Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/Al-Mu'minun
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

المؤمنون

Al-Mu'minun

118 versets

Versets 6670 sur 118Page 14 / 24
66S23V66

قَدۡ كَانَتۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ تَنكِصُونَ

Mes versets vous étaient récités auparavant; mais vous vous [en] détourniez

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

فقال " قد كانت آياتي تتلى عليكم فكنتم على أعقابكم تنكصون " أي إذا دعيتم أبيتم إن طلبتم امتنعتم " ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير".

67S23V67

مُسۡتَكۡبِرِينَ بِهِۦ سَٰمِرٗا تَهۡجُرُونَ

s'enflant d'orgueil, et vous les dénigriez au cours de vos veillées»

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وقوله " مستكبرين به سامرا تهجرون " في تفسيره قولان "أحدهما" أن مستكبرين حال منهم حين نكوصهم عن الحق وإبائهم إياه استكبارا عليه واحتقارا له ولأهله فعلى هذا الضمير في به فيه ثلاثة أقوال "أحدها" أنه الحرم أي مكة ذموا لأنهم كانوا يسمرون فيه بالهجر من الكلام. "الثاني": أنه ضمير للقرآن كانوا يسمرون ويذكرون القرآن بالهجر من الكلام: إنه سحر إنه شعر إنه كهانة إلى غير ذلك من الأقوال الباطلة. "والثالث": أنه محمد صلى الله عليه وسلم كانوا يذكرونه في سمرهم بالأقوال الفاسدة ويضربون له الأمثال الباطلة من أنه شاعر أو كاهن أو ساحر أو كذاب أو مجنون فكل ذلك باطل بل هو عبدالله ورسوله الذي أظهره الله عليهم وأخرجهم من الحرم صاغرين أذلاء وقيل المراد بقوله " مستكبرين به " أي بالبيت يفتخرون به معتقدون أنهم أولياؤه وليسوا به كما قال النسائي في التفسير من سننه أخبرنا أحمد بن سليمان أخبرنا عبدالله عن إسرائيل عن عبد الأعلى أنه سمع سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس أنه قال: إنما كره السمر حين نزلت هذه الآية " مستكبرين به سامرا تهجرون " فقال مستكبرين بالبيت يقولون نحن أهله سامرا قال كانوا يتكبرون ويسمرون فيه ولا يعمرونه وقد أطنب ابن أبي حاتم ههنا بما هذا حاصله.

68S23V68

أَفَلَمۡ يَدَّبَّرُواْ ٱلۡقَوۡلَ أَمۡ جَآءَهُم مَّا لَمۡ يَأۡتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ

Ne méditent-ils donc pas sur la parole (le Coran)? Ou est-ce que leur est venu ce qui n'est jamais venu à leurs premiers ancêtres

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى منكرا على المشركين في عدم تفهمهم للقرآن العظيم وتدبرهم له وإعراضهم عنه مع أنهم قد خصوا بهذا الكتاب الذي لم ينزل الله على رسول أكمل منه ولا أشرف لا سيما آباؤهم الذين ماتوا في الجاهلية حيث لم يبلغهم كتاب ولا أتاهم نذير فكان اللائق بهؤلاء أن يقابلوا النعمة التي أسداها الله عليهم بقبولها والقيام بشكرها وتفهمها والعمل بمقتضاها آناء الليل وأطراف النهار كما فعله النجباء منهم ممن أسلم واتبع الرسـول صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم. وقال قتادة " أفلم يدبروا القول " إذا والله يجدون في القرآن زاجرا عن معصية الله لو تدبره القوم وعقلوه ولكنهم أخذوا بما تشابه به فهلكوا عند ذلك.

69S23V69

أَمۡ لَمۡ يَعۡرِفُواْ رَسُولَهُمۡ فَهُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ

Ou n'ont-ils pas connu leur Messager, au point de le renier

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

ثم قال منكرا على الكافرين من قريش " أم لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون " أي أفهم لا يعرفون محمدا وصدقه وأمانته وصيانته التي نشأ بها فيهم أي أفيقدرون على إنكار ذلك والمباهتة فيه ولهذا قال جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه للنجاشي ملك الحبشة: أيها الملك إن الله بعث فينا رسولا نعرف نسبه وصدقه وأمانته وهكذا قال المغيرة بن شعبة لنائب كسرى حين بارزهم وكذلك قال أبو سفيان صخر بن حرب لملك الروم هرقل حين سأله وأصحابه عن صفات النبي صلى الله عليه وسلم ونسبه وصدقه وأمانته وكانوا بَعْدُ كفارا لم يسلموا ومع هذا لم يمكنهم إلا الصدق فاعترفوا بذلك.

70S23V70

أَمۡ يَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةُۢۚ بَلۡ جَآءَهُم بِٱلۡحَقِّ وَأَكۡثَرُهُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ

Ou diront-ils: «Il est fou?» Au contraire, c'est la vérité qu'il leur a apportée. Et la plupart d'entre eux dédaignent la vérité

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وقوله " أم يقولون به جنة " يحكي قول المشركين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه تقول القرآن أي افتراه من عنده أو أن به جنونا لا يدري ما يقول وأخبر عنهم أن قلوبهم لا تؤمن به وهم يعلمون بطلان ما يقولونه في القران فإنه أتاهم من كلام الله ما لا يطاق ولا يدافع وقد تحداهم وجميع أهل الأرض أن يأتوا بمثله إن استطاعوا ولا يستطيعون أبد الآبدين ولهذا قال " بل جاءهم بالحق وأكثرهم للحق كارهون " يحتمل أن تكون هذه جملة حالية أي في حالة كراهة أكثرهم للحق ويحتمل أن تكون خبرية مستأنفة والله أعلم. وقال قتادة ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم لقي رجلا " فقال له أسلم "فقال الرجل إنك لتدعوني إلى أمر أنا له كاره فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم " وإن كنت كارها " وذكر لنا أنه لقي رجلا فقال له " أسلم "فتصعده ذلك وكبر عليه فقال له نبي الله صلى الله عليه وسلم " أرأيت لو كنت في طريق وعر وعث فلقيت رجلا تعرف وجهه وتعرف نسبه فدعاك إلى طريق واسع سهل أكنت تتبعه؟ "قال نعم: قال " فوالذي نفس محمد بيده إنك لفي أوعر من ذلك الطريق لو قد كنت عليه وإني لأدعوك لأسهل من ذلك لو دعيت إليه "وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم لقي رجلا فقال له " أسلم "فتصعده ذلك فقال له نبي الله صلى الله عليه وسلم " أرأيت لو كان لك فتيان أحدهما إذا حدثك صدقك وإذا ائتمنته أدى إليك أهو أحب إليك أم فتـاك الذي إذا حدثك كذبك وإذا ائتمنته خانك؟ "قال بل فتاي الذي إذا حدثني صدقني وإذا ائتمنته أدى إلي فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم " كذاكم أنتم عند ربكم ".