Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
ابراهيم
Ibrahim
52 versets
قَالَتۡ لَهُمۡ رُسُلُهُمۡ إِن نَّحۡنُ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَمَا كَانَ لَنَآ أَن نَّأۡتِيَكُم بِسُلۡطَٰنٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ
Leurs messagers leur dirent: «Certes, nous ne sommes que des humains comme vous. Mais Allah favorise qui Il veut parmi Ses serviteurs. Il ne nous appartient de vous apporter quelque preuve, que par la permission d'Allah. Et c'est en Allah que les croyants doivent placer leur confiance
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم " أي صحيح إنا بشر مثلكم فى البشرية " ولكن الله يمن على من يشاء من عباده " أي بالرسالة والنبوة " وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان " على وفق ما سألتم " إلا بإذن الله " أي بعد سؤالنا إياه وإذنه لنا في ذلك " وعلى الله فليتوكل المؤمنون " أي في جميع أمورهم.
وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدۡ هَدَىٰنَا سُبُلَنَاۚ وَلَنَصۡبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيۡتُمُونَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ
Et qu'aurions-nous à ne pas placer notre confiance en Allah, alors qu'Il nous a guidés sur les sentiers [que nous devions suivre]? Nous endurerons sûrement la persécution que vous nous infligez. Et ceux qui ont confiance en Allah s'en remettent entièrement à Lui.»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
ثم قالت الرسل " وما لنا أن لا نتوكل على الله " أي وما يمنعنا من التوكل عليه وقد هدانا لأقوم الطرق وأوضحها وأبينها " ولنصبرن على ما آذيتمونا " أي من الكلام السيء والأفعال السخيفة " وعلى الله فليتوكل المتوكلون ".
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمۡ لَنُخۡرِجَنَّكُم مِّنۡ أَرۡضِنَآ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۖ فَأَوۡحَىٰٓ إِلَيۡهِمۡ رَبُّهُمۡ لَنُهۡلِكَنَّ ٱلظَّـٰلِمِينَ
Et ceux qui ont mécru dirent à leurs messagers: «Nous vous expulserons certainement de notre territoire, à moins que vous ne réintégriez notre religion!» Alors, leur Seigneur leur révéla: «Assurément Nous anéantirons les injustes
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يخبر تعالى عما توعدت به الأمم الكافرة رسلهم من الإخراج من أرضهم والنفي من بين أظهرهم كما قال قوم شعيب له ولمن آمن به " لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا " الآية وكما قال قوم لوط " أخرجوا آل لوط من قريتكم " الآية ; وقال تعالى إخبارا عن مشركي قريش " وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا " وقال تعالى " وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين " وكان من صنعه تعالى أنه أظهر رسوله ونصره وجعل له بسبب خروجه من مكة أنصارا وأعوانا وجندا يقاتلون في سبيل الله تعالى ولم يزل يرقيه تعالى من شيء إلى شيء حتى فتح له مكة التي أخرجته ومكن له فيها وأرغم أنوف أعدائه منهم ومن سائر أهل الأرض حتى دخل الناس في دين الله أفواجا وظهرت كلمة الله ودينه على سائر الأديان في مشارق الأرض ومغاربها في أيسر زمان ولهذا قال تعالى " فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين ولنسكننكم الأرض من بعدهم " وكما قال " ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون " وقال تعالى " كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز " وقال تعالى " ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر " الآية " وقال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين " وقال تعالى " وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون.
وَلَنُسۡكِنَنَّكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ
et vous établirons dans le pays après eux. Cela est pour celui qui craint Ma présence et craint Ma menace»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
" وقوله " ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد " أي وعيدي هذا لمن خاف مقامي بين يدي يوم القيامة وخشي من وعيدي وهو تخويفي وعذابي كما قال تعالى " فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى " وقال " ولمن خاف مقام ربه جنتان.
وَٱسۡتَفۡتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٖ
Et ils demandèrent [à Allah] la victoire. Et tout tyran insolent fut déçu
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
" وقوله " واستفتحوا " أي استنصرت الرسل ربها على قومها قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم استفتحت الأمم على أنفسها كما قالوا " اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم " ويحتمل أن يكون هذا مرادا وهذا مرادا كما أنهم استفتحوا على أنفسهم يوم بدر واستفتح رسول الله صلى الله عليه وسلم واستنصر وقال الله تعالى للمشركين " إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح وإن تنتهوا فهو خير لكم " الآية والله أعلم " وخاب كل جبار عنيد " أي متجبر فى نفسه عنيد معاند للحق كقوله تعالى " ألقيا في جهنم كل كفار عنيد مناع للخير معتد مريب الذي جعل مع الله إلها آخر فألقياه في العذاب الشديد " وفي الحديث " إنه يؤتى بجهنم يوم القيامة فتنادي الخلائق فتقول إني وكلت بكل جبار عنيد " الحديث خاب وخسر حين اجتهد الأنبياء في الابتهال إلى ربها العزيز المقتدر.