Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/Al-Furqan
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

الفرقان

Al-Furqan

77 versets

Versets 5660 sur 77Page 12 / 16
56S25V56

وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا

Or, Nous ne t'avons envoyé que comme annonciateur et avertisseur

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

ثم قال تعالى لرسوله صلوات الله وسلامه عليه "وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا" أي بشيرا للمؤمنين ونذيرا للكافرين مبشرا بالجنة لمن أطاع الله ونذيرا بين يدي عذاب شديد لمن خالف أمر الله.

57S25V57

قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا

Dis: «Je ne vous en demande aucun salaire (pour moi même). Toutefois, celui qui veut suivre un chemin conduisant vers son Seigneur [est libre de dépenser dans la voie d'Allah]»

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

"قل ما أسألكم عليه من أجر" أي عن هذا البلاغ وهذا الإنذار من أجرة أطلبها من أموالكم وإنما أفعل ذلك ابتغاء وجه الله تعالى: " لمن شاء منكم أن يستقيم" "إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا" أي طريقا ومسلكا ومنهجا يقتدي فيها بما جئت به.

58S25V58

وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡحَيِّ ٱلَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِهِۦۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا

Et place ta confiance en Le Vivant qui ne meurt jamais. Et par Sa louange, glorifie-Le. Il suffit comme Parfait Connaisseur des péchés de Ses serviteurs

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

ثم قال تعالى "وتوكل على الحي الذي لا يموت" أي في أمورك كلها كن متوكلا على الله الحي الذي لا يموت أبدا الذي هو "الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم" الدائم الباقي السرمدي الأبدي الحي القيوم رب كل شيء ومليكه اجعله ذخرك وملجأك وهو الذي يتوكل عليه ويفزع إليه فإنه كافيك وناصرك ومؤيدك ومظفرك كما قال تعالى: "يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس" وروى ابن أبي حاتم حدثنا أبو زرعة حدثنا عبدالله بن محمد بن علي بن نفيل قال قرأت على معقل يعني ابن عبيدالله عن عبدالله بن أبي حسين عن شهر بن حوشب قال: لقي سلمان النبي صلى الله عليه وسلم في بعض فجاج المدينة فسجد له فقال: "لا تسجد لي يا سلمان واسجد للحي الذي لا يموت" وهذا مرسل حسن وقوله تعالى: "وسبح بحمده" أي أقرن بين حمده وتسبيحه ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك" أي أخلص له العبادة والتوكل كما قال تعالى: "رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا" وقال تعالى "فاعبده وتوكل عليه" وقال تعالى: "قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا" وقوله تعالى: "وكفى به بذنوب عباده خبيرا" أي بعلمه التام الذي لا يخفى عليه خافية ولا يعزب عنه مثقال ذرة.

59S25V59

ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ ٱلرَّحۡمَٰنُ فَسۡـَٔلۡ بِهِۦ خَبِيرٗا

C'est Lui qui, en six jours, a créé les cieux, la terre et tout ce qui existe entre eux, et le Tout Miséricordieux S'est établi «Istawâ» ensuite sur le Trône. Interroge donc qui est bien informé de Lui

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وقوله تعالى: "الذي خلق السموات والأرض" الآية أي هو الحي الذي لا يموت وهو خالق كل شيء وربه ومليكه الذي خلق بقدرته وسلطانه السموات السبع في ارتفاعها واتساعها والأرضين السبع في سفولها وكثافتها "في ستة أيام ثم استوى على العرش" أي يدبر الأمر ويقضي الحق وهو خير الفاصلين وقوله: "ثم استوى على العرش الرحمن فاسأل به خبيرا" أي استعلم عنه من هو خبير به عالم به فاتبعه واقتد به وقد علم أنه لا أحد أعلم بالله ولا أخبر به من عبده ورسوله محمد صلوات الله وسلامه عليه سيد ولد آدم على الإطلاق في الدنيا والآخرة الذي لا ينطق عن الهوى "إن هو إلا وحي يوحى" فما قاله فهو الحق وما أخبره به فهو الصدق وهو الإمام المحكم الذي إذا تنازع الناس في شيء وجب رد نزاعهم إليه فما وافق أقواله وأفعاله فهو الحق وما خالفها فهو مردود على قائله وفاعله كائنا من كان قال الله تعالى "فإن تنازعتم في شيء" الآية وقال تعالى "وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله" وقال تعالى: "وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا" أي صدقا في الإخبار وعدلا في الأوامر والنواهي ولهذا قال تعالى "فاسأل به خبيرا" قال مجاهد في قوله: "فاسأل به خبيرا" قال ما أخبرتك من شيء فهو كما أخبرتك وكذا قال ابن جريج وقال شمر بن عطية في قوله: "فاسأل به خبيرا" هذا القرآن خبير به.

60S25V60

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسۡجُدُواْۤ لِلرَّحۡمَٰنِ قَالُواْ وَمَا ٱلرَّحۡمَٰنُ أَنَسۡجُدُ لِمَا تَأۡمُرُنَا وَزَادَهُمۡ نُفُورٗا۩

Et quand on leur dit: «Prosternez-vous devant le Tout Miséricordieux», ils disent: «Qu'est-ce donc que le Tout Miséricordieux? Allons-nous nous prosterner devant ce que tu nous commandes?» - Et cela accroît leur répulsion

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

ثم قال تعالى منكرا على المشركين الذين يسجدون لغير الله من الأصنام والأنداد "وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن" أي لا نعرف الرحمن وكانوا ينكرون أن يسمى الله باسمه الرحمن كما أنكروا ذلك يوم الحديبية حين قال النبي صلى الله عليه وسلم للكاتب "اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم" فقالوا لا نعرف الرحمن ولا الرحيم ولكن اكتب كما كنت تكتب: باسمك اللهم ولهذا أنزل الله تعالى "قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أياما تدعوا فله الأسماء الحسنى" أي هو الله وهو الرحمن وقال في هذه الآية "وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن" أي لا نعرفه ولا نقر به "أنسجد لما تأمرنا" أي لمجرد قولك "وزادهم نفورا" فأما المؤمنون فإنهم يعبدون الله الذي هو الرحمن الرحيم ويفردونه بالإلهية ويسجدون له وقد اتفق العلماء - رحمهم الله- على أن هذه السجدة التي في الفرقان مشروع السجود عندها لقارئها ومستمعها كما هو مقرر في موضعه والله سبحانه وتعالى أعلم.