Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/Ar-Ra'd
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

الرعد

Ar-Ra'd

43 versets

Versets 1115 sur 43Page 3 / 9
11S13V11

لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٞ مِّنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ يَحۡفَظُونَهُۥ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ سُوٓءٗا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ

Il [l'homme] a par devant lui et derrière lui des Anges qui se relaient et qui veillent sur lui par ordre d'Allah. En vérité, Allah ne modifie point l'état d'un peuple, tant que les [individus qui le composent] ne modifient pas ce qui est en eux-mêmes. Et lorsqu'Allah veut [infliger] un mal à un peuple, nul ne peut le repousser: ils n'ont en dehors de Lui aucun protecteur

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

أي للعبد ملائكة يتعاقبون عليه حرس بالليل وحرس بالنهار يحفظونة من الأسواء والحادثات كما يتعاقب ملائكة آخرون لحفظ الأعمال من خير أو شر ملائكة بالليل وملائكة بالنهار فاثنان عن اليمين والشمال يكتبان الأعمال صاحب اليمين يكتب الحسنات وصاحب الشمال يكتب السيئات وملكان آخران يحفظانه ويحرسانه واحد من ورائه وآخر من قدامه فهو بين أربعة أملاك بالنهار وأربعة آخرين بالليل بدلا حافظان وكاتبان كما جاء في الصحيح " يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الصبح وصلاة العصر فيصعد إليه الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم بكم كيف تركتم عبادي ؟ فيقولون أتيناهم وهم يصلون وتركناهم وهم يصلون " وفي الحديث الآخر " إن معكم من لا يفارقكم إلا عند الخلاء وعند الجماع فاستحيوهم وأكرموهم "وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله " له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله " والمعقبات من الله هي الملائكة وقال عكرمة عن ابن عباس " يحفظونه من أمر الله " قال ملائكة يحفظونه من بين يديه ومن خلفه فإذا جاء قدر الله خلوا عنه وقال مجاهد ما من عبد إلا له ملك موكل يحفظه في نومه ويقظته من الجن والإنس والهوام فما منها شيء يأتيه يريده إلا قال له الملك: وراءك إلا شيء أذن الله فيه فيصيبه وقال الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله " له معقبات من بين يديه ومن خلفه " قال ذلك ملك من ملوك الدنيا له حرس من دونه حرس وقال العوفي عن ابن عباس " له معقبات من بين يديه ومن خلفه " يعني ولي السلطان يكون عليه الحرس وقال عكرمة في تفسيرها هؤلاء الأمراء المواكب من بين يديه ومن خلفه ; وقال الضحاك في الآية هو السلطان المحروس من أمر الله وهم أهل الشرك والظاهر والله أعلم أن مراد ابن عباس وعكرمة والضحاك بهذا أن حرس الملائكة للعبد يشبه حرس هؤلاء لملوكهم وأمرائهم وقد روى الإمام أبو جعفر ابن جرير ههنا حديث غريبا جدا فقال حدثني المثنى حدثنا إبراهيم بن عبد السلام بن صالح القشيري حدثنا علي بن جرير عن حماد بن سلمة عن عبد الحميد بن جعفر عن كنانة العدوي فال: دخل عثمان بن عفان على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أخبرني عن العبد كم معه من ملك ؟ فقال " ملك عن يمينك على حسناتك وهو أمير على الذي على الشمال فإذا عملت حسنة كتبت عشرا وإذا عملت سيئة قال الذي علىالشمال للذي على اليمين أكتبها ؟ قال لا لعله يستغفر ويتوب فيستأذنه ثلاث مرات فإذا قال ثلاثا قال اكتبها أراحنا الله منه فبئس القرين ما أقل مراقبته للة وأقل استحياءه منا يقول الله " ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد " وملكان من بين يديك ومن خلفك يقول الله تعالى " له معقبات من بين يديه ومن خلفه " الآية ; وملك قابض على ناصيتك فإذا تواضعت لله رفعك وإذا تجبرت على الله قصمك ; وملكان على شفتيك ليس يحفظان عليك إلا الصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم وملك قائم على فيك لا يدع أن تدخل الحية في فيك وملكان على عينيك فهؤلاء عشرة أملاك على كل آدمي ينزلون ملائكة الليل على ملائكة النهار لأن ملائكة الليل سوى ملائكة النهار فهؤلاء عشرون ملكا على كل آدمي وإبليس بالنهار وولده بالليل " وقال الإمام أحمد رحمه الله حدثنا أسود بن عامر حدثنا سفيان حدثنى منصور عن سالم بن أبي الجعد عن أبيه عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن وقرينه من الملائكة " قالوا وإياك يا رسول الله ؟ قال " وإياي ولكن الله أعانني علم فلا يأمري إلا بخير " انفرد بإخراجه مسلم وقوله " يحفظونه من أمر الله " قيل المراد حفظهم له من أمر الله رواه على بن أبي طلحة وغيره عن ابن عباس وإليه ذهب مجاهد وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي وغيرهم وقال قتادة " يحفظونه من أمر الله " قال وفي بعض القراءات يحفظونه بأمر الله وقال كعب الأحبار: لو تجلى لابن آدم كل سهل وكل حزن لرأى كل شي من ذلك شيئا يقينا لولا أن الله وكل بكم ملائكة يذبون عنكم في مطعمكم ومشربكم وعوراتكم إذا لتخطفتم وقال أبو أمامة ما من آدمي إلا ومعه ملك يذود عنه حتى يسلمه للذي قدر له وقال أبو مجلز جاء رجل من مراد إلى علي رضي الله عنه وهو يصلي فقال احترس فإن ناسا من مراد يريدون قتلك 0 فقال إن مع كل رجل ملكين يحفظانه مما لم يقدر فإذا جاء القدر خليا بينه وبينه إن الأجل جنة حصينة وقال بعضهم " يحفظونه من أمر الله " بأمر الله كما جاء في الحديث أنهم قالوا يا رسول الله أرأيت رقيا نسترقي بها هل ترد من قدر الله شيئا ؟ فقال " هي من قدر الله " وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا حفص بن غياث عن أشعث عن جهم عن إبراهيم قال أوحى الله إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل أن قل لقومك إنه ليس من أهل قرية ولا أهل بيت يكونون على طاعة الله فيتحولون منها إلى معصية الله إلا حول الله عنهم ما يحبون إلى ما يكرهون ثم قال إن تصديق ذلك في كتاب الله " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " وقد ورد هذا في حديث مرفوع فقال الحافظ محمد بن عثمان بن أبي شيبة في كتابه صفة العرش حدثنا الحسن بن علي حدثنا الهيثم بن الأشعث السلمي حدثنا أبو حنيفة اليماني الأنصاري عن عمير بن عبد الملك قال: خطبنا علي بن أبي طالب على منبر الكوفة قال: كنت إذا أمسكت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتدأني وإذا سألته عن الخبر أنبأني وإنه حدثني عن ربه عز وجل قال " قال الرب وعزتي وجلالي وارتفاعي فوق عرشي ما من قرية ولا أهل بيت كانوا على ما كرهت من معصيتي ثم تحولوا عنها إلى ما أحببت من طاعتي إلا تحولت لهم عما يكرهون من عذابي إلى ما يحبون من رحمتي " وهذا غريب وفي إسناده من لا أعرفه.

12S13V12

هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ

C'est lui qui vous fait voir l'éclair [qui vous inspire] crainte et espoir; et Il crée les nuages lourds

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يخبر تعالى أنه هو الذي يسخر البرق وهو ما يرى من النور اللامع ساطعا من خلل السحاب ; وروى ابن جرير أن ابن عباس كتب إلى أبي الجلد يسأله عن الرق فقال البرق الماء.وقوله " خوفا وطمعا " قال قتادة خوفا للمسافر يخاف أذاه ومشقته وطمعا للمقيم يرجو بركته ومنفعته ويطيع في رزق الله " وينشيء السحاب الثقال " أي يخلقها منشأة جديدة وهي لكثرة مائها ثقيلة قريبة إلى الأرض قال مجاهد: السحاب الثقال الذي فيه الماء.

13S13V13

وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعۡدُ بِحَمۡدِهِۦ وَٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ مِنۡ خِيفَتِهِۦ وَيُرۡسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمۡ يُجَٰدِلُونَ فِي ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلۡمِحَالِ

Le tonnerre Le glorifie par Sa louange, et aussi les Anges, sous l'effet de Sa crainte. Et Il lance les foudres dont Il atteint qui Il veut. Or ils disputent au sujet d'Allah alors qu'Il est redoutable en Sa force

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

قال " ويسبح الرعد بحمده" كقوله " وإن من شيء إلا يسبح بحمده " وقال الإمام أحمد حداثنا يزيد حدثنا إبراهيم بن سعد أخبرني أبي قال كنت جالسا إلى جنب حميد بن عبد الرحمن في المسجد فمر شيء من بني غفار فأرسل إليه حميد فلما أقبل قال يا ابن أخي وسع الله فيما بيني وبينك فإنه قد صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء حتى جلس فيما بيني وبينه فقال له حميد ما الحديث الذي حدثتني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له الشيخ سمعت عن شيخ من بني غفار أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول " إن الله ينشئ السحاب فينطق أحسن النطق ويضحك أحسن الضحك " والمراد والله أعلم أن نطقها الرعد وضحكها البرق ; وقال موسى بن عبيدة عن سعد بن إبراهيم قال يبعث الله الغيث فلا أحسن منه مضحكا ولا آنس منه منطقا فضحكه البرق ومنطقه الرعد ; وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا هشام بن عبيد الله الرازي عن محمد بن مسلم قال بلغنا أن البرق ملك له أربعة وجوه: وجه إنسان ووجه ثور ووجه نسر ووجه أسد فإذا مصع بذنبه فذاك البرق وقال الإمام أحمد حدثنا عفان حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا الحجاج حدثنا أبو مطر عن سالم عن أبيه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمع الرعد والصواعق قال " اللهم لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك وعافنا قبل ذلك ".ورواه الترمذي والبخاري في كتاب الأدب والنسائي في اليوم والليلة والحاكم في مستدركه من حديث الحجاج بن أرطاة عن أبي مطر ولم يسم به وقال الإمام أبو جعفر بن جرير حدثنا أحمد بن إسحاق حدثنا أبو أحمد حدثنا إسرائيل عن أبيه عن رجل عن أبي هريرة رفعه أنه كان إذا سمع الرعد قال " سبحان من يسبح الرعد بحمده ".وروى عن علي رضي الله عنه أنه كان إذا سمع صوت الرعد يقول: سبحان من سبحت له.وكذا روى عن ابن عباس وطاوس والأسود بن يزيد أنهم كانوا يقولون كذلك وقال الأوزاعي كان ابن أبي زكريا يقول: من قال حين يسمع الرعد سبحان الله وبحمده لم تصبه صاعقة وعن عبد الله بن الزبير أنه كان إذا سمع الرعد ترك الحديث وقال: سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ويقول إن هذا لوعيد شديد لأهل الأرض رواه مالك في موطئه والبخاري في كتاب الأدب وقال الإمام أحمد حدثنا سليمان بن داود الطيالسي حدثنا صدقة بن موسى حدثنا محمد بن واسع عن معمر بن نهار عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " قال ربكم عز وجل لو أن عبيدي أطاعوني لأسقيتهم المطر بالليل وأطلعت عليهم الشمس بالنهار ولما أسمعتهم صوت الرعد " وقال الطبراني حدثنا زكريا بن يحيى الساجي حدثنا أبو كامل الجحدري حدثنا يحيى بن كثير أبو النضر حدثنا عبد الكريم حدثنا عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا سمعتم الرعد فاذكروا الله فإنه لا يصيب ذاكرا" وقوله تعالى " ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء " أي يرسلها نقمة ينقم بها ممن يشاء ولهذا تكثر في آخر الزمان كما قال الإمام أحمد حدثنا محمد بن مصعب حدثنا عمارة عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " تكثر الصواعق عند اقتراب الساعة حتى يأتي الرجل القوم فيقول من صعق قبلكم الغداة فيقولون صعق فلان وفلان وفلان " وقد روى في سبب نزولها ما رواه الحافظ أبو يعلى الموصلي حدثنا إسحق حدثنا علي بن أبي سارة الشيباني حدثنا ثابت عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلا مرة إلى رجل من فراعنة العرب فقال " اذهب فادعه لي " قال فذهب إليه فقال يدعوك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له من رسول الله ؟ وما الله ؟ أمن ذهب هو أم من فضة هو أم من نحاس هو ؟ قال فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال يا رسول الله قد خبرتك أنه أعتى من ذلك قال لي كذا وكذا فقال لي " ارجع إليه الثانية " فذهب فقال له مثلها فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله قد أخبرتك أنه أعتى من ذلك فقال " ارجع إليه فادعه " فرجع إليه الثالثة قال فأعاد عليه ذلك الكلام فبينما هو يكلمه إذ بعث الله عز وجل سحابة حيال رأت فرعدت فوقعت منها صاعقة فذهبت بقحف رأسه فأنزل الله عز وجل " ويرسل الصواعق " الآية ورواه ابن جرير من حديث علي بن أبي سارة به ورواه الحافظ أبو بكر البزار عن عبدة بن عبد الله عن يزيد بن هارون عن ديلم بن غزوان عن ثابت عن أنس فذكر فحوه وقال: حدثنا الحسن بن محمد حدثنا عفان حدثنا أبان بن يزيد حدثنا أبو عمران الجوني عن عبد الرحمن بن صحار العبدي أنه بلغه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى جبار يدعوه فقال أرأيتكم ربكم أذهب هو ؟ أم فضة هو ؟ أم لؤلو هو ؟ قال فبينما هو يجادلهم إذ بعث الله سحابة فرعدت فأرسل عليه صاعقة فذهبت بقحف رأسه ونزلت هذه الآية.وقال أبو بكر بن عياش عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد قال جاء يهودي فقال يا محمد أخبرني عن ربك من أي شيء هو ؟ من نحاس هو أم من لؤلؤ أو ياقوت ؟ قال فجاءت صاعقة فأخذته وأنزل الله " ويرسل الصواعق " الآية وقال قتادة ذكر لنا أن رجل أنكر القرآن وكذب النبى صلى الله عليه وسلم فأرسل الله صاعقة فأهلكته وأنزل الله " ويرسل الصواعق " الآية وذكروا فى سبب نزولها قصة عامر بن الطفيل وأربد بن ربيعة لما قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فسألاه أن يجعل لهما نصف الأمر فأبى عليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له عامر بن الطفيل لعنه الله أما والله لأملأنها عليك خيلا جردا ورجالا مردا فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم " يأبى الله عليك ذلك وأبناء قيلة " يعني الأنصار ثم إنهما هما بالفتك برسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل أحدهما يخاطبه والآخر يستل سيفه ليقتله من ورائه فحماه الله تعالى منهما وعصمه فخرجا من المدينة فانطلقا في أحياء العرب يجمعان الناس لحربه عليه الصلاة والسلام فأرسل الله على أربد سحابة فيها صاعقة فأحرقته وأما عامر بن الطفيل فأرسل الله عليه الطاعون فخرجت فيه غدة عظيمة فجعل يقول يا آل عامر غدة كغدة البكر وموت في بيت سلولية حتى ماتا لعنهما الله وأنزل الله في مثل ذلك " ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله " وفى ذلك يقول لبيد بن ربيعة أخو أربد يرثيه أخشى على أربد الحتوف ولا أرهب نوء السماك والأسد فجعني الرعد والصواعق بالـ ـفارس يوم الكريهة النجد وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني: حدثنا مسعدة بن سعيد العطار حدثنا إبراهيم بن المنذر الخزامي حدثني عبد العزيز بن عمران حدثني عبد الرحمن وعبد الله ابن زيد بن أسلم عن أبيهما عن عطاء بن يسار عن ابن عباس أن أربد بن قيس بن حزم بن جليد بن جعفر بن كلاب وعامر بن الطفيل بن مالك قدما المدينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتهيا إليه وهو جالس فجلسا بين يديه فقال عامر بن الطفيل: يا محمد ما تجعل لي إن أسلمت ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لك ما للمسلمين وعليك ما عليهم " قال عامر بن الطفيل أتجعل لي الأمر إن أسلمت من بعدك ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ليس ذلك لك ولا لقومك ولكن لك أعنة الخيل " قال أنا الآن فى أعنة خيل نجد اجعل لي الوبر ولك المدر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا " فلما قفلا من عنده قال عامر: أما والله لأملأنها عليك خيلا ورجالا فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم " يمنعك الله " فلما خرج أربد وعامر قال عامر: يا أربد أنا أشغل عنك محمدا بالحديث فاضربه بالسيف فإن الناس إذا قتلت محمدا لم يزيدوا على أن يرضوا بالدية ويكرهوا الحرب فنعطيهم الدية قال أربد: أفعل فأقبلا راجعين إليه فقال عامر: يا محمد قم معي أكلمك فقام معه رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلسا إلى الجدار ووقف معه رسول الله صلى الله عليه وسلم يكلمه وسل أربد السيف فلما وضع يده على السيف يبست يده على قائم السيف فلم يستطع سل السيف فأبطأ أربد على عامر بالضرب فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى أربد وما يصنع فانصرف عنهما فلما خرج عامر وأربد من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان بالحرة - حرة راقم - نزلا فخرج إليهما سعد بن معاذ وأسيد بن حضر فقالا اشخصا يا عدوي الله لعنكما الله فقال عامر من هذا يا سعد ؟ قال هذا أسيد بن حضير العاتب فخرجا حتى إذا كانا بالرقم أرسل الله على أربد صاعقة فقتلته وخرج عامر حتى إذا كان بالخريم أرسل الله فرحة فأخذته فأدركه الليل في بيت امرأة من بني سلول فجعل يمس قرحته في حلقه ويقول غدة كغدة الجمل في بيت سلولية يرغب أن يموت في بيتها ثم ركب فرت فأحضره حتى مات عليه راجعا فأنزل الله فيهما " الله يعلم ما تحمل كل أنثى -إلى قوله - وما لهم من دونه من وال " قال المعقبات من أمر الله يحفظون محمدا صلى الله عليه وسلم ثم ذكر أربد وما قتله به فقال " ويرسل الصواعق " الآية وقوله " وهم يجادلون في الله " أي يشكون في عظمته وأنه لا إله إلا هو " وهو شديد المحال " قال ابن جرير: شديدة مماحلته في عقوبتة من طغى عليه وعتا وتمادى في كفره وهذه الأمة شبيهة بقوله " ومكروا مكرا ومكربا مكرا وهم لا يشعرون فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين " وعن علي رضي الله عنه " وهو شديد المحال " أي شديد الأخذ وقال مجاهد شديد القوة.

14S13V14

لَهُۥ دَعۡوَةُ ٱلۡحَقِّۚ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيۡءٍ إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ

A Lui l'appel de la Vérité! Ceux qu'ils invoquent en dehors de Lui ne leur répondent d'aucune façon; semblables à celui qui étend ses deux mains vers l'eau pour la porter à sa bouche, mais qui ne parvient jamais à l'atteindre. L'invocation des mécréants n'est que vanité

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

قال علي بن أبى طالب رضي الله عنه " له دعوة الحق " قال التوحيد رواه ابن جرير وقال ابن عباس وقتادة ومالك عن محمد بن المنكدر " له دعوة الحق " لا إله إلا الله " والذين يدعون من دونه " الآية أي ومثل الذين يعبدون آلهة غير الله " كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه " قال علي بن أبي طالب كمثل الذي يتناول الماء من طرف البئر بيده وهو لا يناله أبدا بيده فكيف يبلغ فاه ؟ وقال مجاهد " كباسط كفيه " يدعو الماء بلسانه ويشير إليه فلا يأتيه أبدا وقيل المراد كقابض يده على الماء فإنه لا يحكم منه على شيء كما قال الشاعر: فإني وإياكم وشوقا إليكم كقابض ماء لم تسقه أنامله وقال الآخر: فأصبحت مما كان بيني وبينها من الود مثل القابض الماء باليد ومعنى هذا الكلام أن الذي يبسط يده إلى الماء إما قابضا وإما متناولا له من بعد كما أنه لا ينتفع بالماء الذي لم يصل إلى فيه الذي جعله محلا للشرب فكذلك هؤلاء المشركون الذين يعبدون مع الله إلها غيره لا ينتفعون بهم أبدا في الدنيا ولا في الآخرة ولهذا قال " وما دعاء الكافرين إلا في ضلال ".

15S13V15

وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا وَظِلَٰلُهُم بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ۩

Et c'est à Allah que se prosternent, bon gré mal gré, tous ceux qui sont dans les cieux et sur la terre, ainsi que leurs ombres, au début et à la fin de la journée

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يخبر تعالى عن عظمته وسلطانه الذي قهر كل شيء ودان له كل شيء ولهذا يسجد له كل شيء طوعا من المؤمنين وكرها على الكافرين " وظلالهم بالغدو " أي البكر " والآصال " وهو جمع أصيل وهو آخر النهار كقوله تعالى " أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيؤ ظلاله ".