبياض فيحاسب فإذا عبد لم يعمل خيرا قط فيؤمر به إلى النار والآخر كان صاحب كساء في الدنيا فيحاسب فيقول يارب ما أعطيتني من شيء فتحاسبني به فيقول اللهُ: صدق عبدي فأرسلوه فيؤمر به إلى الجنة ثم يتركان ما شاء الله ثم يدعى صاحب النار فإذا هو مثل الحممة السوداء فيقال له كيف وجدت ؟ فيقول شر مقيل فيقال له عد ثم يدعى بصاحب الجنة فإذا هو مثل القمر ليلة البدر فيقال له كيف وجدت؟ فيقول رب خير مقيل فيقال له عد. رواها ابن أبي حاتم كلها وقال ابن جرير: حدثني يونس أنبأنا ابن وهب أنبأنا عمرو بن الحارث أن سعيدا الصواف حدثه أنه بلغه أن يوم القيامة يقصر على المؤمن حتى يكون كما بين العصر إلى غروب الشمس وأنهم يتقلبون في رياض الجنة حتى يفرغ من الناس وذلك قوله تعالى: "أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا".

25S25V25

وَيَوۡمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلۡغَمَٰمِ وَنُزِّلَ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ تَنزِيلًا

Et le jour où le ciel sera fendu par les nuages et qu'on fera descendre des Anges

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يخبر تعالى عن هول يوم القيامة وما يكون فيه من الأمور العظيمة فمنها انشقاق السماء وتفطرها وانفراجها بالغمام وهو ظلل النور العظيم الذي يبهر الأبصار ونزول ملائكة السموات يومئذ فيحيطون بالخلائق في مقام المحشر ثم يجيء الرب تبارك وتعالى لفصل القضاء. قال مجاهد وهذا كما قال تعالى: "هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة" الآية قال ابن أبي حاتم حدثنا محمد بن عمار بن الحارث حدثنا مؤمل حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس أنه قرأ هذه الآية "ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا" قال ابن عباس رضي الله عنهما يجمع الله تعالى الخلق يوم القيامة في صعيد واحد الجن والإنس والبهائم والسباع والطير وجميع الخلق فتنشق السماء الدنيا فينزل أهلها وهم أكثر من الجن والإنس ومن جميع الخلق فيحيطون بالجن والإنس وبجميع الخلق ثم تنشق السماء الثانية فينزل أهلها فيحيطون بالملائكة الذين نزلوا قبلهم وبالجن والإنس وجميع الخلق وهم أكثر من أهل السماء الدنيا ومن جميع الخلق ثم تنشق السماء الثالثة فينزل أهلها وهم أكثر من أهل السماء الثانية والسماء الدنيا ومن جميع الخلق فيحيطون بالملائكة الذين نزلوا قبلهم وبالجن والإنس وجميع الخلق ثم كذلك كل سماء على ذلك التضعيف حتى تنشق السماء السابعة فينزل أهلها وهم أكثر ممن نزل قبلهم من أهل السموات ومن الجن والإنس ومن جميع الخلق فيحيطون بالملائكة الذين نزلوا قبلهم من أهل السموات وبالجن والإنس وجميع الخلق كلهم وينزل ربنا عز وجل في ظلل من الغمام وحوله الكروبيون وهم أكثر من أهل السموات السبع ومن الجن والإنس وجميع الخلق لهم قرون كأكعب القنا وهم تحت العرش لهم زجل بالتسبيح والتهليل والتقديس لله عز وجل ما بين أخمص قدم أحدهم إلى كعبه مسيرة خمسمائة عام وما بين كعبه إلى ركبتيه مسيرة خمسمائة عام ما بين ركبته إلى حجزته مسيرة خمسمائة عام وما بين حجزته إلى ترقوته مسيرة خمسمائة عام وما بين ترقوته إلى موضع القرط مسيرة خمسمائة عام وما فوق ذلك مسيرة خمسمائة عام وجهنم محسه هكذا رواه ابن أبي حاتم بهذا السياق وقال ابن جرير حدثنا القاسم حدثنا الحسين حدثني الحجاج عن مبارك بن فضالة عن علي بن زيد بن جدعان عن يوسف بن مهران أنه سمع ابن عباس يقول: إن هذه السماء إذا انشقت ينزل منها من الملائكة أكثر من الإنس والجن وهو يوم التلاق يوم يلتقي أهل السماء وأهل الأرض فيقول أهل الأرض جاء ربنا؟ فيقولون لم يجئ وهو آت ثم تنشق السماء الثانية ثم سماء سماء على قدر ذلك من التضعيف إلى السماء السابعة فينزل منها من الملائكة أكثر من جميع من نزل من السموات ومن الجن والإنس قال فتنزل الملائكة الكروبيون ثم يأتي ربنا في حملة العرش الثمانية بين كعب كل ملك وركبته مسيرة سبعين سنة وبين فخذه ومنكبه مسيرة سبعين سنة قال وكل ملك منهم لم يتأمل وجه صاحبه وكل ملك منهم واضع رأسه بين ثدييه يقول سبحان الملك القدوس وعلى رءوسهم شيء مبسوط كأنه القنا والعرش فوق ذلك ثم وقف فمداره على علي بن زيد بن جدعان وفيه ضعف في سياقاته غالبا وفيها نكارة شديدة وقد ورد في حديث الصور المشهور قريب من هذا والله أعلم وقد قال الله تعالى: "فيومئذ وقعت الواقعة وانشقت السماء فهي يومئذ واهية والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية" قال شهر بن حوشب حملة العرش ثمانية أربعة منهم يقولون: سبحانك اللهم وبحمدك لك الحمد على حلمك بعد علمك وأربعة يقولون: سبحانك اللهم وبحمدك لك الحمد على عفوك بعد قدرتك رواه ابن جرير عنه وقال أبو بكر بن عبدالله إذا نظر أهل الأرض إلى العرش يهبط عليهم من فوقهم شخصت إليه أبصارهم ورجفت كلاهم في أجوافهم وطارت قلوبهم من مقرها من صدورهم إلى حناجرهم قال ابن جرير حدثنا القاسم حدثنا الحسين حدثنا المعتمر بن سليمان عن عبدالجليل عن أبي حازم عن عبدالله بن عمرو قال: يهبط الله عز وجل حين يهبط وبينه وبين خلقه سبعون ألف حجاب منها النور والظلمة فيضرب الماء في تلك الظلمة صوتا تنخلع له القلوب وهذا موقوف على عبدالله بن عمرو من كلامه ولعله من الزاملتين والله أعلم.