Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/Ar-Ra'd
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

الرعد

Ar-Ra'd

43 versets

Versets 610 sur 43Page 2 / 9
6S13V06

وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِ وَقَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِمُ ٱلۡمَثُلَٰتُۗ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلۡمِهِمۡۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ

Et ils te demandent de hâter [la venue] du malheur plutôt que celle du bonheur. Certes, il s'est produit avant eux des châtiments exemplaires. Ton Seigneur est Détenteur du pardon pour les gens, malgré leurs méfaits. Et ton Seigneur est assurément dur en punition

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى " ويستعجلونك " أي هؤلاء المكذبون " بالسيئة قبل الحسنة" أي بالعقوبة كما أخبر عنهم في قوله " وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون لو ما تأتينا بالملائكة إن كنت من الصادقين ما ننزل الملائكة إلا بالحق وما كانوا إذا منظرين " وقال تعالي " ويستعجلونك بالعذاب " الآيتين وقال تعالى " سأل سائل بعذاب واقع " وقال " يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق " " وقالوا ربنا عجل لنا قطنا " الآية أي عقابنا وحسابنا كما قال مخبرا عنهم " وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك " الآية فكانوا من شدة تكذيبهم وعنادهم وكفرهم يطلبون أن يأتيهم بعذاب الله قال الله تعالى " وقد خلت من قبلهم المثلات " أي قد أوقعنا نقمنا بالأمم الخالية وجعلناهم عبرة وعظة لمن اتعظ بهم ثم أخبر تعالى أنه لولا حلمه وعفوه لعالجهم بالعقوبة كما قال " ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة" وقال تعالى فى هذه الآية الكريمة " وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم " أي أنه تعالى ذو عفو وصفح وستر للناس مع أنهم يظلمون ويخطئون بالليل والنهار ثم قرن هذا الحكم بأنه شديد العقاب ليعتدل الرجاء والخوف كما قال تعالى " فان كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين " وقال " إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم " وقال " نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم " إلى أمثال ذلك من الآيات التي تجمع الرجاء والخوف وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال: لما نزلت هذه الآية " وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم " الآية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وسلم " لولا عفو الله وتجاوزه ما هنأ أحدا العيش ولولا وعيده وعقابه لاتكل كل واحد ".وروى الحافظ ابن عساكر في ترجمة الحسن بن عثمان أبي حسان الرمادي أنه رأى رب العزة في النوم ورسول الله واقف بين يديه يشفع في رجل من أمته فقال له ألم يكفك أني أنزلت عليك في سورة الرعد " وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم " قال ثم انتبهت.

7S13V07

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦٓۗ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٞۖ وَلِكُلِّ قَوۡمٍ هَادٍ

Et ceux qui ont mécru disent: «Pourquoi n'a-t-on pas fait descendre sur celui-ci (Muhammad) un miracle venant de son Seigneur?» Tu n'es qu'un avertisseur, et à chaque peuple un guide

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى إخبارا عن المشركين أنهم يقولون كفرا وعنادا لولا يأتينا بآية من ربه كما أرسل الأولون كما تعنتوا عليه أن يجعل لهم الصفا ذهبا وأن يزيح عنهم الجبال ويجعل مكانها مروجا وأنهارا قال تعالى " وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون " الآية قال الله تعالى " إنما أنت منذر " أي إنما عليك أن تبلغ رسالة الله التي أمرك بها و" ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء وقوله " ولكل قوم هاد " قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: أي ولكل قوم داع وقال العوفي عن ابن عباس في الآية يقول الله تعالى أنت يا محمد منذر وأنا هادي كل قوم وكذا قال مجاهد وسعيد بن جبير والضحاك وغير واحد وعن مجاهد " ولكل قوم هاد " أي نبي كقوله" وإن من أمة إلا خلا فيها نذير " وبه قال قتادة وعبد الرحمن بن زيد وقال أبو صالح ويحيى بن رافع " ولكل قوم هاد " أى قائد وقال أبو العالية الهادي القائد والقائد الإمام والإمام العمل وعن عكرمة وأبي الضحى " ولكل قوم هاد " قالا هو محمد صلى الله عليه وسلم وقال مالك " ولكل قوم هاد " يدعوهم إلى الله عز وجل وقال أبو جعفر بن جرير حدثني أحمد بن يحيى الصوفي حدثنا الحسن بن الحسين الأنصاري حدثنا معاذ بن مسلم حدثنا الهروي عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما نزلت " إنما أنت منذر ولكل قوم هاد " قال وضع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يده على صدره وقال " أنا المنذر ولكل قوم هاد " وأومأ بيده إلى منكب علي فقال " أنت الهادي يا علي بك يهتدي المهتدون من بعدي ".وهذا الحديث فيه نكارة شديدة ; وقال ابن أبي حاتم حدثنا علي بن الحسين حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا المطلب بن زياد عن السدي عن عبد خير عن علي " ولكل قوم هاد " قال الهادي رجل من بني هاشم قال الجنيد هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال ابن أبي حاتم وروى عن ابن عباس في إحدى الروايات وعن أبي جعفر محمد بن علي نحو ذلك.

8S13V08

ٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَحۡمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ ٱلۡأَرۡحَامُ وَمَا تَزۡدَادُۚ وَكُلُّ شَيۡءٍ عِندَهُۥ بِمِقۡدَارٍ

Allah sait ce que porte chaque femelle, et de combien la période de gestation dans la matrice est écourtée ou prolongée. Et toute chose a auprès de Lui sa mesure

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يخبر تعالى عن تمام علمه الذي لا يخفى عليه شيء وأنه محيط بما تحمله الحوامل من كل إناث الحيوانات كما قال تعالى " ويعلم ما في الأرحام" أي ما حملت من ذكر أو أنثى أو حسن أو قبيح أو شقي أو سعيد أو طويل العمر أو قصيره كقوله تعالى " هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة " الآية وقال تعالى " يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث " أي خلقكم طورا من بعد طور كما قال تعالى " ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما أم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين " وفى الصحيحين عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله عليه وعلى آله وسلم " إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث الله إليه ملكا فيؤمر بأربع كلمات: بكتب رزقه وعمره وعمله وشقي أو سعيد ".وفي الحديث الآخر " فيقول الملك أي رب أذكر أم أنثى ؟ أي رب أشقي أم سعيد ؟ فما الرزق ؟ فما الأجل ؟ فيقول الله ويكتب الملك " وقوله " وما تغيض الأرحام وما تزداد " قال البخاري حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا معن حدثنا مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله لا يعلم ما في غد إلا الله ولا يعلم ما تغيض الأرحام إلا الله ولا يعلم متى يأتي المطر أحد إلا الله ولا تدري نفس بأي أرض تموت ولا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله " وقال العوفي عن ابن عباس " وما تغيض الأرحام " يعني السقط " وما تزداد " يقول ما زادت الرحم في الحمل على ما غاضت حتى ولدته تماما وذلك أن من النساء من تحمل عشرة أشهر ومن تحمل تسعة أشهر ومنهن من تزيد في الحمل ومنهن من تنقص فذلك الغيض والزيادة التي ذكر الله تعالى وكل ذلك بعلمه تعالى وقال الضحاك عن ابن عباس في قوله " وما تغيض الأرحام وما تزداد " قال ما نقصت عن تسعة وما زاد عليها وقال الضحاك وضعتني أمي وقد حملتني في بطنها سنتين وولدتني وقد نبتت ثنيتي وقال ابن جريج عن جميلة بنت سعد عن عائشة قالت: لا يكون الحمل أكثر من سنتين قدر ما يتحرك ظل مغزل وقال مجاهد " وما تغيض الأرحام وما تزداد " قال ما ترى من الدم في حملها وما تزداد على تسعة أشهر وبه قال عطية العوفي والحسن البصري وقتادة والضحاك وقال مجاهد أيضا إذا رأت المرأة الدم دون التسعة زاد علي التسعة مثل أيام الحيض وقال عكرمة وسعيد بن جبير وابن زيد وقال مجاهد أيضا " وما تغيض الأرحام " إراقة الدم حتى يخس الولد " وما تزداد " إن لم تهرق الدم تم الولد وعظم وقال مكحول: الجنين في بطن أمه لا يطلب ولا يحزن ولا يغتم وإنما يأتيه رزفه في بطن أمه من دم حيضتها فمن ثم لا تحيض الحامل فإذا وقع إلى الأرض استهل واستهلاله استنكاره لمكانه ; فإذا قطعت سرته حول الله رزقه إلى ثديي أمه حتى لا يحزن ولا يطلب ولا يغتم ثم يصير طفلا يتناول الشيء بكفه فيأكله فإذا هو بلغ قال هو الموت أو القتل أنى لي بالرزق ؟ فيقول مكحول يا ويحك غذاك وأنت في بطن أمك وأنت طفل صغير حتى إذا اشتددت وعقلت قلت هو الموت أو القتل أنى لي بالرزق ؟ ثم قرأ مكحول " الله يعلم ما تحمل كل أنثى " الآية وقال قتادة " وكل شيء عنده بمقدار " أي بأجل حفظ أرزاق خلقه وآجالهم وجعل لذلك أجلا معلوما.وفي الحديث الصحيح أن إحدى بنات النبي صلى الله عليه وسلم بعثت إليه أن ابنا لها في الموت وأنها تحب أن يحضره فبعث إليها يقول " إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى فمروها فلتصبر ولتحتسب " الحديث بتمامه.

9S13V09

عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡكَبِيرُ ٱلۡمُتَعَالِ

Le Connaisseur de ce qui est caché et de ce qui est apparent, Le Grand, Le Sublime

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وقوله " عالم الغيب والشهادة " أي يعلم كل شيء مما يشاهده العباد ومما يغيب عنهم ولا يخفى عليه منه شيء " الكبير " الذي هو أكبر من كل شيء " المتعال " أي على كل شيء " قد أحاط بكل شيء علما" وقهر كل شيء فخضعت له الرقاب ودان له العباد طوعا وكرها.

10S13V10

سَوَآءٞ مِّنكُم مَّنۡ أَسَرَّ ٱلۡقَوۡلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ وَمَنۡ هُوَ مُسۡتَخۡفِۭ بِٱلَّيۡلِ وَسَارِبُۢ بِٱلنَّهَارِ

Sont égaux pour lui, celui parmi vous qui tient secrète sa parole, et celui qui la divulgue, celui qui se cache la nuit comme celui qui se montre au grand jour

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يخبر تعالى عن إحاطة علمه بجميع خلقه وإنه سواء منهم من أسر قوله أو جهر به فإنه يسمعه لا يخفى عليه شيء كقوله " وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى " وقال " ويعلم ما تخفون وما تعلنون " وقالت عائشة رضي الله عنها: سبحان الذي وسع سمعه الأصوات والله لقد جاءت المجادلة تشتكى زوجها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا في جنب البيت وإنه ليخفى علي بعض كلامها فأنزل الله " قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير " وقوله " ومن هو مستخف بالليل " أي مختف في قعر بيته في ظلام الليل " وسارب بالنهار " أي ظاهر ماش في بياض النهار وضيائه فإن كلاهما في علم الله على السواء كقوله تعالى " ألا حين يستغشون ثيابهم " الآية وقوله تعالى " وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إتفيضون فيه وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا فى كتاب مبين ".